قضية الشابة نور المطيري  تشغل الرأي العام في الكويت

قضية الشابة نور المطيري تشغل الرأي العام في الكويت

تصميم تعبيري (Getty)

تفاعلت قضية الشابة الكويتية نور المطيري، والتي قامت أمّها باحتجازها في مستشفى للطبّ النفسي، بالتعاون مع مخفر جابر الأحمد، حيث ادّعت والدة نور إن ابنتها تعاني من اضطرابات نفسية ما يوجب إبقائها في المصحّ، بعدما كانت الفتاة قد أطلقت نداء استغاثة، وأبلغت الشرطة الكويتية عن تعرّضها للتعنيف من والدتها، ويقول الناشطون الحقوقيون في الكويت إن الشرطة الكويتية تجاهلت نداء الفتاة، واحتجزت الفتاة في المصح، بدون أية مستندات تثبت وجود مشاكل نفسية لديها.

أطلق ناشطون الحقوقيون في الكويت وبعض الدول العربية، حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي مستخدمين وسم #أنقذوا_نور _المطيري، ودعوا إلى الضغط على السلطات الكويتية لإطلاق سراح الفتاة

وقد أطلق ناشطون الحقوقيون في الكويت وبعض الدول العربية، حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي مستخدمين وسم #أنقذوا_نور _المطيري، ودعوا إلى الضغط على السلطات الكويتية لإطلاق سراح الفتاة، وتأمين الحماية لها، وفي أبرز التعليقات والتغريدات في هذا المجال، طالبت الناشطة حنى الصرّاف بالعدالة لنور المطيري، وقالت إنه من غير المقبول السكوت، فيما الفتاة البريئة تقبع مستشفى للأمراض العقلية، بسبب خلافات بين والديها المنفصلين، وهي اليوم تدفع ثمن تصرفات والديها السيئين بحسب تعبيرها. 

من جهتها دعت الناشطة دانيا المرعي إلى التوقّف عن إلحاق الظلم بالفتيات والنساء في الكويت، والتصرّف وكأن الأمر مقبول ويمكن السكوت عنه، فهذا الأمر لن يسمحوا كناشطين بحصوله أبدُا، وقال المحامي أسامة السند أنه شهد خلال عمله على العديد من الحالات الشبيهة لحالة نور المطيري، حيث يتمّ إدخال الأبناء والبنات إلى المصحّ العقلي، بحجة أنهم يعانون من أمراض نفسية، ويتم احتجازهم لفترة قد تمتد لعدة الشهور، واعتبر الأمر جريمة موصوفة لا يمكن السكوت عنها.

أـما التاشطة فاطمة العبد الله فقالت إنها تعرف نور المطيري، وهي فتاة تتميز بطموحها وإنتاجيتها، وهي اليوم تُحتجز في مستشفى الأمراض العقلية، بينما يسير المدمنون في الشوارع ويفتعلون المشاكل، بدون أن يتعرّض لهم أحد، فيما قال الناشط جاسم المطيري إن الكويتيين يدفعون اليوم ثمن إهمال السلطات، لقضايا التعنيف، بحكم أنها مشاكل أسرية، فهم يهتمون لخصوصيات الأسر، على حساب حقوق إنسانة تتعرّض لكافة أنواع الاضطهاد، من قبل أهلها والمستشفى الطبي والسلطات التي  لا تقوم بواجباتها.

وانتقدت الناشطة دلال المسلم بشدّة الشرطة الكويتية، التي قامت باقتياد نور المطيري، بعدما التجأت لها، إلى المركز الطبّي بشكل مخالف للقانون، وقالت إن مخفر جابر الأحمد تحرّك بدون إذن القضاء أو المحكمة، وقالت الناشطة ريم إن احتجاز ريم المطيري  في مستشفى الأمراض النفسية، تمّ بدون إبراز أية إثباتات أنها تعاني من اضطرابات  نفسية، ورأت أن الأمر يعكس التواطؤ بين السلطات وبين العائلة والقبيلة، بما يخدم النظام الأبوي المسيطر في الكويت.

أما صفحة "نسويات كويتات" على تويتر، فدعت إلى إنقاذا كل ضحية تعرّضت للظلم والتعنيف من قبل أهلها، المستغلين لكامل سلطاتهم بالتحّكم بها وتقرير مصيرها، بالتواطؤ مع وزارة الداخلية ومستشفى الطب النفسي، هذا العنف المتعدد القديم المستشري ليس بخفي، ويحتاج إلى وقفة جادة وتصعيد ليصل للرأي العام، وطالبت بوقف الظلم حالاً، وسألت الناشطة شيماء الفضلي عن التقارير الطبّية التي تثبت وتفيد بأن حالة نور المطيري طارئة وتستدعي نقلها إلى مستشفى الأمراض النفسية.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

كيف علق اللبنانيون على جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة؟

انتقادات حقوقية للإجراءات المستجدة في مخيمات اللجوء اليونانية