قمّة كروية منتظرة.. برشلونة يبحث عن فوزه الأول على ليفربول في الكامب نو

قمّة كروية منتظرة.. برشلونة يبحث عن فوزه الأول على ليفربول في الكامب نو

من استعدادات ليفربول لمواجهة برشلونة (Getty)

تستكمل ليلة الأربعاء لقاءات ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا، عندما يستضيف برشلونة الإسباني بطل أوروبا 5 مرّات نظيره ليفربول الإنجليزي، والذي حمل الكأس الأوروبية 5 مرّات أيضًا، ونال المركز الثاني في النسخة الماضية خلف ريال مدريد.

على الرغم من حضور الفريقين شبه الدائم بدوري أبطال أوروبا، سواء كان ذلك في دور المجموعات أو الأدوار الإقصائيّة، إلا أن المواجهات بينهما في البطولة كانت نادرة جدًّا قياساً على لقاءات برشلونة مع الأندية الإنجليزية الأخرى، وآخر صدامات الفريقين كان قبل 12 عامًا حين أقصى ليفربول برشلونة من دور الستة عشر، ففاز في ميدان البلوغرانا بهدفين لواحد، وخسر إيابًا على ملعبه بهدف وحيد، وحينها كان ميسي ضمن تشكيلة البارسا بقيادة فرانك ريكارد، وهو اللاعب الوحيد من تشكيلة الفريقين الحالية الذي خاض تلك المواجهة.

فشل ميسي في هزّ شباك ليفربول، ولم يهزم البارسا ليفربول بالكامب نو على الإطلاق

 لم يعان برشلونة كثيرًا هذا الموسم في دوري الأبطال، وأعلنها ميسي قبل بداية استحقاقات النادي أنّ هدفه في العام الحالي هو الظفر بالكأس، ما يعني حملها للمرّة الخامسة في تاريخه والسادسة في تاريخ النادي، تخطّى برشلونة مجموعته الصعبة بسهولة ودون أي هزيمة، فأطاح بتوتنهام وإنترميلان وآيندهوفن، قبل أن يُجهز على ليون في دور الستة عشر ومانشستر يونايتد في دور الثمانية، ما يعني أن الفريق الإسباني تفوّق على ناديين إنجليزيين في طريقه نحو الدور نصف النهائي، لكنّ المهمّة الحاليّة ليست كسابقتها، لأن البارسا لم يسبق أن تغلّب في ميدانه على ليفربول منذ أوّل لقاء جمع بين الناديين في سبعينات القرن الماضي ضمن كأس الاتحاد الأوروبي، كذلك يُعتبر ليفربول أحد الأندية الأوروبية النادرة التي واجهها ميسي وفشل في هزّ شباكها.

اقرأ/ي أيضًا: حلم نهائي دوري الأبطال .. مواجهة للمتعة بين توتنهام وأياكس

لم تقلّ مواجهات ليفربول في دوري الأبطال قوّة عن مثيلاتها التي لعبها البارسا، فوُضع في مجموعة سُمّيت مجموعة الموت، ضمّت النجم الأحمر الصربي ونابولي الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، وفشل ليفربول في الخروج بأي نقطة من مبارياته الثلاث مع خصومه خارج ميدانه في دور المجموعات، هُزم في جميعها، لكنّ فوزه الأخير في الأنفيلد على نابولي منحه بطاقة الوصول لدور الستّة عشر بفارق الأهداف عن خصمه الإيطالي، لكنّ القرعة عبست من جديد في وجوه رفاق محمّد صلاح بعدما وضعت ليفربول أمام بايرن ميونيخ صاحب الصولات والجولات في البطولة، إلا أن كتيبة يورغن كلوب نجحت في الاختبار وتخطّت البايرن رغم تعادلها ذهابًا في الأنفيلد، وحقّقت الفوز الأوّل خارج ميدانها في البطولة، وما أجمل أن يحدث ذلك في عرين أسود بافاريا ملعب الآليانز أرينا، قبل أن تبتسم القرعة لصالح ليفربول بعدما وضعته أمام بورتو البرتغالي في دور الثمانية، وهي مواجهة أتمّها محمّد صلاح ورفاقه بأقل مجهود ممكن، فازوا ذهابًا وإيابًا بحصيلة أهداف وصلت للستة مقابل واحد.

اقرأ/ي أيضًا: توتنهام يتغلب على السيتيزنز.. وليفربول يقترب من مربّع الكبار

يختلف وضع البارسا الحالي عن خصمه في نصف النهائي من ناحية الراحة الذهنية لهذه المباراة، فالفريق الإسباني احتفل قبل أيام برفعه كأس الدوري الإسباني، وأصبح قريبًا جدًّا من نيل كأس إسبانيا بعدما حجز مكانه في المباراة النهائيّة ضدّ فالنسيا، فالتركيز سيكون منصبًّا بشكل تام على نيل لقب دوري الأبطال، بعكس ليفربول المشتّت بين تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرّة الأولى في تاريخه، والمنافسة على دوري الأبطال، لأن ليفربول اقترب في العقد الأخير مرّتين من تحقيق حلمه، إلا أن الخطوات الأخيرة من المسابقة خانته، وبجيل خرافي في تاريخ النادي يتقدّمه ثلاثي هجومي مرعب سيكون من المحزن جدًّا على جماهير الأنفيلد ضياع حلم الظفر بالدوري الإنجليزي، سيّما وأن الفريق يتخلّف عن مانشستر سيتي المتصدّر بفارق نقطة واحدة قبل مرحلتين من ختام المسابقة، وإن خيّرت جماهير ليفربول بين بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز أو نيل لقب دوري أبطال أوروبا، ستميل الكفّة بشكل واضح للخيار الأوّل، ومع ذلك يرفض يورغن كلوب التسليم لهذه القناعات، ففي آخر تصريحاته أكّد أن أولوية النادي في وسط الأسبوع هي دوري الأبطال، وفي مقدّمته الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يعني مواصلة الحرب على الجبهتين بنسق الحماس ذاته.

ستشكّل مواجهة ليلة الأربعاء اختبارًا حقيقيّا للمدافع الهولندي فان دايك الذي ظفر مؤخرًا بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ لم ينجح أي لاعب في البطولة بمراوغته ولا لمرّة واحدة، لكنّه سيواجه الآن ميسي المتعطّش لدك شباك ليفربول للمرّة الأولى في مسيرته، ولتحقيق فوز هو الأوّل لناديه بالكامب نو على الريدز.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مفاجأة مدوّية لأياكس في تورينو.. ولا مكان لمعجزات اليونايتد في برشلونة

توتنهام بطلًا لملحمة الموسم.. وليفربول يضرب موعدًا مع برشلونة