فيلم

فيلم "ديدبول".. البطل من المُنقذ إلى المُنتقم

508 مشاهدة
من الفيلم

لا شك أن عشاق أفلام "السوبرهيروز" سيجدون ضالتهم في فيلم "ديدبول". الفيلم الأمريكي الذي حقّق أرقامًا قياسية في شبابيك التذاكر لسنة 2016، بأرباحه التي فاقت 700 مليون دولار، مقابل ميزانية بلغت 58 مليون دولار فقط. 
الفيلم من إخراج تيم ميلر الذي سبق وأن رشح لجائزة الأوسكار لعام 2005 في فئة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير عن "كوفر بروك". ومدة عرض الفيلم 109 دقيقة، عرض "ديدبول" لأول مرة في باريس في 8 شباط/فبراير 2016، وصدر في أمريكا الشمالية في 12 من الشهر نفسه، وأما الشرق الأوسط ففي 18 من شباط/فبراير أيضًا.

اعتُبر فيلم "ديدبول" ظاهرة سينمائية رسمت عهدًا جديدًا في تاريخ أفلام "السوبرهيروز" 

اعتبر البعض فيلم "ديدبول" ظاهرة سينمائية رسمت عهدًا جديدًا في تاريخ أفلام "السوبرهيروز" بشكل خاص، وأيضًا نجاحًا مميزًا في مسيرة النجم "ريان رينولدز" الذي أدى أداء رائعًا، في هذا الفيلم، بشهادة النقاد. على الرغم من أن الفيلم من تصنيف أفلام "السوبرهيروز"، المقتبسة عن سلسلة "إكس مين"، فهو أيضًا يجمع بين الأكشن والكوميديا، والقليل من الرومانسية.

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "أنا أولغا هيبناروفا": لأنني ضحية بهيميتكم

لكن عند مشاهدة "ديدبول" سنكتشف أنه لا ينتمي أبدًا إلى خانة أفلام "السوبرهيروز"، بشكلها التقليدي، فصناع الفيلم قدموا شكلًا آخر من البطل الخارق الذي لا يسعى إلى نشر الخير وإنقاذ البشرية من الشر كما تعودنا، بل بالعكس فهاجسه الوحيد هو الانتقام من الأشخاص الذين دمروه وحولوه إلى شخص مشوه. لكن الفيلم أيضًا يملك بعضًا من المكونات التي تجعلنا للوهلة الأولى نصفنه ضمن أفلام "السوبرهيروز"، مثل تدميره للمدينة من أجل إنقاذ شخص واحد، أي حبيبته التي لا نشاهدها كثيرًا في مشاهد الفيلم، أو الزي الذي يشبه سبايدر مان أو سوبر مان، الذي يرتديه البطل في أغلب المشاهد.

صحيح أن شهادة النقاد كان أغلبها لصالح الفيلم، لكن البعض منهم انتقده من ناحية عمق القصة التي يدور حولها، والتي تتمحور حول الانتقام، حيث يقع البطل الذي يدعى "فيلسون" في الحب، ويتم تشخيص إصابته بمرض سرطان مميت، ويدخل في نهاية المطاف في برنامج أبحاث قد يتمكن من علاجه، لكنه سيتعرض للتعذيب والتشويه في محاولة لتحويله إلى سلاح سري من طرف "أجاكس" الذي يلعب دور الشرير في الفيلم، ثم يقضي بقية الفيلم يطارد البطل "فيلسون" الرجل المسؤول عن مشروع تدميره وهو "أجاكس".

في "ديدبول" لا يسعى البطل الخارق إلى إنقاذ البشرية بل إلى الانتقام

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "الحالمون".. الثورية الحالمة وسذاجة المثالية

"ديدبول" ليس كباقي أفلام "السوبرهيروز" التي تقدم أبطالًا خارقين ينشرون الخير ويستمتعون باختبار قدراتهم الخارقة، لكن بطله فقط يسعى إلى انتقام بمطاردة الأدلة وقتل الأشخاص الذين عرضوه للأذية بطريقة دموية. ويمكن القول إن هذا هو العامل الرئيسي الذي يميز هذا الفيلم عن غيره، بالإضافة إلى أحد أهم أسباب نجاح فيلم ديدبول هو الممثل "ريان رينولدز"، الذي أبدع في تقديم شخصية جذابة ومتميزة جدًا، بالرغم من أنه يرتدي بذلة، نجح في جعلها تنبض بالحياة.

يحتوي الفيلم على الكثير من الكوميديا، والعبارات المضحكة الذي يطلقها ريان بين الفينة والأخرى، لكن في المقابل حبكة الفيلم ليست بتلك القوة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمن يقوم دور الشرير، وهو "إد سكرينوز" الذي يلعب دور "أجاكس"، فغموض الشخصية أضعف دور الشرير الذي يصنع عبيدًا خارقين، ليتضح من خلال مشاهد الفيلم أن "أجاكس" موجود فقط لملاحقته من طرف "فيلسون" وهذا ما أضعف الحبكة.

اقرأ/ي أيضًا:

فيلم أماركورد (1973): هيّا نضحك على الفاشية

فيلم "شيطان النيون".. عن تماهي الجمال بالموت