كالراحل دون مؤونة

كالراحل دون مؤونة

لوحة لـ نيكولاس دي ستايل/ فرنسا - روسيا

أظنُّ أنكِ وضعتِ يدًا على كتفي

قدْ تكونُ مُسْتعارَةً

وثقيلةً كَحَجَرة

أوْ مُنبَسِطة كجناحينْ

أحدُهُما جناحٌ برونزيٌّ والآخرُ جناحُ يمامةٍ ودودة بالطَّبع.

ومن أجل ذلك أدعو أن ترفعي

الجناح الزائف عن كتفي

لأطير!

*

 

أتململ في الظلمة

لأنك لم تجلسي معي منذ ما يقارب أشهر،

لم تضعي لي

الشاي غير السائد على الطاولة،

لم ترسمي لي قلبًا بأصابعك

الناعمة كبطون الأكواب،

أخيرًا صرتُ أحسب أنك أطبقتِ يديك

بالطريقة

التي توجعُ قلبي!

*

 

أحببتُ نبعًا صافيًا لأحبكِ

مرة أخرى، أحببت معطفًا لأنال الدفء الغابر،

أحببت قطيعًا مرسومًا من الذئاب

لأقول لنفسي ذلك حب وحشي

وهذا أيضًا.

كانت للذئاب عيون فاجرة

وفاجعة

كان حبك كالروح الخفية

يمكن تلمسه بندرة وكثافة

في الأنياب الناصعة

للحيوانات!

*

 

ما الذي يسلبني النوم أن لم أحبكِ؟

ما الذي يدعني

أندب كالراحل دون مؤونة

إن لم يكن ثمة شبه بين مصائرنا؟

ما الذي يدفعني

للمضي قدمًا

دون أن أتلمس شيئًا في الخلف:

طعنة صارخة

أو مصباح ينزف أضواءه البعيدة

إلى الأبد!

*

 

الآنْ أغادِرُ نهاري غيرَ راضٍ فحسب 

ثمّ من أجل أن أضبط ساعتي

أتصل بك،

من أجل أن أغفو بين ذراعيك

أظل محدقًا في السقف،

ومن أجل نسيان وجوه الآخرين أعرف أنني

صادفتُكِ بفعل انحناء عفوي كالقديسين

وأحببتك باطمئنان لا تخزه الإبرةُ

مثل الموتى!

 

اقرأ/ي أيضًا:

انتظارٌ لا بدَّ منه

وجهي مُذ لامَسْتَه لا يُغنّي

:دلالات