فيلم

فيلم "Spider-Man: Homecoming": بيتر باركر كما لم تره من قبل

لقطة من الفيلم

الشائع لدى أغلب الأشخاص أن القصص المصورة أو الكوميكس تنتمي لمجموعة قصص الأطفال، التي تحتوى على الألوان الجذابة والحكايات ذات الطابع الخرافي عن شخصيات كرتونية أو أبطال ذوي قدرات خارقة، فيصير الاعتقاد الشائع بأنها للأطفال وهذا اعتقاد خاطئ وما يؤكد ذلك قائمة "تايمز" لأفضل 100 رواية في التاريخ، والمفاجأة وجود قصة مصورة ضمن هذه الروايات.

فيلم Spider-Man: Homecoming أول فيلم لشخصية الرجل العنكبوت من إنتاج ستوديوهات "مارفل"، بعد فك احتكار شركة سوني للشخصية

هذا ينطبق أيضًا على الأفلام التي تم اقتباسها من القصص المصورة والتي لاقت نجاحًا جماهيريًا على مستوى العالم وحققت أيضًا إيرادات تجاوزت المليار دولار عن الفيلم الواحد في الكثير من الأفلام، وأيضًا تعلق بها وأحبها الكبير قبل الصغير، كما حظيت بإشادات نقدية إيجابية بسبب الشخصيات التي تتطور بطريقة غير مفتعلة والأحداث التي تتلاحق والنهايات غير المتوقعة و المعاني والأحاسيس العميقة.

أحد اشهر وأهم شركات القصص المصورة هى شركة" مارفل كومكس"، والتي تضم الكثير من الأبطال والشخصيات الخارقة مثل بطل فيلمنا بيتر باركر/ الرجل العنكبوت، والذي تدور عنه أحداث فيلم Spider-Man: Homecoming.

قررت شركة "مارفل" استقطاب المخرج الشاب جون واتس هو وفريق الكتابة المكون من جوناثان جودشتاين وجون فرانسيس دالي و كريستوفر دي فور، وإعطاءهم كامل الحرية وبميزانية قدرها 175 مليون دولار في صنع شحصية الرجل العنكبوت، لتكون النسخة الخاصة بـ"مارفل" بعيدة كل البعد عن كل ما تم تقديمة من قبل، وقرروا الاهتمام بجوانب حياتية يومية في حياة الشخصية أكثر من الدور البطولي، مع الاستمرار في الحس الفكاهي وروح الدعابة التي تتمتع بها جميع شخصيات "مارفل".

اقرأ/ي أيضًا: لماذا نحتاج أن نشاهد فيلم براد بيت الجديد "War Machine"؟

الجدير بالذكر أن فيلم Spider-Man: Homecoming يعتبر أول فيلم قائم بذاته لشخصية الرجل العنكبوت من إنتاج ستوديوهات "مارفل" السينمائية، بعد فك احتكار شركة سوني للشخصية.

تبدأ أحداث فيلم الرجل العنكبوت بالعودة للوطن بعد انتهاء أحداث فيلم "كابتن أمريكا: الحرب الأهلية"، حيث أنه أصبح البطل الخارق المعروف لدى الكثيرين وهذا أكثر ما يميز هذا الإصدارعن ما سبق؛ فهو لا يضيع الوقت في اتباع النهج التقليدي المعتاد حول مراحل تحول بيتر باركر إلى الرجل العنكبوت.

حيث يعود بيتر باركر إلى روتينه اليومي الطبيعي بعد أن انتهى من مساندة توني ستارك/الرجل الحديدي وفريقه في مواجهة ستيف رودجرز/ كابتن أمريكا وفريقه، حيث يعود إلى دراسته في مدرسته الثانوية، منصرفًا بالأفكار التي تثبت لنفسه أنه أكثر من مجرد الرجل العنكبوت، ولكن عندما يظهر الخطر الرئيسي المتمثل في الرجل النسر، سيصبح كل شيء مهم لدى (بيتر) عرضةً للتهديد الخطر.

أبطال الفيلم
توم هولاند كان خيارًا ممتازًا لأداء شخصية بيتر باركر/ الرجل العنكبوت، وقام بالمطلوب منه على أكمل وجه، مقارنةً بكل من توبي ماجوير وأندرو جارفيلد حيث سنجد أنه الأقرب عمريًا من الشخصية، وسنجد أيضًا أنه الأفضل من حيث إظهار التوازن بين شخصية الفتى المراهق والمشاكل التي يعانيها الشباب فى هذه المرحلة العمرية، مثل الاهتمام بالمظهر الخارجي والعلاقات مع الجنس الأخر وبين شخصية البطل المسؤول عن محاربة الجريمة وحماية الأبرياء.

يظهر في فيلم Spider-Man: Homecoming النجم روبرت داوني جونيور ليثبت أن توني ستارك/الرجل الحديدي ليس مجرد ملياردير، بل إنه شخص ذكي ومسؤول، حيث أنه في أكثر من موقف في الفيلم كان له تأثير كبير فى سير الأحداث وإنقاذ البطل، فكان يراقب أفعال الفتى في أغلب الأوقات لحمايته، ولكي يرى ما إذا كان يستحق أن يكون بطلًا أم أنه مجرد مراهق مستهتر يريد أن يحظى بالشهرة.

اقرأ/ي أيضًا: فيلم Beauty and The Beast: وردة ديزني الحمراء

وتقوم مريسا تومي بدور العمة ماي: المرأة الشابة الجميلة، التي تتمتع بالحيوية وبخفة الدم والحضور القوي، وهذا يختلف عن كل ما تم تقديمة في الإصدارات الماضية حيث ظهرت شخصية ماي وكأنها جدته وليست عمته.

يجب أن لا ننسى الأدوار الثانوية في الفيلم، التي تم تقديمها في إطار كوميدي خفيف، و خصوصًا كلًا من توني ليفلوري المعروف ببطولة فيلم "The Grand Budapest Hotel" عام 2014، والذي يقوم بشخصية "فلاش" الشخص المزعج دائمًا الذي يستفز ويثير غضب البطل طوال الأحداث، وأيضًا جايكوب باتلون في دور صديق البطل المصاحب له فى أغلب الأوقات.

تكمن المشكلة الأكبر في فيلم Spider-Man: Homecoming فى سوء استغلال الشخصية الشريرة وعدم استثمارها بشكل جيد في القصة، ويمكن أن نقول أنها الحلقة الأضعف في أغلب أفلام شركة "مارفل". الشخصية الشريرة هنا يقوم بدورها الممثل المميز مايكل كايتون حيث أن شره لم يكن مبررًا بالشكل الكافي وأيضًا لم يكن على القدر الكافي من القوة، وهُزم بسهولة.

الموسيقى في جميع أفلام مارفل لها دور كبير وأساسي في تدعيم الصراع بين البطل والشرير، وتضيف لشخصية "السوبر هيرو" رونق وجاذبية خاصة

الموسيقى في جميع أفلام مارفل لها دور كبير وأساسي في تدعيم الصراع بين البطل والشرير، وتضيف لشخصية "السوبر هيرو" رونقًا وجاذبية خاصة. الموسيقى من تأليف الملحن الأمريكي مايكل جياكينو الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية عام 2010 عن فيلم Up.

أعتقد أن باستثاء الشخصية الشريرة والنهاية المعتادة والتقليدية، فإن فيلم Spider-Man: Homecoming واحد من أفضل أفلام الـ"superheroes" التي تم صناعتها في الآونة الأخيرة، حيث أن الفيلم ليس لتمجيد وتعظيم شخصية الرجل العنكبوت كما حدث في الإصدارين الماضيين.

أيضًا لا يخلو فيلم Spider-Man: Homecoming من الفكاهة والمتعة البصرية، ونجح وتميز أيضًا في إظهار الجوانب الإنسانية والنفسية لشخصية الرجل العنكبوت، ولإظهار أنه في الأساس فتى مراهق يريد أن يحظى بوقت ممتع ويلهو قليلًا. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

لماذا يحب الناس الأبطال الخارقين وأفلامهم؟ 10 أسباب تخبرك (1-2)

5 من أجمل أفلام توم هانكس عليك مشاهدتها