قوانين كرة القدم.. 5 تغييرات تطالب بها الجماهير
12 نوفمبر 2025
فتحت شبكة BBC Sport باب النقاش أمام الجماهير لتقديم رؤاهم حول مستقبل كرة القدم، بعد استطلاع آراء نخبة من اللاعبين، الحكام، والمحللين.
آلاف الرسائل تدفقت من المشجعين، كاشفة عن رغبة حقيقية في إعادة صياغة قوانين اللعبة بما يتماشى مع تطلعات العصر الحديث. التقرير التالي يستعرض أبرز خمس قضايا أثارت الجدل، ويحلل دوافع الجماهير ومواقف الخبراء منها.
بعد استطلاع أجرته شبكة بي بي سي، هذه هي أبرز التغييرات على قوانين كرة القدم التي طالبت بها الجماهير
التسلل: القانون الأكثر إثارة للجدل
منذ إدخال تقنية الفيديو (VAR)، أصبح التسلل الهامشي مصدرًا دائمًا للغضب الجماهيري، خاصة عندما تُلغى أهداف بسبب فارق ميليمتر واحد. الجماهير طالبت بإلغاء القانون أو تعديله ليصبح أكثر وضوحًا، مثل اعتماد قاعدة "الفجوة الضوئية" بين المدافع والمهاجم، أو تطبيق التسلل فقط بعد منطقة الجزاء.
الحكم الدولي أنتوني تايلور أشار إلى تجربة ناجحة في بطولة بدون تسلل، حيث شهدت تسجيل عدد كبير من الأهداف، ما يعكس رغبة الجماهير في رؤية مباريات أكثر إثارة. ومع ذلك، حذر محللون مثل ديل جونسون من أن منح الأفضلية للمهاجم قد يؤدي إلى تكتيكات دفاعية أكثر تحفظًا، مما يناقض الهدف الأساسي من التغيير.
إيقاف الساعة
الوقت الفعلي للعب في المباريات بات أقل من ساعة، رغم أن المباراة تُحسب على أساس 90 دقيقة. هذا التناقض دفع الجماهير للمطالبة بنظام توقيت مشابه للرجبي أو كرة السلة، حيث تتوقف الساعة عند كل توقف في اللعب، سواء بسبب إصابة أو تدخل تقنية الفيديو.
الحكم كريس فوي اقترح وجود مراقب مستقل للوقت، مما يمنح الجماهير رؤية واضحة للوقت المتبقي ويقلل من الجدل حول الوقت المحتسب بدل الضائع. لكن ديل جونسون أشار إلى تحديات تطبيق هذا النظام في الملاعب التي لا تحتوي على شاشات عرض، ما قد يربك الجماهير ويؤثر على تجربة المشاهدة.
مكافحة التمثيل والاعتراض
التمثيل والسلوك غير الرياضي تجاه الحكام أصبحا من أبرز مظاهر السلوك السلبي في الملاعب. الجماهير طالبت بعقوبات صارمة، مثل الطرد الفوري أو الإيقاف لعدة مباريات، خاصة في حالات التظاهر بالإصابة أو الاعتراض اللفظي على قرارات الحكم.
قانون لمسة اليد
الارتباك حول تفسير لمسة اليد دفع الجماهير للمطالبة بتبسيط القانون، والتمييز بوضوح بين "اليد إلى الكرة" و"الكرة إلى اليد". البعض اقترح استبدال ركلات الجزاء بركلات حرة غير مباشرة في الحالات غير المتعمدة، لتجنب تغيير مجرى المباراة بسبب قرارات مثيرة للجدل.
النجم الإنجليزي السابق آلان شيرر وصف المصطلحات المستخدمة في تفسير القانون بأنها "مربكة"، داعيًا إلى العودة إلى المنطق البسيط: هل كانت اللمسة متعمدة أم لا؟ بينما يرى الحكم كريس فوي أن القانون الحالي جيد نسبيًا، محذرًا من التغييرات المتكررة التي قد تربك اللاعبين والجماهير.
تقنية الفيديو (VAR): بين الرفض والتقنين
رغم نواياها الحسنة، أصبحت تقنية الفيديو مصدرًا للإحباط بسبب طول المراجعات وتدخلها في لحظات الحسم. الجماهير اقترحت نظام تحدي مشابه للكريكيت، حيث يُسمح لكل فريق بعدد محدود من طلبات المراجعة، مما يقلل من تدخل التقنية ويعيد القرار للحكم في الميدان.
الحكم كريس فوي أوضح أن البروتوكول الحالي يسمح للحكم بطلب مراجعة في حال وجود خطأ واضح أو حادث خطير، لكنه أشار إلى صعوبة فرض وقت محدد للمراجعة بسبب تعقيد بعض الحالات. أما ديل جونسون فحذر من أن بعض الأدلة قد تظهر بعد عدة زوايا، مما يجعل التسرع في القرار غير دقيق.
ما تكشفه هذه المطالب الجماهيرية ليس مجرد رغبة في التغيير، بل أزمة ثقة متزايدة في عدالة اللعبة وشفافيتها. الجماهير لم تعد تكتفي بالمشاهدة، بل تطالب بأن تكون جزءًا من عملية التطوير، وأن تُسمع أصواتها في أروقة اتخاذ القرار.




