في لقاء مشحون.. التعادل يحسم كلاسيكو فرنسا بين مارسيليا وباريس سان جيرمان

في لقاء مشحون.. التعادل يحسم كلاسيكو فرنسا بين مارسيليا وباريس سان جيرمان

رجال الأمن يحاولون حماية نيمار من مقذوفات جماهير مرسيليا (Getty)

خيم التعادل السلبي بدون أهداف على مواجهة مارسيليا و ضيفه باريس سان جيرمان ، في المباراة التي جمعت بين الفريقين ضمن منافسات الجولة الحادية عشر من الدوري الفرنسي، ليرتقي بذلك مارسليا للمركز الرابع برصيد 18 نقطة، بينما ارتفع رصيد باريس سان جيرمان للنقطة 28 بصدارة.

" مابين مارسيليا وباريس عداوة لا تنضب، لن أنام الليلة إن لم نفوز، هكذا تربينا" هكذا صرح المشجع المرسيلي وهو يستعد لدخول الملعب قبل اللقاء، وهكذا يتحدث لسان حال جماهير الفريقين قبل كل موعد بين الغريمين منذ فجره الأول، فعلى ملعب الفيلدروم وفي ختام مباريات الجولة الحادية عشر من الليغ 1 يعودُ هذه المرة كلاسيكو فرنسا في عدده ال99، وفق معطيات مختلفة وبعناوين متباينة، باريس سان جيرمان انتصر بصعوبة في مباراتيه الأخيرتين على كل من أنجيه ولايبزبيغ، صعوبة تلخص حاله جيدًا هذا الموسم.

 الفريق عانى الأمرين في أكثر من نصف المباريات منذ مطلع الموسم من أجل نيل النقاط الثلاثة، مما جعل الصحافة الفرنسية تلقي بلوم رأسًا على عاتق بوكيتينو، متهمة إياه بعدم السيطرة على المبالغة في النزعة الفردية لعناصر فريقه، وعدم إرساء هياكل هجومية تتجاوز تأثير الأفراد لتأثير المجموعة، علاوة على انعدام التوازن في خطوط الفريق، مما عقّد مهمته في عديد المناسبات، وكلّف الفريق حجمًا كبيرًا من استقبال اللعب، وكمية أهداف ساذجة لابأس بها.

 اتهامات غالباً لم يلقي لها المدير الفني الأرجنتيني بالًا، معتبرًا أن نتائج الفريق خير رد عن ذلك، كيف لا وأبناء العاصمة قد دهسوا كل من اعترض طريقهم في سكة الدوري، إلا في مناسبة واحدة، مما جعلهم في الصدارة بفارق 8 نقاط عن أقرب ملاحقيهم، وسعى باريس سان جيرمان مساء الأحد جاهدًا لاستكمال ذلك بفوزٍ على الغريم مارسيليا.

من جانبه دخل أولمبيك مارسيليا المباراة محاولاً استغلال عامل الأرض والجمهور، لتحقيق فوز يعني لهم الاقتراب أكثر من  المركز الثاني، والذي تفصله عنه 4 نقاط بعدم احتساب المباراة المؤجلة، بينما تعني الخسارة لهم الابتعاد أكثر عن المربع الذهبي، فكتيبة سان باولي بدأت الموسم بشكل جيد، أربعة انتصارات وتعادلين لحدود الجولة السادسة، بعد ذلك تراجع أداء الفريق نسبيًا بخسارتين متتاليتين، قبل أن يصحح الوضع بفوزه على لوريان الجولة الأخيرة، لكن المتتبع لمسيرة مرسيليا منذ بداية المسابقة، يلاحظ حتمًا أن أداء الفريق في تصاعد مستمر، حيث بات أبناء عاصمة الجنوب يتميزون بشراسة هجومية بقيادة المتألق ديمتري باييه، مما خوّل لهم تحقيق فارق أهداف +7 في أول 9 مباريات في الدوري، وهو مالم يحققه منذ موسم 2014، وفق هذه المعطيات رأى أنصار مارسيليا أن الفرصة سانحة لتحقيق فوزهم الأول على باريس في الفيلدروم منذ 2011، والثأر لوابل الهزائم الذي تلقاه أمام غريمه في العقد الأخير.

بدأت المباراة بنوايا هجومية فائقة من الباريسيين، فلم تمضِ سوى تسع دقائق حتى كادوا أن يفتتحوا باب التسجيل، لولا فاصل المليمترات الذي حال بين رأس كليان مبابي والكرة، بعد عرضية محكمة من دي ماريا، توهّج رفاق ميسي الهجومي  لم يهدأ بل كثفوا من ضغطهم على دفاعات الجنوبيين، ليسفر ذلك عن هدف عكسي بعد خطأ المدافع تانتزار في إبعاد تصويبة نيمار العرضية، لكن الفار أبطل مفعوله بداعي التسلل على البرازيلي.

ردّ المحليين كان مماثلًا، ففي الدقيقة 20 تمكن ميليك من ترجمة عرضية بول ليرولا لهدف، لكنه أُلغي هو الآخر بحجة التسلل على الأخير، تهديد حرّك سواكن  النجم الأرجنتيني ميسي ليجرب حظه برأسية، لكن أصابع لوبيز حرمته من هدفه الأول باليغ 1، ليلحقها بتصويبة من على مشارف منطقة الجزاء، بعد لعبة ثنائية مع مبابي، لكنها مرت بجوار القائم الأيمن للوبيز، وينتهي على اثرها النصف الأول كما بدأ.

بداية النصف الثاني، جاءت على نقيض الأول، فلاحت معالم التغيير على كتيبة سان باولي، وأضحت المبادرة الهجومية جلية لديهم، وتعددت هجماتهم،  لتفضي واحدة منها إلى انفراد من المهاجم التركي أوندير، لكن المدافع المغربي أشرف حكيمي ارتكب المحظور، وحرمه من الانفراد بالحارس، مما كلفه الورقة الحمراء.

 طرد أحكم لحكيمي سلّم مارسيليا زمام الأمور، فاقتربوا في عديد المرات من هز شباك خصمهم، لكن سوء الطالع من جهة، ورعونة مهاجميه من جهة أخرى، حالا دون وقوع ذلك، فلا تصويبة أوندير نصف الطائرة، ولا حتى انفراد دي لابونتي استطاعتا تغيير النتيجة، استكانة أبناء العاصمة للدفاع لم تمنعهم من بعض المناورات الهجومية، والتي كادت واحدة منها أن تعكس مجرى اللقاء، بعد تمريرة حريرية من ميسي لكليان مبابي، لكن المدافع ويليام ساليبا أنقذ فريقه من انفراد المهاجم الفرنسي بالمرمى بانزلاق ذكي، لينتهي على اثرها اللقاء بلا غالب ولا مغلوب. 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الدوري الفرنسي.. رين يطيح بسان جيرمان وينهي سلسلة انتصاراته

رغم الأداء الباهت.. باريس سان جيرمان يحلّق عاليًا في صدارة الدوري الفرنسي