26-أبريل-2017

تجنب الدخول في طريق المخدرات أمر أساسي (Getty)

لا يحتاج أحد إلى قراءة موضوع إنشائي آخر عن المخدرات ومخاطرها؛ مخاطر المخدرات ليست خفية على أحد، وتجنب الدخول في طريق المخدرات أمر مفهوم لدى الجميع، ما نحتاجه حقًا هو بحث أعمق في الأسباب التي تقود إلى المخدرات، وما يقع على عاتق كل فرد منا تجاه نفسه، عائلته، محيطه ومجتمعه في سبيل الحد من انتشار المخدرات وتفاقم الإدمان عليها.

ليس علينا أن نسلك طريق المخدرات بأنفسنا لنتعظ ونعتبر؛ العبرة الأكبر التي يمكن لأي منا أن يستخلصها تكمن في قصص الآخرين

ليس علينا أن نسلك طريق المخدرات بأنفسنا لنتعظ ونعتبر؛ العبرة الأكبر التي يمكن لأي منا أن يستخلصها تكمن في قصص الآخرين.

فيما يلي قصص مؤلمة من عالم المخدرات:

القصة الأولى: قصة ابن المدير العام
المدمن في هذه القصة ابن وحيد لأب يعمل وظيفة مدير عام في إحدى شركات القطاع الخاص، لكونه ابنًا وحيدًا فطالما كانت طلباته أوامر ودلاله هدف الأب الوحيد.لم يكن الأب يراقب تصرفات ابنه أو مصروفاته، كان الأب ينفق عليه بلا حساب ظانًا أنه سيكبر ليكون عونًا له. تلفت أخلاق الولد تدريجيًا وفشل في دراسته؛ لم يستطع الأب أن يدفعه ليكمل تعليمه الجامعي رغم أنه كان مستعد أن يتكفل بتكاليف دراسته كاملة.

اقرأ/ي أيضًا: أسعار المخدرات في لبنان

مرّت الأيام وبدأت تصرفات الإبن تزداد غرابة وتطرفًا، إذ أصبح يسهر باستمرار خارج المنزل، وازداد مصروفه دون أن يحقق أي تقدم في حياته. عاد الابن يومًا إلى البيت في حالة سيئة؛ لم يكن واعيًا لتصرفاته أو مدرك لما يفعل؛ عرف الأب حينها أن ابنه مدمن على تعاطي المخدرات. اعترف الابن بذلك، لم يحاول الإنكار لاعتقاده أنها حياته، يتصرف فيها كما يشاء. بدأت بعدها صفحة جديدة من علاقة الأب وابنه؛ أصبح الابن يبتز والده، يضرب ويهدده في سبيل الحصول على المال لتعاطي المخدرات.

عند مواجهة الشاب المدمن، لم يكن منه سوى أن اتهم والده بأنه هو من يقف خلف توجهه لتعاطي المخدرات من حشيش، هيروين وحبوب مهلوسة، لكونه طالما اهتم بجمع المال دون أن يلتفت إلى تربيته والاهتمام به أو مراقبته.

القصة الثانية: الأب دائم السفر
قصة أخرى حقيقية من القصص المؤلمة في عالم المخدرات تتحدث القصة عن أب شاب ثلاثيني لديه أربعة أطفال، يفرض عليه عمله السفر الدائم إلى دولة آسيوية برفقة زميله في العمل، بدأ تورطه في المخدرات من باب تجربتها فضولًا وسعيًا لتجربة جديدة، ليتورط بعدها في شباك الإدمان ولا يستطيع الفكاك.

عاد مرة من إحدى سفراته وبحوزته كمية من الحبوب المخدرة لاستخدامه الشخصي، ليضبط في المطار ثم يحول إلى محكمة الجنايات التي قضت بسجنه بتهمة جلب وحيازة المواد المخدرة. لم يدرك هذا الأب حجم فعلته قبل القبض عليه، كان يعتقد أن إدمانه تحت سيطرته، ولا يمكن أن يؤثر على حياته وحياة أبنائه. القبض عليه جعله يلتحق بأحد برامج دائرة مكافحة المخدرات الذي يهدف إلى علاج الإدمان وإعادة التأهيل، ليستطيع بعدها أن يستعيد حياته مع أبنائه.

اقرأ/ي أيضًا:

أهلاً بكم في.. متحف المخدرات!

عرابة الكوكايين التي سبقت بابلو إسكوبار