كأس الرابطة.. توتنهام يزيح آرسنال عن سيادة شمال لندن

كأس الرابطة.. توتنهام يزيح آرسنال عن سيادة شمال لندن

توتنهام يقصي آرسنال من كأس رابطة المحترفين بنتيجة 2-0(Getty)

لم يمهل توتنهام جاره الآرسنال سوى أسبوعين ليثأر من هزيمته في ديربي شمال لندن بالدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك في الدور ربع النهائي من كأس الرابطة الإنجليزية للمحترفين على ملعب الإمارات، وهو المكان ذاته الذي غلب آرسنال به جاره اللدود بأربعة أهداف لهدفين قبل أيام في البريمير ليغ. بذلك حجز هاري كين ورفاقه مكانهم في الدور نصف النهائي ضاربين موعداُ مع شريكهم الآخر في مدينة لندن تشيلسي، الذي تخطّى بورنموث بصعوبة في دور الثمانية.

 للمرّة الأولى في تاريخه  خرج توتنهام من ملعب الإمارات دون أن يتلقّى أي هدف

كذلك ذاق مانشستر سيتي الأمرّين إلى أن حقّق مراده وتخطّى دور الثمانية على حساب ليستر سيتي، إذ سعى الأخير للوصل بالمباراة إلى ركلات الترجيح، وبعد أن نجح في ذلك، فشل لاعبوه في تسجيل 3 ركلات من 4، الأمر الذي أدّى لفوز كتيبة غوارديولا وحجز مكانها في الدور نصف النهائي، والذي ستلاقي فيه فريق بيرتن ألبيون الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، إذ وصل هذا النادي لإنجازه التاريخي هذا بعد أن تخطّى ميدلسبره بهدف وحيد في دور الثمانية.

دخل توتنهام أرضية ملعب الإمارات واضعًا نصب عينيه الثأر دون غيره، لأن خصمه توّج نفسه سيّداً على شمال لندن، وكما هو معروف يبقى السيّد سيّداً في ديربيات كهذه إلى أن يتمّ تنحيته عن العرش، وهذه فرصة سانحة لتوتنهام من أجل إنهاء فترة السيادة وجعلها مقتصرة على أيام معدودة، وبما أن مباريات دور الثمانية لا يمكن أن تنتهي بالتعادل فالمنتصر هنا سيحتفل ببطولة شمال لندن حتّى المواجهة المقبلة في آذار/مارس العام القادم.

اقرأ/ي أيضًا: ديربي شمال لندن.. تاريخ من الكراهية في كرة القدم الإنجليزية

سعى الآرسنال لافتتاح النتيجة مبكّراً، وكاد نجمه الأرميني هنريك مختاريان أن يفعل ذلك لولا أن جاورت رأسيّته القائم في الدقيقة الثانية. كرّر اللاعب نفسه فعلته بعد ذلك بعشر دقائق وأهدر فرصة محقّقة فشل في إرسالها داخل الشباك، عندها عاقب الكوري سون هيونغ مين أصحاب الأرض على إهدار الفرص بطريقته الخاصّة، عندما استقبل تمريرة ديلي آلي وأودع الكرة في شباك الحارس بيتر تشيك في الدقيقة 20.

ضغط الآرسنال بشكل مكثّف بغية تعديل النتيجة، فجاورت تسديدة أوباميانغ قائم توتنهام، وذهبت محاولات أصحاب الأرض قبيل نهاية الشوط الأول أدراج الرياح، وكانت أبرز تلك المحاولات تسديدة آرون رامزي التي تصدّى لها حارس توتنهام الأرجنتيني باولو غازانيغا بأعجوبة، وانتهى على إثرها الشوط الأوّل بتقدّم الضيوف بهدف وحيد.

فشل أصحاب الأرض في تحقيق مبتغاهم مطلع الشوط الثاني، بعد أن وأد توتنهام هجماتهم إثر حصر اللعب على وسط الملعب الذي شهد كثافة عددية من الفريقين، عندها أراد ماوريسيو بوكيتينيو أن يرمي بورقته الرابحة داخل العشب الأخضر، فأشرك هاري كين بدلاً من لوكاس مورا، وما هي إلا ثوانٍ معدودة حتّى مرّر مهاجم المنتخب الإنجليزي كرة جميلة للغاية إلى زميله ديلي آلي الذي انفرد بحارس المرمى بيتر تشيك، استقبلي آلي الكرة في صدرة ووضعها بمهارة في المرمى بعد أن رفعها بهدوء فوق الحارس التشيكي، وسط صمت مريب تخلّل ملعب الإمارات.

اقرأ/ي أيضًا: تشيلسي يهزم السيتي.. وصلاح يهدي ليفربول كرسي صدارة البريميرليغ

ردّ الآرسنال على هذا الهدف بسرعة، فسنحت لألكسندر لاغازيت فرصة ثمينة للغاية، لكن الكرة التي استلمها من أوباميانغ ارتطمت بالقائم، وهنا فقد الآرسنال تركيزه وبان على اللاعبين الشدّ العصبي، وانتقل ذلك إلى الجماهير التي ثأرت على طريقتها من هدف ديلي آلي، عندما رمى أحد المشجّعين بزجاجة مياه ضربت رأس اللاعب الإنجليزي الذي هزّ شباكهم، وكان ردّ هذا اللاعب مستفزّاً أيضاً عندما لوّح بيده أمام تلك الجماهير مشيراً إلى تفوّق فريقه بهدفين، وهو أمر أغضب الجماهير كثيراً ولاعبي آرسنال أبرزهم المدافع سوكراتيس الذي ركض نحو ديلي آلي وتلاسن معه.

دقائق قليلة بعد هذه الحادثة حتّى أدرك آرسنال منطقة جزاء الضيوف، لكن سوء الطالع لازم كتيبة أوناي إيمري، عندما ارتطمت تسديدة أوباميانغ في العارضة حارمة إياه من تسجيل هدف تقليص الفارق. ولم تنفع بعدها محاولات الفريقين في تغيير النتيجة، فاستسلم الآرسنال أمام صلابة دفاع الضيوف وتألّق الحارس باولو غازانيغا الذي بات أوّل حارس لتوتنهام يخرج من ملعب الإمارات دون أن تُهزّ شباكه، علماً أن آخر مواجهة بين الفريقين في آرض الآرسنال لم يُسجّل فيها هدف في مرمى توتنهام كانت عام 1998 في ملعب الهايبري.

سيلاقي توتنهام في الدور نصف النهائي جاره تشيلسي الذي تخطّى بصعوبة واتفورد بهدف لهازارد قبل نهاية المباراة بدقائق، بينما سيلاقي مانشستر سيتي في المباراة الثانية من الدور نصف النهائي فريق بيرتن ألبيون من الدرجة الثانية، والمؤشّرات جميعها تدلّ على أن السيتيزينس سينهون مغامرة الفريق الذي وصل لهذا الدور بعد أن تخطّى ميدلسبرة بهدف وحيد، فيما نجح بدلاء بيب غوارديولا في العبور لمربّع الكبار بعد أن تخطّوا ليستر بركلات الترجيح في لقاء انتهت دقائقه التسعون بالتعادل 1-1.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تألّق صلاح وعودة توتنهام الأسطورية.. الإنجليز يطيحون بفرَق إيطاليا

أقدام إسبانيا في الدوري الإنجليزي.. خسارة آرسنال المتكررة