كابوس استمر 39 يومًا: نهاية عهد بوستيكوغلو مع نوتنغهام فورست
19 أكتوبر 2025
أعلن نادي نوتنغهام فورست، مساء السبت، إقالة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو من تدريب فريقه الأول، بعد 39 يومًا فقط من تعيينه، ليصبح بذلك أقصر مدرب دائم يُقال في منتصف الموسم بتاريخ البريميرليغ.
الإقالة جاءت بعد خسارة ثقيلة بثلاثية نظيفة أمام تشيلسي على أرضية ملعب "ذا سيتي غراوند"، وسط صيحات استهجان من الجماهير، لتُعلن الإدارة القرار بعد 20 دقيقة فقط من صافرة النهاية.
مدرب بلا انتصار
بوستيكوغلو، الذي لم يحقق أي فوز في أول ثماني مباريات له، بدا وحيدًا في لحظة النهاية، يصفق بصمت لقلة من الجماهير التي بقيت بعد الهدف الثالث لتشيلسي. لم يُمنح حتى فرصة الحديث لوسائل الإعلام، إذ انتشر خبر إقالته قبل أن يصل إلى غرفة الصحافة.
الإقالة جاءت بعد 20 دقيقة فقط من الخسارة الثقيلة بثلاثية نظيفة أمام تشيلسي على أرضية ملعب "ذا سيتي غراوند"
في بيان مقتضب، قالت إدارة النادي: "يمكن لنادي نوتنغهام فورست أن يؤكد أنه بعد سلسلة من النتائج والأداءات المخيبة، تم إعفاء أنجي بوستيكوغلو من مهامه كمدرب للفريق الأول بأثر فوري".
إرث ثقيل
بوستيكوغلو ورث فريقًا أعاد تشكيله المدرب السابق نونو إسبيريتو سانتو، الذي قاد فورست إلى نتائج مبهرة قبل أن يُقال الشهر الماضي. الإدارة أنفقت نحو 200 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية لتعزيز الفريق، خاصة مع مشاركته الأوروبية الجديدة في الدوري الأوروبي، لكن بوستيكوغلو فشل في إعادة تشغيل المحرك.
من الخسارة الافتتاحية أمام آرسنال، إلى الإقصاء من كأس الرابطة على يد سوانزي سيتي من الدرجة الثانية، ثم التعثر أمام فرق صاعدة مثل بيرنلي وسندرلاند، وحتى الهزيمة الأوروبية أمام ميدتيلاند الدنماركي. هي سلسلة من الإخفاقات جعلت حلم "ليالي الخميس" يتحول إلى كابوس.
الفريق الذي كان يحتل المركز الخامس في الموسم الماضي، تراجع بسرعة إلى المركز 17، ومع نتائج الجولة الأخيرة، أصبح في المركز 18 داخل منطقة الهبوط، برصيد خمس نقاط فقط من ثماني مباريات. بوستيكوغلو حاول الدفاع عن نفسه بالإشارة إلى سجله السابق، حيث فاز دائمًا بلقب في موسمه الثاني مع الفرق التي دربها، مثل سلتيك وتوتنهام، لكنه لم يُمنح الوقت الكافي هذه المرة.
قبل المباراة، قال بوستيكوغلو في تصريحات تلفزيونية: "لا أحد يريد الفوز أكثر مني. لم نحقق الفوز حتى الآن، لكن ليس بسبب قلة المحاولة". ورغم إجراءه تغييرات جذرية على التشكيلة، وتركه صفقات بقيمة 130 مليون جنيه على دكة البدلاء، إلا أن ذلك لم يشفع له. وفي تصريح غاضب قبل يوم من الإقالة، رفض وصفه بـ"المدرب الفاشل"، قائلاً: "ربما أنا مدرب يحتاج إلى وقت، وفي النهاية القصة تنتهي دائمًا بكأس". لكن مالك النادي، إيفانغيلوس ماريناكيس، لم يكن من النوع الصبور، فأنهى القصة بعد 24 ساعة فقط.
قائد الفريق، رايان ييتس، لم يُخفِ صدمته من سرعة القرار، وقال لراديو BBC: "أنجي دخل بعد المباراة، تحدث معنا، ثم خرجت للركض. عدت لأجد الخبر قد انتشر". وأضاف: "الجميع يجب أن يتحمل المسؤولية. سيكون من الظلم تحميل شخص واحد اللوم. علينا أن ننظر في المرآة وننهض من جديد، فالأمور في كرة القدم يمكن أن تتغير بسرعة".
ومع بحث النادي عن مدرب ثالث له هذا الموسم، تشير التقارير إلى أن شون دايتش، مدرب بيرنلي وإيفرتون السابق، ضمن المرشحين لقيادة الفريق، إلى جانب الإيطالي روبيرتو مانشيني، الذي قاد مانشستر سيتي إلى أول لقب دوري في تاريخه الحديث.