قطار بافاريا يجتاز محطّة الأندلس.. بايرن ميونيخ بطلًا لكأس السوبر الأوروبي

قطار بافاريا يجتاز محطّة الأندلس.. بايرن ميونيخ بطلًا لكأس السوبر الأوروبي

البايرن بطلًا للسوبر الأوروبي 2020 (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

توّج بايرن ميونيخ بلقب كأس السوبر الأوروبي للمرّة الثانية في تاريخه، حامل لقب دوري أبطال أوروبا تفوّق بصعوبة على إشبيلية بطل الدوري الأوروبي بهدفين لواحد، في لقاء انتهى وقته الرسمي بالتعادل، واحتكم بعده الفريقان لوقتين إضافيين حسمهما النادي البافاري لصالحه.

من يوقف البايرن؟، سؤال طرحه الجميع ولم يجد أحد إجابته حتّى الآن، النادي البافاري اكتسح خصومه واحدًا تلو الآخر، وارتبط اسمه أكثر من غيره بالرعب الذي يعذّب به خصومه، لم يرأف بحال برشلونة واكتسحه بالثمانية، قبله أهان أندية تشيلسي وتوتنهام بنتائج رهيبة، وبعده سار على المنوال ذاته وتجاوز ناديين فرنسيين ليظفر أخيرًا بدوري الأبطال، بدأ الموسم الجديد بالنسبة للبايرن بنَفَس هجوميّ كسابقه، افتتح البوندسليغا أمام شالكه واكتسح الأزرق الملكي بالثمانية، أيّ فريق يواجه النادي البافاري في هذا الوقت، عليه أن يسعى بداية لتجنّب فضيحة تاريخيّة قبل التفكير بالنجاة من الهزيمة.

احتاج البايرن لوقتين إضافيين كي يتخطّى إشبيلية ويظفر بالسوبر الأوروبي، في لقاء تألّق به مانويل نوير وياسين بونو

لكنّ إشبيلية ليس كالفرق السابقة، اعتاد في الدوري الأوروبي أن يواجه فرق أقوى منه، ومرشّحة لتجاوزه حسب الكثير من المحلّلين، فكان في كلّ مباراة لا تتجه أسهم الترشّح نحوه يكسب الرهان، ويستفيد من الضغط المفروض على الفريق الأقوى، لقد أقصى إشبيلية مانشستر يونايتد بهذه الطريقة، كذلك ساعده إرثه الكروي في الدوري الأوروبي بالنهائي، وتفوّق على الإنتر المدجّج بالنجوم، فريق كهذا تحت قيادة لوبيتيجي، قادر على إحداث تغيير على المصير المحتوم الذي يلاقيه من يواجه البايرن.

بدأت المباراة كما هو متوقّع، ضغط بافاري على مرمى الأندلسيين، لكنّ الحارس المغربي أبطل مفعول كرة جنابري، ردُّ إشبيلية كان قاسيًا، عرقل ألابا مدافع البايرن إيفان راكيتش نجم برشلونة السابق ولاعب إشبيلية الحالي، فاحتسب الحكم ركلة جزاء، انبرى لها بنجاح الأرجنتيني أوكامبوس، ليمنح فريقه التقدّم في الدقيقة 11.

  اقرأ/ي أيضًا: مع تألّق الحارس المغربي.. إشبيلية يظفر بالدوري الأوروبي السادس في تاريخه

أبطل إشبيلية مفاتيح خطورة البايرن، وأُجبرت أطراف النادي البافاري على التمركز في المناطق الخلفيّة، ورغم ذلك نجح بطل أوروبا في الوصول إلى منطقة جزاء الأندلسيين، لكنّ الحارس المغربي ياسين بونو تألّق في أكثر من مناسبة، منها تصدّيه لانفراد القنّاص ليفاندوفسكي، قبل أن ينجح غوريتسكا في تعديل النتيجة، بعدما هيّأ له ليفاندوفسكي بالرأس كرة داخل منطقة الجزاء، صوّبها غوريتسكا بنجاح في مرمى الحارس المغربي، لينتهي الشوط الأوّل بتعادل إيجابي 1-1.

الشوط الثاني كان سجالًا بين الفريقين، فرصة هنا وأخرى هناك، تألّق الحارسان بشكل لافت، وكان اللعب محصورًا في أكثر الأوقات بوسط الميدان، وبدا اللقاء تكتيكيًّا بامتياز، وكأنّ المدرّبين يلعبان الشطرنج، واللاعبون هم البيادق، وأرض الملعب هي الرقعة، وكلّ حركة يقوم بها أي لاعب في اللقاء كانت مدروسة، وهي تمثّل حصيلة خبرات تكتيكيّة يملكها مدرّبه، وأتت أولى الفرص عبر الهولندي دي يونغ، والذي سبّب الخطر لمرمى البايرن، لكنّ نوير حال دون تسجيل الهدف الثاني، ليتألّق الحارس المغربي ياسين بونو، وينقذ مرماه أمام تسديدات جنابري وساني.

وسط حيرة البايرن ومحاولاته المتكرّرة من أجل تسجيل هدف الفوز، وجد لوبيتيجي في الدقائق الأخيرة فرصة فريقه من أجل تسجيل هدف قاتل، فأمر لاعبيه بالهجوم، وأشرك المغربي يوسف النصيري بدلًا عن الهولندي دي يونغ، النصيري كاد أن يُنهي المباراة لصالح فريقه، حينما قاد أوكامبوس هجمة مرتدّة، فجرى النصيري مسرعًا من الدفاع إلى منطقة جزاء الخصم، ومنحه الأرجنتيني تمريرة وضعته بحالة انفراد تام مع الحارس مانويل نوير، حامي عرين المنتخب الألماني والنادي البافاري تصدّى ببراعة فائقة لكرة الهدف المحقّق هذه، وضاعت على إشبيلية فرصة حقيقة لنيل البطولة، لينتهي اللقاء بالتعادل، ويحتكم الفريقان لوقتين إضافيين.

بداية الشوط الإضافي الأوّل كانت صعبة للغاية بالنسبة للمهاجم المغربي يوسف النصيري، لقد لازمه النحس أمام الحارس مانويل نوير، مرّة أخرى يراوغ مدافع البايرن وينفرد أمام نوير، ويسدّد كرة أرضيّة يصعب على الحرّاس إبعادها، لكنّ نوير حرف مسارها بقدمه، ومن ثمّ تكفّل القائم في إبعاد الخطر بشكل نهائي، قبل أن يردّ حارس إشبيلية ياسين بونو على تألّق نوير، بتصدّيه لكرة توليسو، وتسديدة ألابا، التصويبة الأخيرة تصدّى لها الحارس المغربي، فارتدّت إلى الإسباني خافي مارتينيز، والذي سدّدها برأسه داخل الشباك هذه المرّة، لينجح البايرن في إنهاء الشوط الإضافي الأوّل متقدّمًا 2-1.

 أُنهِك إشبيلية بدنيًا، وكان عليه مصارعة فريق متقدّم عليه بالنتيجة، ويتفوّق عليه بالاستحواذ، ويملك فروقًا شاسعة على صعيد القدرات البدنيّة، فلديه على سبيل المثال اللاعب الشاب ألفونسو ديفيز، والذي دخل في الدقيقة 110، تحرّكات هذا اللاعب وحدها أنهكت الفريق الأندلسي المُتعب بدنيًا، ناهيك عن قدرة نجوم البايرن على الاحتفاظ بالكرة في منطقة الخصم، لينتهي اللقاء بتتويج ثان للبايرن في تاريخه، وهزيمة مستحقّة لإشبيلية الذي كسب احترام الجميع بقتاله حتّى النهاية، وعدم استسلامه أمام العملاق الألماني.

 

  اقرأ/ي أيضًا:

ثلاثية تاريخية.. بايرن ميونيخ يظفر بدوري أبطال أوروبا للمرّة السادسة في مسيرته

تشيلسي يلعب مباراة للذكرى.. وليفربول يتوّج بطلًا للسوبّر الأوروبي