في 8 نقاط.. كل ما تريد معرفته عن مجريات استفتاء استقلال كتالونيا

في 8 نقاط.. كل ما تريد معرفته عن مجريات استفتاء استقلال كتالونيا

استفتاء كتالونيا بمثابة محطة هامة في تاريخ إسبانيا والاتحاد الأوروبي (كريس مغراث/ Getty)

اليوم، الأوّل من تشرين الثاني/أكتوبر 2017، هو يوم حاسم في تاريخ الحركة الانفصالية في إقليم كتالونيا الإسباني، بإجراء استفتاء على استقلال الإقليم تحت إشراف البرلمان والحكومة المحليّين، وسط معارضة السلطات المركزية في مدريد، التي وجّهت الآلاف من عناصرها لمنع عملية الاقتراع بالقوّة. وإن من المستبعد أن يؤدي الاستفتاء الذي تعطّل تنظيمه في عديد المراكز، إلى فرض أمر واقع وإعلان الاستقلال في يوم غد، ولكنه من المرجّح أن يظلّ محطة فارقة في حراك أنصار الحركة الانفصالية عن إسبانيا.

رغم تعطل تنظيمه في العديد من المراكز بقوة سلطات مدريد، لكن مع ذلك يُعد استفتاء استقلال كتالونيا عن إسبانيا، محطة تاريخية للإقليم

وفيما يلي ثماني معلومات أساسية تُخبرك كل شيء تقريبًا عن استفتاء استقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا: 

1. يتمتع إقليم كتالونيا بنظام حكم ذاتي منذ الثلاثينات، وذلك اعتبارًا لخصوصية المنطقة التي يتكلم سكانها اللغة الكتالونية بالأساس. غير أن النظام المعتمد لم يمنع من تصاعد الأصوات الانفصالية عن مدريد، خاصة بعد الانتخابات الأخيرة التي كشفت عن أغلبية مؤيدة للانفصال، وهو ما شجع الحكومة المحلية لتسريع تنظيم الاستفتاء.

اقرأ/ي أيضًا: تطورات خطيرة في إسبانيا.. كاتالونيا تتجه نحو الانفصال ومدريد تتحرك للردع

2. منع إجراء استفتاء الأول من تشرين الثاني/أكتوبر بالقوّة، هو نقطة فارقة بين استفتاء استقلال إقليم كتالونيا وقبله بأيام استفتاء إقليم كردستان العراق، حيث قامت قوات الشرطة الإسبانية طيلة الأيام الماضية، بمصادرة أدوات وتجهيزات العملية الانتخابية، ومنعت اليوم عمليات الاقتراع في العديد من المراكز، باقتحامها وطرد الناخبين منها، وهو ما أدى إلى إصابة المئات. ومن المنتظر أن يزيد استعمال السلطات المركزية للقوّة لمنع الاستفتاء، من مشاعر السخط والغضب بين الكتالونيين، ومن تصاعد التوتر والمواجهة في المستقبل.

منعت سلطات مدريد بالقوة الناخبين في عديد المراكز من الاقتراع (ريموند رويغ/ أ.ف.ب)
منعت سلطات مدريد بالقوة الناخبين في العديد من مراكز الاقتراع (ريموند رويغ/ أ.ف.ب)

3. الجدل القانوني حاضر بقوّة بطبيعته، ففي حين ينتظم الاستفتاء بقرار صادر عن البرلمان المحلّي، ترفض سلطات مدريد الاعتراف بشرعيته، خاصة بعد قرار المحكمة الدستورية في مدريد، بعدم قانونية قرار برلمان كتالونيا، ووقف مرسوم تنظيمه.

4. ينصّ الدستور الإسباني على أن "الوطن مشترك لجميع الإسبانيين، وغير قابل للتجزئة"، ليمثّل ركيزة للموقف الإسباني الرّسمي. وفي المقابل يدفع الكتالونيون المؤيدون للاستقلال بالحق العالمي لتقرير المصير. وبينهما، لا يزال الموقف الدولي غير واضح، حيث تولي القوى الدولية والجيران الأوروبيون أولوية للحفاظ على علاقة جيّدة مع مدريد، فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام، إن "إسبانيا يجب أن تبقى موحدة".

يمنع الدستور الإسباني انفصال أي جزء من الأراضي الإسبانية عنها بنص صريح يقول: "الوطن غير قابل للتجزئة"

5. تمثل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إسبانيا، إحدى دوافع تصاعد رغبات الاستقلال في إقليم كتالونيا، الذي يساهم بـ18% من الناتج الداخلي الخام، و21% من العائدات الضريبية، لكنه في المقابل لا يحوز إلا على 11% من الاستثمارات العمومية. ويعتقد الكثير من سكان إقليم كتالونيا أنهم غير مستعدّين للدفع من أجل مدريد دون الحصول على مقابل مناسب. بيد أنه يخشى أصحاب المؤسسات في الإقليم من تفاقم الصعوبات الاقتصادية في حال انفصاله.

اقرأ/ي أيضًا: تاريخ كتالونيا في 300 صفحة

6. لا تعني المطالبة باستقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا الخروج عن الاتحاد الأوروبي، ولكن العضوية في الاتحاد القاري ليست مضمونة، إذ أعلن رئيس المفوضية الأوروبية في وقت سابق، أنه في صورة الإقليم يجب عليه تقديم مطلب للانضمام للاتحاد، وهو ما يعني ضرورة الالتزام بجملة من المعايير والقواعد، إضافة للحصول على مباركة الدول، وهو ما يبدو صعبًا، إذ لا يُعتقد أنه حال الاستقلال أن تفرش إسبانيا الورود للإقليم المنفصل عنها.

7. هل الاستقلال فعلًا هو الرأي الغالب في إقليم كتالونيا؟ يقول الرافضون للاستفتاء، إنهم يمثلون الأغلبية الصامتة، وأنهم لا يصدرون الكثير من الضجيج على عكس داعمي الاستقلال. وفي تموز/يوليو الماضي، أجرى معهد كتالونيا الحكومي استطلاعًا للرأي، قال إنّ 41.1٪ من سكان إقليم كتالونيا يريدون الاستقلال، في حين يعارضه 49.4٪. لكن على كل حال لا يُمكن اعتبار المعهد جهة محايدة تمامًا. وفي المقابل يردّ داعمو الاستقلال بأن فوز الأحزاب الانفصالية في انتخابات إقليم كتالونيا سنة 2015، هو دليل على غلبة صوت الاستقلال على البقاء مع الإسبان.

تظاهرة معارضة لاستفتاء استقلال كتالونيا، في مدريد (بلازكيز دومينغويز/ Getty)
تظاهرة معارضة لاستفتاء استقلال كتالونيا، في مدريد (بلازكيز دومينغويز/ Getty)

8. يحوز الحديث عن كرة القدم نصيبًا هامّا في ملفّ استقلال إقليم كتالونيا، وهو ليس بأمر غريب كون فريق برشلونة الإسباني يتبع هذا الإقليم، وبالتالي فإن استقلاله سيؤدي لخروج فريق ميسي وزملائه من الدوري الأسباني (الليغا)، الذي يتصدّر قائمة أقوى دوريات العالم. 

وفقًا لاستطلاع رأي حكومي، فإن 49.4% من سكان كتالونيا لا يريدون الانفصال عن إسبانيا!

قال رئيس رابطة الدّوري خافيير تيباس، إنه من الممكن استبعاد نادي برشلونة في حال استقلال إقليم كتالونيا، وهو ما يعني خسارة الكلاسيكو الأشهر في العالم الذي يجمع مرتين على الأقل كل سنة بين ريال مدريد وبرشلونة الذي أعلن قبل أيام لالتزامه التاريخي بالدفاع عن الأمة الكتالونية. ومن المحتمل في حالة استقلال الإقليم أن يلتحق فريق برشلونة بالدوري الفرنسي أو الإنجليزي. وبذلك فالرهان رياضي على الأقل بالنسبة لعشاق الكلاسيكو!

 

اقرأ/ي أيضًا:

ما عواقب استقلال كتالونيا على برشلونة والمنتخب الإسباني؟

الإمارات والسعودية على هوى إسرائيل في دعم انفصال كردستان العراق