قيود صينية على وصول رقاقات " H200" رغم موافقة ترامب على التصدير
9 ديسمبر 2025
تتجه بكين إلى فرض قيود على وصول الشركات الصينية إلى رقاقات H200 المتقدمة من شركة إنفيديا، على الرغم من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب السماح بتصدير هذه التكنولوجيا إلى الصين، وفقًا لما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الثلاثاء، نقلًا عن مصدرين مطلعين على المناقشات الجارية داخل الجهات التنظيمية الصينية.
وبحسب التقرير، تناقش الجهات الرقابية في بكين آليات تسمح بـ«وصول محدود» إلى رقاقات H200، التي تُعد ثاني أقوى جيل من رقاقات الذكاء الاصطناعي لدى إنفيديا، في خطوة تعكس رغبة الصين في التحكم باستخدام هذه التقنية الحساسة، بدل فتحها بالكامل أمام السوق المحلية.
توتر تنظيمي رغم الضوء الأخضر الأميركي
جاءت هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، السماح بتصدير رقاقات H200 إلى الصين، وهو القرار الذي بدا وكأنه حسم جدلًا واسعًا داخل واشنطن، بشأن ما إذا كان ينبغي للشركات الأميركية الحفاظ على تفوقها العالمي من خلال بيع رقاقات الذكاء الاصطناعي إلى الصين، أو منع الشحنات للحفاظ على الأمن القومي.
تتجه بكين إلى فرض قيود على وصول الشركات الصينية إلى رقاقات H200 المتقدمة من شركة إنفيديا، على الرغم من قرار ترامب السماح بتصدير هذه التكنولوجيا إلى الصين
غير أن المسار الصيني المتوقع من شأنه أن يضيف عقبات جديدة أمام عمالقة صناعة الرقائق الأميركية مثل إنفيديا، ويحدّ من قدرتها على الاستفادة من السوق الصينية التي تُعد من أكبر أسواق تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم.
وبعد قرار ترامب، شهد سهم إنفيديا ارتفاعًا بنحو 2% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، قبل أن يقلص مكاسبه عقب صدور تقرير فايننشال تايمز، ليستقر الارتفاع عند نحو 0.6%. ولم تُصدر الشركة تعليقًا فوريًا ردًا على استفسارات الإعلام.
وفي الوقت ذاته، تراجعت مكاسب أسهم كل من AMD وIntel، لتسجل ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.3% فقط في تداولات ما قبل السوق، في إشارة إلى قلق المستثمرين من تأثير القيود الجديدة على قطاع أشباه الموصلات ككل.
وتأتي الخطوة الصينية ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تقليص اعتماد الشركات المحلية على التكنولوجيا الأميركية، خاصة رقاقات إنفيديا، وذلك ردًا على القيود التي فرضتها الولايات المتحدة سابقًا على تصدير المعالجات المتقدمة للذكاء الاصطناعي إلى الصين.
وقد أثرت تلك القيود بشكل مباشر على قدرة إنفيديا على التوسع في أحد أهم أسواقها العالمية، وهو ما جعل أي تخفيف في القيود محل متابعة دقيقة من الأسواق والمحللين.
رسوم تصدير وشكوك حول الفائدة الحقيقية
وكان ترامب قد أعلن عبر منصة Truth Social أن تصدير رقاقات H200 إلى الصين سيكون ممكنًا، ولكن مع فرض رسوم بنسبة 25% على هذه المبيعات.
وترى محللة الأسواق لدى بنكSwissquote ، بيك أوزكارديسكايا، أن هذا القرار قد يكون تأثيره محدودًا على أعمال إنفيديا في الصين، ما لم يُسمح لها بتصدير أجيال أحدث من الرقاقات مثل Blackwell أو Rubin.
وعلى الرغم من الضغوط، تواصل إنفيديا تحقيق أداء قوي في الأسواق المالية، إذ ارتفع سهم الشركة بنحو 40% منذ بداية العام، متفوقًا بشكل واضح على مؤشر S&P 500 الذي سجل مكاسب قدرها 16.4% فقط خلال الفترة نفسها.







