فيسبوك يدخل الحرب إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي

فيسبوك يدخل الحرب إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي

ملصق نقدي لتورط فيسبوك في معارك إسرائيل

بدأت شركة "فيسبوك" العالمية حربها جنبًا إلى جنب مع الاحتلال الإسرائيلي على جدران موقعها الأزرق للتواصل الاجتماعي، وذلك تنفيذًا لاتفاقية وقعها الجانبان سابقًا تقضي بمنع المنشورات التحريضية ضد الاحتلال، دون تحديد أي سمات لهذه المنشورات، ودون التطرق للتحريض والكراهية في الحسابات والصفحات الإسرائيلية.

لا يحدد موقع فيسبوك في قوانينه وسياساته ما يعتمد عليه لتصنيف المنشورات بأنها "تحرض على الكراهية" أو "تدعم الإرهاب"

وشهدت الأيام الأخيرة تسجيل خطوات عقابية من طرف "فيسبوك" لحسابات شخصية وصفحات، بدأت من حذف منشورات محددة مرورًا بحظر حسابات وصولًا إلى حذف نهائي لحسابات أخرى، دون توضيح الأسباب بأكثر من "مخالفة سياسة النشر".

وتحدثت شبكة قدس الإخبارية عن حذف حسابات ثلاثة من مدرائها بسبب منشورات إخبارية وتفاعلية نشرتها الصفحة، ولم يحددها الموقع ولم يوضح أسباب احتجاجه عليها.

اقرأ/ي أيضًا: التلصّص في "فيسبوك".. الفضول المدنّس

ويتراوح حذف الحسابات عادة بين نهائي ومؤقت. في الحالة الأولى لا يمكن أبدًا لصاحب الحساب استعادة حسابه، إذ يجد كل ما حاول فتح حسابه إشعارًا بأن حسابه أغلق لـ"مخالفة القوانين". أما في الحالة الثانية فإنه يتاح لصاحب الحساب الاحتجاج على حذف حسابه وتوضيح عدم مخالفته للقوانين، وفي حال عدم اقتناع إدارة الشبكة برد صاحب الحساب فإن حسابه يبقى مغلقًا.

وأفاد الصحفي عامر أبو عرفة بأنه فوجئ بإغلاق حسابه الشخصي الجمعة، إلى جانب اثنين من زملائه العاملين مع وكالة "شهاب" التي تملك صفحة على فيسبوك.

وقال أبو عرفة، إنه لم يتلق رسالة عبر البريد الإلكتروني حول إغلاق الحساب، لكنه كلما حاول تسجيل الدخول تلقى رسالة تفيد بإغلاق حسابه "بسبب مخالفة القوانين"، مضيفًا، أنه أرسل للموقع بطاقة الصحافة الدولية الخاصة به ووثائق توضح عمله وشخصيته لكنه لم يتلق أي رد حتى اللحظة.

وإلى جانب حذف الحسابات، فإن موقع فيسبوك عمد مؤخرًا لحظر الحسابات الشخصية عن النشر وإرسال الرسائل أو أي شكل من أشكال التفاعل، لفترات تبدأ من 24 ساعة إلى ثلاثين يومًا في بعض الحالات، هذا إضافة لحذف منشورات بدعوى مخالفتها لسياسات الموقع.

ولا يحدد الموقع في قوانينه وسياساته ما يعتمد عليه لتصنيف المنشورات بأنها "تحرض على الكراهية" أو "تدعم الإرهاب"، وهي التبريرات التي يسوقها في صفحته العامة لأسباب إغلاق الحسابات والصفحات.

فلا يبدو واضحًا مثلًا أسباب حذف منشور حمل صورة بطاقة شخصية (هوية) لمسنة فلسطينية ولدت بتاريخ 1910، مع تعليق عليها بأن عمرها أكبر من الاحتلال الإسرائيلي، كما حدث مع الناشط القسام بدير الذي نشر الصورة "أعلاه" مع التعليق المذكور باللغة الإنجليزية، فتلقى إشعارًا بحذف الصورة "لأنها مخالفة لقوانين استخدام الموقع"، مع حظره عن النشر لـ24 ساعة، إضافة لتحذيره من تكرار مثل هذه المنشورات.

يأتي ذلك بعد أيام من الإعلان عن توقيع اتفاقية بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة شبكة "فيسبوك"، "لمكافحة التحريض ضد إسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي"، إثر لقاء بين الجانبين شاركت فيه وزيرة القضاء الإسرائيلية إيليت شيكيد، ووزير ما يسمى بالأمن الداخلي جلعاد أردان.

تأتي حملة فيسبوك ضد فلسطين ومناصريها بعد عقد اتفاقيته مع إسرائيل مباشرة، ما يظهر عمق الدور الإسرائيلي في الحملة

ووجهت "إسرائيل" خلال الشهور الثلاثة الماضية طلبات إلى "فيسبوك" بحذف 158 منشورًا اعتبرتها "محرضة على العنف"، وقد استجاب فيسبوك لنحو 95 % من هذه الطلبات، وفقًا لما أفادت به شيكيد.

وتجاوزت التشديدات الفيسبوكية حدود الحسابات والصفحات الفلسطينية، إذ أعلنت جمعية العلماء المسلمين في الجزائر عن تلقيها تحذيرات من الموقع بسبب منشورات على صفحتها احتجت فيها على تسمية فلسطين بـ"إسرائيل" في المنهاج الجزائري، إذ أبلغت إدارة الشبكة الصفحة بأن هذه المنشورات "ليس مرغوبًا بها في سياساتها".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

سكاي نيوز عربية.. ما هكذا يُصَدق الكذب

مسلسل فصل الصحفيين في مصر.. العرض مستمر!