ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

قضية الصحراء الغربية.. الجدل يعود مع مسودة قرار أميركي يتضمن تغييرات جوهرية

27 أكتوبر 2025
الصحراء الغربية
بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (AFP)
الترا صوتالترا صوت

يعقد مجلس الأمن الدولي في 31 تشرين الأول/أكتوبر الجاري جلسة لبحث قضية الصحراء الغربية وتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء "مينورسو".

وقبيل انعقاد الجلسة، قدّمت الولايات المتحدة مسودة مشروع قرار جديد، تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلاله إلى وضع قاعدة جديدة لتسوية القضية الصحراوية، التي تُعد من أبرز عوامل التوتر في منطقة المغرب العربي، ولا سيما في العلاقات الجزائرية – المغربية.

وبالتزامن مع الإعلان عن المسودة الأميركية، تحدث مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب خلال 60 يومًا، في تصريحات أدلى بها لقناة "سي بي أس".

وتأتي هذه التطورات وسط زخم دولي متجدد حول قضية الصحراء الغربية التي تعود جذورها إلى عام 1975، عقب انسحاب إسبانيا من المنطقة، حين سيطرت المغرب على معظم أراضيها وسعت لتقاسمها مع موريتانيا، بينما أعلنت جبهة "البوليساريو" قيام الجمهورية الصحراوية بدعم جزائري، ما فاقم التوتر بين البلدين وصولًا إلى إغلاق الحدود منذ عام 1994 وقطع العلاقات الدبلوماسية في عام 2021.

حملت المسودة الأميركية تغييرات وُصفت بالجذرية، من شأنها إذا مُرّرت في مجلس الأمن الدولي، أن تغير المقاربة الأممية حول القضية الصحراوية.

يقترح المغرب، لتسوية قضية الصحراء الغربية، خطةً للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في حين تدعم الجزائر جبهة البوليساريو في مطالبتها بحق تقرير المصير عبر استفتاء عام.

وقد جاء الدعم الأميركي والفرنسي والبريطاني لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ليزيد المشهد تعقيدًا. وتجدر الإشارة إلى أن بلجيكا أصبحت أحدث دولة غربية تؤيد مقترح المغرب بشأن الحكم الذاتي في الصحراء الغربية. ولفتت شبكة "بي بي سي" إلى أن هذا الدعم البلجيكي جاء بالتوازي مع إبرام بروكسل والرباط اتفاقيةً ثنائيةً تتعلق بالهجرة غير النظامية، تتيح تسهيل عودة المهاجرين غير القانونيين وذوي السوابق الجنائية، وبذلك تعتقد بلجيكا أنها ستعالج أحد أبرز التحديات التي تواجهها في سياسة الهجرة.

ويثير المقترح الأميركي الأخير إشكالاتٍ عديدة، إذ يتجاوز خطوطًا حمراء بالنسبة للموقفين الصحراوي والجزائري. وعلى الرغم من عدم صدور موقفٍ صريحٍ برفضه، سارعت جبهة البوليساريو إلى إرسال رسالة إلى الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، السفير فاسيلي نيبينزيا، اعتبرت فيها أن ما ورد في المسودة الأميركية المقدَّمة لمجلس الأمن في 22 تشرين الأول/أكتوبر الجاري "يشكل انحرافًا خطيرًا وغير مسبوق، ليس فقط عن مبادئ القانون الدولي التي تقوم عليها مسألة الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار، ولكن أيضًا عن الأسس التي يتناول على أساسها مجلس الأمن القضية". وأضافت الرسالة أن المسودة "تتضمن عناصرَ تضرب أسس عملية الأمم المتحدة للسلام في الصحراء الغربية وتشكل انتهاكًا خطيرًا للوضع الدولي للإقليم". 

وأكدت جبهة البوليساريو في ختام رسالتها أنه "إذا تم تمرير مشروع القرار دون أخذ هذه العناصر في الاعتبار ومعالجتها بشكل فعّال، فإنها لن تشارك في أي عملية سياسية أو مفاوضات قائمة على محتواه".

وتتجه الأنظار إلى الموقف الجزائري، وما إذا كان سيطرأ عليه أي تغيير. فقد كانت الجزائر قد قدّمت إلى مجلس الأمن عام 2022 وثيقة أكدت فيها أن أي حلٍّ "لا يقوم على تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير يُعدّ خرقًا لقواعد تصفية الاستعمار التي تُعدّ أساس معالجة هذا النزاع في الأمم المتحدة". كما ترى الجزائر أن "مقترح الحكم الذاتي ليس سوى محاولةٍ للالتفاف على القرارات الدولية التي أدرجت الصحراء الغربية منذ عام 1963 ضمن الأقاليم غير المستقلة الواجب تصفية الاستعمار منها، وأكدت منذ عام 1975 أن المغرب قوةٌ محتلة لهذا الإقليم".

غير أن مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، صرّح في وقتٍ سابق بأن الجزائر "تبدي رغبة في إيجاد حلٍّ نهائي لقضية الصحراء الغربية، إلى جانب استعدادها لتحسين العلاقات مع المغرب". ولفت بولس إلى اللقاء الذي جمعه مؤخرًا بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، واصفًا مخرجاته بـ"الإيجابية"، من دون أن يفصح عن مزيدٍ من التفاصيل.

المسودة الأميركية حول الصحراء الغربية:

حملت المسودة الأميركية تغييراتٍ وُصفت بالجذرية، من شأنها، إذا ما أُقِرّت في مجلس الأمن الدولي، أن تغيّر المقاربة الأممية تجاه القضية الصحراوية.

وأبرز ما تضمّنته المسودة حصرُ تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" بثلاثة أشهر فقط، وهي فترة قصيرة مقارنةً بالتمديدات السابقة. وتنص المسودة على أنه خلال هذه المدة يتوجب على الأطراف الدخول في مفاوضاتٍ دون شروطٍ مسبقة، والتوصّل إلى تسويةٍ مع نهاية الولاية المحددة للبعثة.

كما تمثّل التغيير الكبير الآخر في إدراج مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي طرحته الرباط لأول مرة عام 2007، بوصفه أساسًا "جادًا وموثوقًا وواقعيًا" لحلّ النزاع.

ومن المرجّح أن تحظى المسودة بدعم فرنسا وبريطانيا، في حين يُتوقَّع أن تعترض عليها الجزائر، وأن يسعى الجزائريون والصحراويون إلى كسب الموقفين الروسي والصيني للتصدّي لمشروع القرار الأميركي، ولا سيما أن المسودة تتجاوز الصياغات السابقة لقرارات المجلس التي كانت تؤكد على حق الشعب الصحراوي في "تقرير المصير".

وأمام أعضاء مجلس الأمن، الدائمين وغير الدائمين، أربعة أيام من المشاورات قبل التصويت على الصيغة النهائية للمسودة الأميركية.

كلمات مفتاحية
بوتين ويتكوف

الحرب الروسية الأوكرانية: اجتماعات ثلاثية عقب لقاء بوتين وموفدي ترامب

اجتماع أول لفريق العمل الثلاثي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، سيُعقد اليوم الجمعة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي

دونالد ترامب

ميثاق مجلس السلام يكرّس سلطة مركزية بيد ترامب

كشف الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" عن تركيز غير مسبوق للصلاحيات بيد ترامب

دونالد ترامب

اطلاق "مجلس السلام" وسط انقسام دولي واعتراضات أوروبية وعربية

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دافوس الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام"، معلنًا دخوله حيّز التنفيذ كمنظمة دولية رسمية

ترامب وشي جينبينغ
تكنولوجيا

اتفاق أميركي صيني يمنح مستثمرين مدعومين من ترامب إدارة "تيك توك" في الولايات المتحدة

وقّعت الولايات المتحدة والصين اتفاقًا يمنح مجموعة من المستثمرين، المدعومين من ترامب، السيطرة على عمليات تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة

الأوسكار
أفلام

الأوسكار مرآة هوليود: متعددة الزوايا والحسابات

خطة إعادة إعمار غزة
قول

"مجلس السلام".. إعادة رسم العالم من بوابة غزة

لم يكن المجلس الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب، على هامش منتدى دافوس مبادرة لإعادة إعمار غزة، بقدر ما هو مشروع سياسي يسعى لإعادة تحديد من يحكم العالم

بوتين ويتكوف
سياق متصل

الحرب الروسية الأوكرانية: اجتماعات ثلاثية عقب لقاء بوتين وموفدي ترامب

اجتماع أول لفريق العمل الثلاثي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، سيُعقد اليوم الجمعة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي