في 4 خطوات.. كيف تتغلب على خوفك من الحديث أمام الناس؟

في 4 خطوات.. كيف تتغلب على خوفك من الحديث أمام الناس؟

شخص واحد من أصل أربعة أشخاص في الولايات المتحدة، يخافون من التحدث أمام الناس (Getty)

الترا صوت - فريق الترجمة

قد تكون ممن يفضّل أن يُطلَب منه واجباتٌ إضافيةٌ ستستغرق شهرًا آخرًا من العمل على أن تقدّم عرضًا بسيطًا أمام زملائك في العمل، أو ربما استعصى عليك النوم وأنت تفكّر بالطرق والسيناريوهات التي لا حصر لها التي ستحرج بها نفسك بعد أن وافقت، بطريقةٍ أو بأخرى، على أن تكون مقدّم فعالية أو حفلة ما.

النظر لقلقك من زاوية أخرى، يمكن له في الواقع أن يساعد في على منع أفكار التوجس ومشاعر الخوف من السيطرة عليك

في كل الأحوال، ما يمكننا إخبارك به أنك لست وحيدًا، فالخوف من الحديث أمام الناس هو ليس أمرًا نادرًا بكل تأكيد. والسطور التالية المنقولة بتصرف عن "HuffPost" تفصل خطواتٍ بسيطة يمكن لك العمل بها للتغلب على هذا الخوف.

اقرأ/ي أيضًا: كيف تتخلص من الخوف بطرق سهلة؟ 


هناك عدد من الكلمات التي تثير الرعب في قلوب الموظّفين، مثل "نريد منك تقديم عرض اليوم"، فتقديم عرضٍ يمكن أن يكون وسيلة لتوصل بها صوتك، ولكن، طبقًا لاستبيان أجرته جامعة تشابمان عام 2018، فإن واحدًا من أصل أربعة موظفين في الولايات المتحدة، يخافون من الحديث أمام الناس. أي أن الناس الذين يخافون التحدث أمام الآخرين أكثر ممن يخافون الأفاعي، والجحيم، والسير وحيدًا في الليل، والحشرات.

لكن لا تجزع، فهناك من الطرق المثبتة ما يستطيع تهدئة قلقك وتلطيف شعور الخوف الطاغي الذي يتملكك. إليك بعض النصائح التي يقدّمها أطباء نفسيون وخبراء لمن يخشون من الحديث أمام الناس:

1. ترجم القلق إلى حماس

دعك من الدعايات المبتذلة التي تقول: "حافظ على هدوئك وامضِ إلى الأمام"، وبدلًا من ذلك حاول ضمّ أكفك المليئة بالعرق، وأمسك بقلبك الذي يسابق نفسه، وانظر إليهما على أساس أنهما علامات إقبالٍ وحماس.

Public Speaking
ترجم قلقك إلى حماس

النظر لقلقك من زاوية أخرى، يمكن له أن يساعد في الواقع على منع هذه الأفكار والمشاعر من السيطرة عليك، كما بيّنت دراسةٌ أجرتها كلية الأعمال في جامعة هارفارد. فأداؤك تحت القلق يتسق مع كيفية تفكيرك به.

طلب البروفيسور أليسون وود، في تلك الدراسة، من المشاركين أن يغنّوا أغنية "Don’t Stop Believing" أمام مجموعةٍ من الناس. وقبل أن يعطيهم الإذن بالغناء، طُلِبَ منهم أن يقولوا "أنا قلق"، و"أنا متحمّس"، أو أن لا يقولوا أي شيء.

وتم استخدام لعبة فيديو لقياس مدى حسن أدائهم، فتبيّن أن المجموعة التي عبّرت عن حماسها قد استطاعت تقديم أداءً أفضل من مجموعة "القلق" والمجموعة التي لم تقل أي شيء.

2. ركز على أفكار حديثك بدلًا من التركيز على نفسك

لا شكّ أن وقوع الاختيار عليك للحديث أمام زملائك هو امتياز، لكن لا جدوى من أن تعطي هذه الفرصة حجمًا أكبر من حجمها إن كان كل ما يهمك هو أن تنال رضا مديرك و/أو إعجاب من ستتحدث أمامهم.

عملت أماندا هينزوي، مؤسسة "Boston Public Speaking"، ما يزيد عن عقد في مجال التدريب. وتوصي هينزوي بأن تحول التركيز عن نفسك، إلى المعلومات التي ستقدّمها للناس. وبهذه الطريقة يصبح الخطاب "تبادلًا للأفكار بدلًا من استفتاءٍ حول قيمة ذواتنا"، كما تقول.

وتضيف هينزوي أن المتحدّثين في سياق المكتب أو العمل يستطيعون التركيز على أهمية الخطاب لفريقهم أو عميلهم وما اعتمد عليك الناس لتحقيقه، "يضعنا هذا في مساحةٍ ذهنيةٍ مليئة بالشغف والغاية، نشعر فيها بالحياة تنبض بداخلنا"، كما تقول.

Public Speaking
لا تنظر فيما ستقوله قبيل بدء الخطاب

ولكن ماذا لو بدأ عقلك بسرد توقعات سيئة عما سيحصل خلال حديثك؟ تقترح هينسي أن تقوم بأشياء تعيدك إلى عالم الواقع: "اُشعر بموقع قدمك على الأرض، وحاول ملاحظة ما حولك. انظر إلى شيءٍ يُسعِدك على مكتبك، وحدّق فيه، فعليك أن تعود إلى الأنا بدلًا من هذه الصورة التي ترسمها عن المستقبل".

3. لا تفكّر بكل كلمة

إذا استعدت أتم الاستعداد، فلا تنظر إلى ما ستقوله قبل البدء بالحديث، وذلك وفقًا لما توصي به عالمة النفس سيان بيلوك، والتي وجدت، عند النظر إلى أمثلةٍ مشهورة لأناس تعثّروا تحت الضغط، أن الناس أصحاب الإنجازات قد يخذلهم أداؤهم عندما يقعون في فخ "التحليل الذي يشلّ"، ويبدؤون بمحاولة التحكم في كل جزءٍ من أدائهم من خلال الإفراط في الانتباه إلى التفاصيل الدقيقة.

تقول بيلوك: "السبب الذي يؤدّي بنا إلى الإخفاق، في معظم الأحيان، وخصوصًا عندما نخفق في شيءٍ تعلّمناه أو تدرّبنا عليه جيدًا، هو أننا نبدأ بالانتباه بصورةٍ مفرطة إلى التفاصيل. عندما تركّز على ما تحاول أن تقوله خطوةً بخطوة قبل البدء، فقد يسبّب ذلك لك المشاكل".

تضيف بيلوك أن المتحدّث أمام الناس يستطيع تشتيت نفسه بنشاطٍ ليُلهي عقله عن التفكير بما سيفعل: "أحد الطرق التي وجدتها الأبحاث للتخلص من مراقبة التفاصيل هي التركيز على أمرٍ أكثر شمولية.

ففي الغولف يتحدّثون عن جولةٍ واحدة، أو عن شعارٍ يلخّص الجولة الكاملة. وعندما تتحدّث، فكّر في النقاط الثلاث التي تريد إيصالها، أو: ما هي الأهداف الثلاثة للحديث؟"، وبذلك تستطيع أن تفكّر بمضمون ما تقوله بدلًا من كل "كلمةٍ تخرج من فمك." كما تقول بيلوك.

من جهتها تقترح أماندا هينزوي، أن تتحدث إلى نفسك وتعطيها رسائل إيجابية، مثل: "أنا متمكّن من هذا"، أو "لا حاجة لي بإثبات قيمتي"، أو "أنا متحمّسٌ لمشاركة ما يهمّني".

Public Speaking
ركز على ما ستقوله بدلًا من التركيز على نفسك

وتقول هينزوي إن المتحدّثين يستطيعون كتابة هذه الجمل وإبقائها في محفظتهم وقراءتها قبل البدء: "يتأثّر الناس باختلافهم برسائل مختلفة. فإن بعثت رسالةٌ ما على السعادة في قلبك، فسيكون ذلك هو الحال دائمًا، وستساعدك على قتل الضجيج في ذهنك".

4. التمارين الجسدية

هناك كميةٌ لا بأس بها من الأبحاث التي تبيّن أن التمارين الرياضية تقلّل من مستويات الضغط في الجسم. إن كان هذا يتماشى مع أسلوب حياتك وروتينك، فعليك به، وليكن جزءًا من استعدادك للتمرين.

عندما يقع الاختيار عليك لتتحدث أمام زملائك، فعليك أن تكف عن التركيز على نفسك، وأن تركز في أفكار ومعلومات خطابك

ولكن انتبه أن يتحوّل التمرين نفسه إلى شرطٍ عليك تأديته إذا ما أردت أن تقدّم أداءً طيبًا، كما تقول هينزي: "لا بأس إن طرأ طارئ ولم يعد بإمكانك أن تتمرّن. انتبه من فكرة الطقوس، فلا مشكلة في هذا ولكن إياك أن تتعلّق بها."

 

اقرأ/ي أيضًا:

كيف تتغلب على الخوف من الجمهور؟

كيف أكون واثقة من نفسي أمام الناس؟

5 طرق لقول "لا" دون جرح مشاعر الآخرين

كيف تجمع بين حب العزلة وحياة العمل الناجحة في 5 خطوات؟