قاهرة مكاوي سعيد

قاهرة مكاوي سعيد

مكاوي سعيد

بعد صدور رواية "تغريدة البجعة" للروائي المصري مكاوي سعيد في عام 2008، ووصولها إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية في نسختها الأولى، عكف مكاوي سعيد على إعداد كتاب "مقتنيات وسط البلد" (دار الشروق، 2010) الذي يحكي عن منطقة وسط القاهرة في الفترة الزمنية من السبعينات إلى التسعينات من القرن الماضي، ويرصد الأماكن الشهيرة التي يرتادها المثقفون من المطاعم والمقاهي الشعبية والمنتديات الثقافية والبارات الليلية، في محاولة متقنة الصنع لإعادة تشكيل وشرح لمنطقة وسط البلد من خلال معاصرته لتلك الأماكن، أو قراءاته المتعددة عنها، كما يقول لـ"ألترا صوت".

يحكي "مقتنيات وسط البلد" عن منطقة وسط القاهرة في الفترة الزمنية من السبعينيات إلى التسعينيات من القرن الماضي

يضيف مكاوي سعيد في هذا الصدد أنه تعود أخذ فترات راحة بعد الأعمال الروائية الكبيرة تتمثل في الإعداد لكتاب نثري بعيد عن القصة أو الرواية –وإن طغى الأسلوب القصصي على بعض الأجزاء في تلك الكتب، كما حدث في "مقتنيات وسط البلد"- وبعد أن انتهى من روايته الأخيرة "أن تحبك جيهان" الصادرة (الدار المصرية اللبنانية)، والتي لاقت نجاحًا جماهيريًا على الرغم من عدد صفحاتها الكبير وغير المعهود على القارئ العربي، والرواية العربية متوسطة الحجم، استمر في العمل لمدة عام ونصف من أجل إعداد كتابه القادم الذي يحمل اسم مبدئي "القاهرة".

اقرأ/ي أيضًا: "أن تحبك جيهان".. مجتمع على الحافة

لماذا القاهرة؟

تحتل القاهرة مكانة خاصة في فكر وكتابات مكاوي سعيد، يمكننا أن نلمس ميوله الشخصية في الكتابة السردية عن الأماكن التي يعرفها جيدًا ويحفظها عن ظهر قلب، فنجد منطقة وسط القاهرة حاضرة بقوة في كل أعماله كبصمة أو علامة مائية مميزة، وهو أمر معتاد أن نجد المبدع يستقي أفكاره من واقعه المعيش ومن المجتمع والأشخاص من حوله، ورغم ذلك كان من الغريب اختياره للفظ القاهرة عنوانًا لكتابه القادم في ظل وجود عدد لا بأس به من الكتب التي تحمل العنوان نفسه، ويجيب سعيد عن تلك الإشكالية، بأنه يعكف حاليًا على المراجعات النهائية للكتاب، وأن عنوان "القاهرة" هو عنوان مبدئي ستضاف إليه عناوين فرعية أخرى، أو قد يتم تغييره بالكامل، ويضيف أن الكتاب مختلف تمامًا عن كتابه السابق "مقتنيات وسط البلد" فكتابه السابق تناول الفترة التاريخية من سبعينيات إلى تسعينيات القرن الماضي، أما "القاهرة" سيتضمن رؤية وتحليل بداية من 1860 وحتى ستينيات القرن العشرين.

يحاول مكاوي سعيد في كتابه الجديد أن يقدم قراءة موازية لتاريخ القاهرة

ما الجديد في قاهرة مكاوي سعيد؟

يقول مكاوي سعيد إنه يحاول في كتابه القادم تقديم قراءة موازية للتاريخ في تلك الحقبة الزمنية من واقع ما جاء على لسان الفنانين والمثقفين، فالكتاب يتضمن حكايات عن القاهرة منذ بداية إنشائها ومرورها بالعصور المختلفة، حكايات تمس الكتاب والمطربين والراقصات والفنانين والمبدعين بشكل عام في سياق سردي طريف غير ممل وثري بالمعلومات في الوقت نفسه، كما أن الكتاب يحوي صورًا نادرة للفترة من 1860 حتى 1960، فكل حكاية تُذكر على صفحات الكتاب مدعّمة بصور خاصة بها، فيوجد بالكتاب ما يزيد عن مئة وخمسين صورة نادرة، تعكس أحوال القاهرة في تلك الفترة، وبسبب هذا الكم الكبير من الصور النادرة والمعلومات والحكايا سيكون حجم الكتاب ضخمًا وصفحاته مليئة بالقصص المجهولة.

اقرأ/ي أيضًا: محمد ربيع.. ما حدث في يناير انتهى

بسؤال مكاوي سعيد عن الموعد المحدد لصدور كتابه القادم، أشار إلى صدوره عن "الدار المصرية اللبنانية"، على الأغلب في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، أملًا في اللحاق بـ"معرض القاهرة الدولي للكتاب" العام القادم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هزيمتنا في الرواية المصرية

يوسف إدريس.. كاتب أم رجل دولة؟