ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

قبل الثامنة مساءً.. المنطقة على مفترق النار والهدنة بين واشنطن وطهران

6 ابريل 2026
جسر B1 في مدينة خرج
جسر (B1) في مدينة كرج الذي تعرّض للتدمير بفعل غارة أميركية إسرائيلية (Getty)
أغيد حجازي أغيد حجازي

تتصاعد المخاطر مع اقتراب انتهاء مهلة دونالد ترامب، مساء غد الثلاثاء عند الساعة الثامنة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدبلوماسية لمحاولة خفض التصعيد، مع بروز مبادرات جديدة لهدنة محتملة.

لماذا تتزايد المخاطر؟

توعد الرئيس الأميركي إيران بـ"جحيم عظيم" وتدمير منشآت الطاقة والبنى التحتية. في المقابل، ردّت طهران بتصعيد موازٍ، إذ صرّح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي بأن "أبواب جهنم ستُفتح لكم"، كما هددت باستهداف العمق الإسرائيلي وبناه التحتية، إضافة إلى الشركات التي تمتلك واشنطن حصص فيها، ما يضع المنطقة بأكملها أمام مرحلة هي الأخطر.

فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الساعات الـ48 المقبلة ضئيلة، لكن هذا المسعى الأخير يمثل الفرصة الوحيدة لتجنب تصعيد كبير في الحرب

ما الذي قد يمنع التصعيد؟

وضع ترامب خيارين لوقف التهديد: إما فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، أو التوصل إلى اتفاق مع إيران.

أما بالنسبة إلى الخيار الأول، فترفضه طهران، وتؤكد أن وضع المضيق بعد الحرب سيكون له ترتيبات مختلفة عما كان عليه سابقًا، وأن يُدار ضمن شراكة مع سلطنة عُمان.

وفي هذا السياق، ذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن سلطنة عُمان وإيران عقدتا اجتماعًا على مستوى وكلاء وزارتي الخارجية، بمشاركة مختصين من الجانبين، لبحث الخيارات الممكنة لضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.

وأشارت الوكالة إلى أن الاجتماع، الذي عُقد السبت، شهد تبادلًا لعدد من الرؤى والمقترحات بين خبراء الطرفين.

أما الخيار الثاني، المتعلق بالتوصل إلى اتفاق، فإن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، بحسب ما برز من النقاط الـ15 التي قدمتها واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، وردّ طهران بالنقاط الخمس، من دون أن تظهر حتى الآن أي نقاط اتفاق جديدة.

اتصالات دولية مكثفة

ومع اقتراب شبح التصعيد، جرت مجموعة من الاتصالات خلال اليومين السابقين. وقال مسؤولون إقليميون لوكالة "أسوشيتد برس"، السبت، إن باكستان ومصر وتركيا تواصل جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي أجرى، مساء السبت، اتصالات مكثفة مع وزراء خارجية قطر والإمارات والسعودية والكويت والبحرين وباكستان وتركيا وعُمان، إلى جانب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في إطار الجهود المبذولة لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وتتواصل هذه الاتصالات بشكل مستمر بين الأطراف لإيجاد حلول، إلا أن الاتصال الأبرز كان بين عراقجي ونظيره الفرنسي جان-نويل بارو، حيث تناول التداعيات الأمنية والاقتصادية للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبالتزامن مع هذا الاتصال، ذكرت "الإيكونوميست"، نقلًا عن دبلوماسيين فرنسيين، أن باريس ترغب في قيادة مهمة لمرافقة السفن في هرمز، مع إشراك الهند والصين واستبعاد الولايات المتحدة، وسط خلافات بشأن شروط أي مهمة من هذا النوع.

وبالتوازي مع ذلك، جرى اتصال بين عراقجي ونظيره الهندي، أكد الجانبان خلاله العزم على مواصلة التنسيق.

هدنة محتملة

إضافة إلى ما سبق، ذكرت "أكسيوس" أن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مجموعة من الوسطاء الإقليميين، تجري مناقشات بشأن شروط هدنة محتملة لمدة 45 يومًا قد تفضي إلى إنهاء دائم للحرب، وذلك بحسب أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة على المحادثات.

وقالت المصادر إن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الساعات الـ48 المقبلة ضئيلة، لكن هذا المسعى الأخير يمثل الفرصة الوحيدة لتجنب تصعيد كبير في الحرب.

وأضافت أن الخطة العملياتية لحملة قصف أميركية إسرائيلية واسعة ضد منشآت الطاقة الإيرانية أصبحت جاهزة، لكنها شددت على أن تمديد مهلة ترامب يهدف إلى منح فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق.

وأشارت أربعة مصادر مطلعة على الجهود الدبلوماسية إلى أن المفاوضات تجري عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إضافة إلى رسائل نصية متبادلة بين ويتكوف وعراقجي.

وقال مسؤول أميركي إن إدارة ترامب قدمت عدة مقترحات لإيران خلال الأيام الأخيرة، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يوافقوا عليها حتى الآن.

شروط الاتفاق ومراحله

وأضافت المصادر أن الوسطاء يناقشون مع الطرفين شروط اتفاق من مرحلتين: الأولى هدنة محتملة لمدة 45 يومًا، يجري خلالها التفاوض على إنهاء دائم للحرب.

وأشار أحد المصادر إلى أن الهدنة يمكن تمديدها إذا استدعت المفاوضات مزيدًا من الوقت.

أما المرحلة الثانية، فتتمثل في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وقالت المصادر إن الوسطاء يرون أن إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز، والتوصل إلى حل لملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، سواء عبر إخراجه من البلاد أو خفض نسبة تخصيبه، لا يمكن أن يتحققا إلا في إطار اتفاق نهائي.

وأضافت أن هذين الملفين يمثلان أبرز أوراق التفاوض لدى طهران، وأن الإيرانيين لن يوافقوا على التخلي الكامل عنهما مقابل هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا فقط.

ولهذا، يسعى الوسطاء إلى معرفة ما إذا كان بإمكان إيران اتخاذ خطوات جزئية في هذين الملفين خلال المرحلة الأولى من الاتفاق.

كما يعمل الوسطاء على بلورة خطوات يمكن لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخاذها لتقديم ضمانات لإيران بأن وقف إطلاق النار لن يكون مؤقتًا، وأن الحرب لن تُستأنف لاحقًا.

وأبلغ المسؤولون الإيرانيون الوسطاء بوضوح أنهم لا يريدون الوقوع في سيناريو مشابه لغزة أو لبنان، حيث يوجد وقف إطلاق نار "على الورق"، بينما تستطيع الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات جديدة متى شاءتا.

كما يواصل الوسطاء العمل على إجراءات أميركية إضافية لبناء الثقة، بهدف تلبية بعض المطالب الإيرانية.

وقال مصدر مطلع مباشرة إن الوسطاء يشعرون بقلق بالغ من أن أي رد إيراني على ضربة أميركية إسرائيلية تستهدف البنية التحتية للطاقة في البلاد قد يكون مدمرًا لبنى النفط والمياه في دول الخليج.

وأضاف أن الوسطاء أبلغوا المسؤولين الإيرانيين بأنه لم يعد هناك وقت لمزيد من المناورات التفاوضية، مشددين على أن الساعات الـ48 المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق وتجنب دمار واسع.

تصعيد ما قبل انتهاء المهلة

وقبيل انقضاء المهلة، كثّفت إيران ضرباتها على إسرائيل صباح اليوم عبر خمس دفعات صاروخية استهدفت تل أبيب وحيفا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها "بروفة لاستعراض القوة" ورسالة ميدانية تسبق الساعات الحاسمة.

أين تقف إسرائيل من هذه المهلة؟

بحسب الصحف العبرية، ترى تل أبيب في انتهاء المهلة من دون التوصل إلى اتفاق فرصة كبيرة لضرب البنى التحتية الإيرانية وتدمير أهداف كانت تُعد حتى الآن خطوطًا حمراء.

كلمات مفتاحية
سيبستيان دولوغو

ذكاء اصطناعي وأفاتارات مزيفة.. كيف استهدفت إسرائيل مرشحي حزب "فرنسا الأبية"؟

تحقيق يكشف عن حملة تضليل تقودها شركات إسرائيلية تستخدم الذكاء الاصطناعي لاستهداف مرشحي اليسار في فرنسا

طائرات مقاتلة من طراز JF-17 تابعة لسلاح الجو الباكستاني

مقاتلات وآلاف الجنود.. تفاصيل القوة الباكستانية المنتشرة في السعودية خلال الحرب الإيرانية

باكستان تنشر آلاف الجنود ومقاتلات ومنظومات دفاع جوي في السعودية وسط توتر الحرب مع إيران.

انتشار فرق الطوارئ في منطقة قريبة من المركز الإسلامي في سان دييغو

هجوم دموي على أكبر مسجد في سان دييغو.. إليك ما حدث

هجوم على أكبر مسجد في سان دييغو يخلّف قتلى وسط تحقيقات أميركية بجريمة كراهية محتملة

إيبولا
علوم

طقوس غريبة أثناء الدفن.. "أخطاء قاتلة" تفجر كارثة إيبولا في الكونغو

كشفت التحقيقات عن سلسلة من الأخطاء ساهمت في تفاقم الكارثة، إليكم أبرزها

فلسطين
قول

"وهم نهاية التاريخ".. كيف جعلت الليبرالية الغربية الجحيم حكرًا على الشرق الأوسط؟

تتراكم القوة عن طريق تركيز الثروة والسلطة في يد فئة قليلة، ومن خلال تجريد الفئات الضعيفة والمهمشة مثل الشرق الأوسط من الأصول والموارد، وذلك عبر تقسيم النظام العالمي نفسه إلى عدة أشياء

ضد التحرش
مجتمع

هل يصبح الإقصاء الفني عقوبة موازية للقضاء؟

تنشط في السنوات الأخيرة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، حركة تُعد الامتداد المحلي لحملة "أنا أيضًا" (Me Too) العالمية

مانيدو
أدب

مانيدو: سردية الحب والجليد بين الذاكرة والأسطورة

"مانيدو، قصة حب جليدية"، سيرة إنسانية تحمل في ثناياها أثرًا يشبه تلك الأرواح المتعالية عن الخلق وعن الأم الأولى، كسلسلة جامعة لكل شعوب الأرض