"قلّة فاسدة".. اتحاد الكرة المصري يغدر بمحمد صلاح في "The Best 2019"

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)

فاز ليونيل ميسي بجائزة "The Best" التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، كأفضل لاعب في العالم خلال الموسم الماضي، متفوقًا على فيرجيل فان ديك وكريستيانو رونالدو، في حين حلّ النجم المصري محمد صلاح في المركز الرابع، بعد أن كان قد حلّ ثالثًا في العام الماضي.

لم يصوت ممثلو الكرة المصرية للاعب المصري محمد صلاح في جائزة "The Best" أو أفضل لاعب في العالم المقدمة من الفيفا

وتعتمد هذه الجائزة على تصويت مدربي وقادة المنتخبات العالمية، إضافة إلى صحفيين تختارهم الفيفا، وهناك نسبة لتصويت الجمهور، حيث يختار كل منهم اللاعبين الثلاثة المفضّلين له بالترتيب.

اقرأ/ي أيضًا: محمد صلاح وفساد "السبوبة"

ونشر الفيفا على صفحته لائحة بجميع هذه الأصوات، وقد كان مفاجئًا غياب صوت مدرب منتخب مصر الأولمبي شوقي غريب (بسبب الشغور في منصب مدرب الفريق المنتخب الأول لحظة التصويت) وقائد المنتخب أحمد المحمدي، فيما ذهب تصويت الصحفي المصري هاني دانيال، لساديو ماني ثم كريستيانو رونالدو، ووضع محمد صلاح في المركز الثالث!

ويبدو أن محمد صلاح قد شعر بالإهانة بسبب ذلك، فحذف تعريفه لنفسه "لاعب في المنتخب المصري" من على تعريفه الشخصي بحسابه الرسمي على تويتر، مكتفيًا بـ"لاعب في ليفربول".

أعقب ذلك هجوم على محمد صلاح من بعض الأقلام والأصوات، تضمن تشكيكًا في وطنيته، فيما خرجت أصوات أخرى سخفت من الموضوع وحرفته عن حقيقته، فما كان من صلاح إلا أن نشر صورة له على تويتر بالعلم المصري، وكتب عليها: "مهما حاولوا يغيروا حبي ليكي ولناسك مش حيقدروا". 

اعتبر البعض أن تغريدة صلاح، إشارة ضمنية إلى الخلافات بينه وبين اتحاد الكرة المصري، الذي سبق ووضع النجم المصري في مواقف محرجة، أبرزها خلال كأس العالم في روسيا.

تضامن رياضي

 على إثر ذلك أعلن عدد كبير من نجوم الكرة المصريين والعرب، تضامنهم مع محمد صلاح، فكتب لاعب منتخب مصر وفريق أستون فيلا، محمود تريزيغيه، متوجهًا إلى صلاح: "أنت الأفضل دائمًا"، فيما أشاد القائد السابق للمنتخب المصري والحارس التاريخي عصام الحضري بمحمد صلاح، وكتب له على تويتر: "يا جبل ما يهزك ريح، يا فخر العرب. مصر حاجة والقلة الفاسدة المريضة دول حاجة تانية خالص".

التخبط سيد الموقف في اتحاد الكرة المصري

في المقابل، كان التخبّط سيد الموقف في الاتحاد المصري، فبدأ تقاذف الاتهامات والهروب من المسؤولية كما في كل المواقف الماضية، فمثلًا قال قائد المنتخب المصري اللاعب أحمد المحمدي إنه أدلى بصوته لصلاح فعلًا، وأنه وضع اسمه في المقدمة، مبديًا تعجبه من اختفاء اسمه!

ومن جهته أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم، بيانًا حمل فيه الفيفا المسؤولية عما حدث، مطالبًا بفتح تحقيق لكشف ملابسات ما وقع.

لكن لا يبدو أن بيان اتحاد الكرة المصرية قد أقنع المتابعين والمحللين، فالفيفا عرض آلاف النتائج، ولم تأتِ الشكوى من إلا من الاتحاد المصري. كما أن الفيفا لا مصلحة له بإخفاء صوتي مدرب وقائد منتخب، وهذان الصوتان ما كانا ليؤثرا على النتيجة.

ويميل معظم المتابعين إلى الاعتقاد بأن الخطأ كان من الاتحاد المصري، بسبب الإهمال والتقصير، أو ربما بسبب تعمد عدم حصول صلاح على أصوات مصر، وبالتالي توجيه رسالة له بعد المشاكل التي حصلت بين الطرفين في الصيف الماضي. وعليه قد يصبح مفهومًا قرار صلاح بحذف تعريف نفسه "لاعبًا في منتخب مصر" من حسابه على تويتر.

كان التخبط سيد الموقف في الاتحاد المصري لكرة القدم، فبدأ تقاذف الاتهامات والتهرب من المسؤولية في عدم التصويت لصلاح في جائزة الفيفا

وبهذا يُظهر الاتحاد المصري لكرة القدم، مرة أخرة، استخفافًا وربما أيضًا "صبيانية" في إدارة كرة القدم، والتعامل مع نجم مصر الأول في كرة القدم، محمد صلاح، سواءً بمحاولات استغلال نجوميته سابقًا، أو بخذل الجماهير المصرية قبل خذله لصلاح نفسه، بعدم مؤازرته في التصويت على جائزة الفيفا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أزمة صلاح والاتحاد المصري من جديد.. والسوشيال ميديا: "#صلاح_يأمر"

دراسة: محمد صلاح يساهم في انخفاض نسبة الجرائم!