قبل أيام من الانتخابات.. قراصنة مجهولون يستهدفون الموقع الإلكتروني لحملة ترامب

قبل أيام من الانتخابات.. قراصنة مجهولون يستهدفون الموقع الإلكتروني لحملة ترامب

ترجح استطلاعات الرأي تفوقًا ملموسًا لصالح بايدن (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير 

تعرّض الموقع الرسمي لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة انتخابه مرةً ثانية رئيسًا للولايات المتحدة لعملية قرصنة تمكن خلالها المهاجمون من السيطرة على الموقع الإلكتروني لوقت قصير، وذلك قبل أقل من أسبوع على موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية التي يتخلف فيها الرئيس الجمهوري عن منافسه الديمقراطي جو بايدن بنسبة 10 بالمائة.

تعرّض الموقع الرسمي لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة انتخابه مرةً ثانية، لعملية قرصنة تمكن خلالها المهاجمون من السيطرة على الموقع الإلكتروني لوقت قصير

ووفقًا لموقع مجلة فوربس الإلكتروني فإن الموقع الإلكتروني لحملة ترامب الانتخابية تعرض للقرصنة بحلول الساعة السابعة مساءً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، حيث قام القراصنة الذين هاجموا الموقع بكتابة رسالة يقولون فيها "لقد تم الاستيلاء على هذا الموقع"، وتابعوا مضيفين في الرسالة التي بقيت لوقت قصير على الموقع الإلكتروني للحملة "لقد سئم العالم من المعلومات الكاذبة التي ينشرها الرئيس (دونالد ترامب) كل يوم".

اقرأ/ي أيضًا: صحيفة أمريكية تكشف عن علاقة مالية بين ترامب وبنك صيني

وأضاف موقع فوربس الإلكتروني موضحًا أنه على الرغم من استعادة حملة ترامب للموقع الإلكتروني، فإنه من غير الواضح كيف تمكن القراصنة من اختراقه، والذي عادة ما يتم من خلاله الإعلان عن التبرعات التي قدمت لحملة الرئيس الجمهوري، مشيرةً إلى أن القراصنة ادعوا حصولهم على معلومات تؤكد تورط إدارة ترامب في "منشأ فيروس كورونا الجديد"، فضلًا عن تعاونه مع جهات أجنبية للتلاعب بنتائج الانتخابات.

من جانبه أكد المتحدث باسم حملة ترامب الانتخابية تيم مورتو عدم تمكن القراصنة من الحصول على معلومات سرية أو حساسة فعليًا، فقد أشار في تصريحات مقتضبة إلى تعاون حملة ترامب مع الشرطة لتحديد الجهة التي نفذت الهجوم، مضيفًا بأنهم تمكنوا من استعادة الموقع الإلكتروني في وقت سريع، وتابع مشددًا على أن القراصنة لم يتمكنوا من "اختراق أي بيانات حساسة لأن الموقع لا يتضمن أيًا منها".

وفيما طالب القراصنة من يرغب بالحصول على المعلومات التي زعموا استحواذهم عليها إرسال مبالغ من عملة مونيرو الرقمية، فإن موقع فوربس أشار إلى أنه من غير الواضخ إن كان الاختراق قد تم برعاية دولة أجنبية، أو أنه كان محاولة يائسة من قراصنة يبحثون عن طريقة سريعة للحصول على المال، إلا أن المؤكد أن الرسالة التي تركها القراصنة على الموقع أظهرت أن اللغة الإنكليزية ليست لغتهم الأم، وذلك بناء على دراسة القواعد النحوية التي استخدمت في كتابة الرسالة.

وكانت عملية قرصنة مشابهة قد وقعت ضد العديد من المسؤولين الأمريكيين في تموز/يوليو الماضي، حين تمكن مهاجمون من السيطرة على حسابات لمسؤولين في الحزب الديمقراطي على منصة تويتر للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك الحساب الرسمي للمرشح الديمقراطي بايدن، وقالت السلطات القضائية الأمريكية لاحقًا إنها أوقفت ثلاثة شبان يشتبه بضلوعهم بعملية الاختراق التي طالت شخصيات مؤثرة في العالم الرقمي والسياسي إلى جانب المسؤولين الديمقراطيين.

وفي السياق أشار موقع بوليتيكو الأمريكي إلى أنه على الرغم من عدم معرفة من يقف وراء الهجوم على موقع حملة ترامب، فإن طلب القراصنة للمال يشير إلى أنهم يعملون بالإنابة عن أحد الدول الأجنبية، فضلًا عن انخراط العديد من العملاء الحكوميين في عمليات قرصنة يهدفون من ورائها لجني المزيد من المال، وأن طلب القراصنة للمال قد يكون محاولة للتظاهر بأن القراصنة قاموا بالهجوم بدافع الربح.

وكانت شركة مايكروسوفت لتقنيات الحاسوب قد حذرت في أيلول/سبتمبر الماضي من إمكانية استهداف قراصنة تابعين لكل من الصين وروسيا وإيران للانتخابات الأمريكية، عبر شنهم هجمات إلكترونية تستهدف المرشحيّن الرئيسييّن لانتخابات الرئاسة الأمريكية، وذلك من خلال تجسسهم على أشخاص وجماعات مشاركة في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها يوم الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

وجاء تقرير الشركة الرقمية بعد يوم واحد من تأكيد مسؤول سابق في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تعرضه لضغوط من إدارة ترامب للتقليل من خطر التدخل الروسي في الانتخابات لأنه "يجعل الرئيس (دونالد ترامب) يبدو سيئًا"، في وقت قالت مايكروسوفت في بيانها "من الواضح أن جماعات أنشطة أجنبية كثفت جهودها" لاستهداف الانتخابات.

وأشارت الشركة العالمية في بيانها إلى أن معظم الهجمات الإلكترونية لم تكن ناجحة، لكنها أوضحت في مقابل ذلك أن الهجمات التي حصلت على الرغم من فشلها، فإنها تتوافق "مع أنماط الهجمات السابقة التي لا تستهدف المرشحين وموظفي الحملة فحسب، بل تستهدف أيضًا الأشخاص الذين يستشيرونهم بشأن القضايا الرئيسية"، مشيرة لحاجة "الأشخاص والمنظمات المشاركة في العملية السياسية للاستفادة من أدوات الأمن المجانية ومنخفضة التكلفة لحماية أنفسهم (من الاختراق) مع اقترابنا من يوم الانتخابات".

كما وجه مسؤولون أمنيون أمريكيون اتهمات لإيران بأنها تقف وراء الرسائل التي وصلت عبر البريد الإلكتروني إلى ناخبين أمريكيين من مؤيدي الحزب الديمقراطي في وقت سابق من الشهر الجاري، ووفقًا لمدير المخابرت الوطنية جون راتكليف، فإن الرسائل بدت وكأنها مرسلة من حسابات تتبع جماعة يمينية متطرفة مؤيدة لترامب كان هدفها "ترهيب الناخبين والتحريض على الاضطرابات".

وجه مسؤولون أمنيون أمريكيون اتهمات لإيران بأنها تقف وراء الرسائل التي وصلت عبر البريد الإلكتروني إلى ناخبين أمريكيين من مؤيدي الحزب الديمقراطي

وتأتي قرصنة الموقع الرسمي لحملة ترامب الانتخابية بالتزامن مع إظهار أحدث استطلاع للرأي تقدم بايدن على ترامب في ست ولايات أمريكية. وبين الاستطلاع الذي أجري بالتعاون بين وكالتي رويترز وإبسوس في ولايات ويسكونسن وبنسلفانيا وميشيغن ونورث كارولاينا وفلوريدا وأريزونا، حصول بايدن على تأييد 52 بالمائة من الناخبين المحتملين في مقابل تأييد 42 بالمائة لإعادة انتخاب ترامب لولاية ثانية في البيت الأبيض.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 خبراء: القوميون الروس يستهدفون الانتخابات الأمريكية لإثارة العنف