قاسٍ كتفاحةٍ نحاسيّة

قاسٍ كتفاحةٍ نحاسيّة

لوحة لـ أنتوني تابيس/ إسبانيا

فروق حرفيّة

 

الحرفُ الأخيرُ من حواء

يخرجُ من قلبِ الحنجرة

الحرفُ الأول يخرجُ من سطحِ الحنجرة.

الحرفُ الأوّلُ من آدم

يخرجُ من حافة الحنجرة

الحرفُ الأخيرُ يخرجُ من حافة الشّفتين.

هو على الحافة يتمايلُ ولا يقع

وهي تختالُ في الغرف.

 

كائن بلا وداعة

 

ها أنا ذا

كائنٌ بلا وداعة

قاسٍ كتفاحةٍ نحاسيّة

أرمي بطاقات المعايدة

قبل أن أفتحها

أُحرِقُ شحمَ جسمي عن آخره

ثمّ أحقنُني بشحمِ نسوةٍ خرجنَ توًّا

من عمليات الشفط.

يا للأبهة

يا للصلاة التي ترتطمُ بالسقف

وتسقطُ مجلجلةً.

 

من أنتِ؟

 

في اللحظة نفسها

التي دخلتِ فيها

لمعَتْ فكرةٌ

مَنْ أنتِ؟

ها وقد جلستِ إلى طاولتي

وطلبتِ كأسًا في عز الصباح

وابتسمتِ

وبدأتِ بالحديث

ولكنني أتساءلُ

من أنتِ؟

ورشفتِ رشفةً

أشعلتِ سيجارةً

أخذتِ مجّةً

وكانَ بكِ زهوُ امرأة مارستِ الجنسَ حتى الصباح

وطرحتِ سؤالًا

ما الذي يشغلُكِ؟

ورفعتِ كأسكِ للحاضرين

وقلتِ أنكِ لن تذهبي إلى العمل

حسنًا

لكن

من أنتِ؟

 

  • قصائد من مجموعة "كتاب السخرية والضجر" الصادرة حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

 

اقرأ/ي أيضًا:

خارج السّياق.. خارج النّفق

لا أعرفُ كيف أعيدُ ترتيبَ الكلام