قمر كثيف

قمر كثيف

إدوارد مونش/ النرويج

قمرُنا اليوم كثيف

يتمطى في السماءِ الواسعة

بوجهِهِ الوضاء

وأشعتِهِ الفضية

التي تنعكسُ على شبابيكنا المُظلمة

ليرسمُ وجُوهًا متلألئة

بعيونٍ واسعة.

 

مشيتُ في طريقٍ طويل اليوم

كانت خُطاي تسبقني

كُنتُ ذاهبًا حيثُ حقُولُ القمح

حين وقتها تسرحُ الفلاحات

ومن أيديهن يفيضُ الخير

ومن أسمالهن تضوعُ رائحةُ الخُبز

في الطريق حيثُ شجرُ الرُمان

بأوراقِهِ الذهبيةِ

وبقايا ثِماره الخمرية اللون

الثمارُ المُشققة

والتي ضربها اليباس.

 

كان قمرُنا كثيفًا اليوم

في عز النهار

-النهار الذي مضى-

كان يجوبُ السماء

بوجهِهِ الوضاء

وابتسامة رضى حانية

بعيونٍ واسعة

وقلبٍ من فضة..

 

للمرة الألف

كان قمري كثيفًا اليوم

وكان قلبي يدق

يدقُ بِغبطة

وفرح غير معهود.

 

قمرُنا

اليوم

كثيف.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أطفال ونساء ونوارس

الأشياء وقلقها