قبل الخدعة.. بعد الخدعة

قبل الخدعة.. بعد الخدعة

لوحة لـ محمد بن لامين/ ليبيا

تسافر الطيور

بحثًا عن عزلات جديدة

حين تكتفي السماء بزرقتها

*

 

لا جناح كي يأتينا النفَس الخجول على متنه

*

 

لا رجُل لأبيك

كي يتلطى في رعشة أصابعه

من الغربة

*

 

لا سقف لهذه المزرعة

سوى أحلام من ينام فيها

وعيونه المرتجفة ساعة الذئب

*

 

من أنت؟

تسألك الأجساد من حولك

 

بفم وافرٍ ولدت

وشفاه مكتنزة

وشعرٍ تسرّحه إلى اليمين

 

لكن حقًا، من أنت؟

*

 

لا حيْرة يبددها نوم هذا الطفل

ولا أسئلة تكفي للشُبهة

قبل خدعة الشّمس

مشيتما معًا

ويد أبيك إلى جوارك

 

لا سيقان لهذه الزّهرة

كي تتخذ سبيلها في الجدار

لا ظلَّ لهذه اليد

كي تحلّ مكان الزّهرة

 

*

 

بعد خدعة الشّمس

هذه اليد

أخشنُ من أن يمتلكها والدك

 

لا أعشاب ضارة في سفح هذا الجبل

سوى أقدامِ المسافرين

لا أسماءَ مستعارة للشّجرة

سوى موت عصافيرها

*

 

قبل الخدعة

بعد الخدعة

لا تُشِح بنظرك عن جسد أبيك

إذ لا جهة ثابتة للشّمس

سوى استقامة ظلّه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

لا مسافة إذًا فلسنا طرفين

شرفة ديونيزوس

:دلالات