فيروزيات علاء وردي.. صراع الرحابنة مجددًا على ملكية فن فيروز

فيروزيات علاء وردي.. صراع الرحابنة مجددًا على ملكية فن فيروز

أعاد جمهور فيروز نشر سلسلة "فيروزيات" (يوتيوب)

أعلن الفنان علاء وردي أنه سحب عن قناته على يوتيوب، سلسلة من الأغاني التي كان نشرها على طريقة "الميدلي"، والتي قام من خلالها بإعادة توزيع أغنيات قديمة للمطربة اللبنانية فيروز، وتأديتها بطريقة حديثة، تحت مسمى "فيروزيات".

اضطر الفنان علاء وردي لحذف أغانٍ مبنية على أغنيات قديمة لفيروز بعد إعادة توزيعها وتأديتها بطريقة حديثة، بسبب تحذيرات الرحابنة

وجاءت خطوة علاء وردي بحذف هذه الأغاني، بعد تلقيه اتصالات من عائلة الرحباني، المالكة لأعمال فيروز، طالبته فيها بسحب هذه الأغنيات وإلا فستلاحقه قانونيًا.

اقرأ/ي أيضًا: فيروز.. الغناء بعد زمن عاصي

وقال وردي، في مقطع فيديو له، إنه استغرب قرار الرحابنة، وأنه كان يتوقع في المقابل أن تسعد بأعماله، خاصة وأن "الميدلي" الذي قام به وردي حاز على إعجاب الجمهور.

 

 

مسلسل خلافات الرحابنة

ما حدث مع وردي، أعاد قضية ملكية فن فيروز إلى الواجهة مجددًا. وقد حذف كل من فيسبوك ويوتيوب، العديد من مقاطع الفيديو التي تتضمن موسيقى للرحابنة، بعد تعرضها لتبليغات متعلقة بحقوق الملكية، علمًا بأن الخلافات تطال عائلة الرحباني نفسها، حول الإرث الفني الكبير لفيروز.

 

 

وقبل سنوات نشب خلاف كبير بين ريما وزياد الرحباني، أبناء فيروز وعاصي الرحباني، على خلفية نشر ريما التي تدير صفحة والدتها الرسمية على فيسبوك، أغاني تحمل ألحان زياد، الأمر الذي اعتبره زياد انتهاكًا لحقوقه المادية والأدبية، خاصة وأنه لم يحصل على مقابل مادي جراء نشر هذه الأغاني على فيسبوك، كما أشار.

انتقل الخلاف بين زياد وشقيقته إلى خلاف علني بين زياد وأمه، التي رفضت آنذاك العديد من الوساطات لحل الخلاف، منها فنانون وسياسيون. واستمر الخلاف طويلًا بينهما، ولم ينته إلا قبل أشهر قليلة عندما نشرت ريما على صفحتها على فيسبوك صورة لها مع شقيقها، إشارة لعودة المياه إلى مجاريها.

 

 

ومنذ عام 1986 بدأت الخلافات بين الرحابنة، بعد وفاة عاصي الرحباني، زوج فيروز، الذي شكل مع أخيه منصور علامة فارقة في الفن اللبناني، وقد عرفوا باسم "الأخوان الرحباني". 

الخلافات التي ظلت حبيسة الجدران، وقد يتسرب منها القليل هنا وهناك، انفجرت أمام الجمهور، قبيل وفاة منصور الرحباني في 2008، حيث طالبها شقيق زوجها، بدفع مبلغ 100 ألف دولار أمريكي أجرًا على عرض مسرحية "صح النوم" في دمشق، والتي قال منصور المشارك في تأليف المسرحية، إن فيروز حصلت على ملايين الدولارات من عرض المسرحية.

وفي 2010 تكررت أزمة الرحابنة مع فيروز، حين صدر قرار بمنع إعادة عرض مسرحية "يعيش يعيش" في كازينو لبنان، وهي من تأليف وإخراج الأخوين الرحباني، وذلك بسبب مطالبة أبناء منصور (عدي ومروان وأسامة) بالحصول على موافقتهم المسبقة على عرض أي عمل ساهم والدهم الراحل في تأليفه، كما طالبوا بالحصول على حصتهم من أرباح عرض الأعمال.

الرحابنة في مرمى الانتقادات

ومع ما حدث مع الفنان علاء وردي، تجددت الانتقادات من قبل جمهور فيروز، لطريقة إدارة الرحابة لأعمال فيروز الفنية.

 

 

ويرى قطاع واسع من جمهور فيروز، أن إرثها الفني ينبغي أن يكون ملكًا للجميع، باعتباره جزءًا من التراث الفني اللبناني، ويُشكل جزءًا مهمًا من الذاكرة الجمعية للملايين داخل لبنان وخارجه.

بعد وفاة عاصي الرحباني، بدأت الخلافات داخل الرحابنة حول ملكية الأعمال الفنية التي قدمتها فيروز، وبعض الخلافات كانت مع فيروز نفسها

وبعد قضية علاء وردي والتحذيرات التي تلقاها من الرحابنة، ما اضطره لحذف أغنيات فيروز التي نشرها على طريقة الميدلي؛ أعاد عشرات من جمهور فيروز، نشر أغنيات وردي على مواقع التواصل الاجتماعي، تحديًا لما اعتبروه "إساءة" من الرحابنة في إدارة الأعمال الفنية لفيروز.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الأخوان رحباني.. حفريات المجد والألم

فيروز و"الشّراع" المكسور والصحافي المغمور