ultracheck
  1. رياضة

فوزينيا نموذجًا.. هل يدوم المجد الرقمي لمشاهير اللحظة بعد نهاية كأس العالم؟

5 يوليو 2026
كأس العالم 2026
الترا صوت الترا صوت

لم يعد التألق داخل المستطيل الأخضر وحده الطريق إلى النجومية في كرة القدم، إذ فرضت منصات التواصل الاجتماعي واقعًا جديدًا جعل لحظة واحدة في كأس العالم كفيلة بتحويل لاعب مغمور إلى اسم يتصدر المشهد العالمي خلال ساعات.

 وبينما يحصد بعض نجوم البطولة ملايين المتابعين وعروض الرعاية، يطرح خبراء التسويق والإعلام سؤالًا مهمًا: هل يمكن لهذه الشهرة الرقمية أن تتحول إلى مصدر دخل طويل الأمد، أم أنها مجرد موجة عابرة تنتهي بانتهاء البطولة؟

فوزينيا.. من حارس مغمور إلى ظاهرة عالمية

يعد حارس مرمى الرأس الأخضر المخضرم فوزينيا، البالغ من العمر 40 عامًا، أبرز مثال على هذه الظاهرة خلال كأس العالم 2026. فقد تحول الحارس إلى حديث الجماهير بعد الأداء اللافت الذي قدمه أمام إسبانيا في دور المجموعات، عندما قاد منتخب بلاده إلى تعادل سلبي مفاجئ أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.

 القيمة الحقيقية لهؤلاء النجوم لا تكمن في عدد المتابعين الذين اكتسبوهم خلال كأس العالم، بل في قدرتهم على الحفاظ على هذا الجمهور بعد انتهاء البطولة

وخلال أيام فقط، قفز عدد متابعيه على "إنستغرام" من نحو 50 ألفًا إلى أكثر من 25.6 مليون متابع، هذا الارتفاع الهائل يعكس القوة المتزايدة لمنصات التواصل الاجتماعي في صناعة النجوم، حتى بالنسبة للاعبين الذين لم يكونوا معروفين عالميًا قبل البطولة.

ملايين المتابعين.. وملايين الدولارات

يرى خبراء الإعلام الرقمي أن هذا النوع من الشهرة يمكن أن يفتح أبوابًا مالية ضخمة أمام اللاعبين. وفي تصريح لشبكة "بي بي سي" البريطانية، يؤكد أستاذ الإعلام الرياضي في كلية بوسطن، مايك سيرازيو، أن الانتشار الفيروسي يمنح اللاعبين فرصًا هائلة، لكنه يحذر في الوقت نفسه من طبيعته المؤقتة. وقال: "الانتشار الفيروسي يرتفع بسرعة كبيرة، لكنه يختفي بالسرعة نفسها."

من جهتها، أوضحت الباحثة في الإعلام الرقمي بجامعة كورنيل بروك دافي أن المؤثرين الذين يمتلكون ملايين المتابعين يستطيعون الحصول على مقابل مالي يتجاوز مئات آلاف الدولارات، مقابل حملات إعلانية أو منشورات دعائية. وأضافت أن "المتابعين أصبحوا عملة حقيقية، وكلما زاد عددهم ارتفعت القدرة على تحقيق دخل أكبر من خلال الشراكات التجارية والإعلانات."

تيم باين.. الشهرة بلا أي إنجاز

ولم يكن الأداء داخل الملعب دائمًا هو السبب وراء الشهرة. فالمدافع النيوزيلندي تيم باين أصبح أحد أكثر اللاعبين تداولًا على مواقع التواصل رغم أنه لم يلفت الأنظار بأدائه الكروي.

بدأت القصة عندما وصفه أحد المؤثرين الأرجنتينيين بأنه "أقل لاعبي كأس العالم شهرة"، داعيًا متابعيه إلى مساعدته في رفع شعبيته. وتفاعل باين مع الحملة عبر نشر المزيد من المحتوى والتواصل مع الجمهور، ليرتفع عدد متابعيه خلال أيام قليلة من نحو خمسة آلاف إلى ما يقارب ستة ملايين متابع، وهو رقم يفوق عدد سكان نيوزيلندا أنفسهم، الذين يزيد عددهم قليلًا على 5.3 ملايين نسمة.

عصر جديد من النجومية الرياضية

يرى أستاذ الإعلام الرياضي مايك سيرازيو أن الرياضة دخلت مرحلة مختلفة تمامًا خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد الشهرة مرتبطة فقط بالإنجازات الرياضية. وأوضح أن السنوات الخمس إلى العشر الماضية شهدت صعود نجوم يعتمدون بدرجة كبيرة على حضورهم في وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وإن لم تكن شهرتهم تعكس مستوى إنجازاتهم داخل الملاعب.

وأشار إلى أن الرياضيين في الماضي كانوا بحاجة إلى أن يكونوا من نخبة العالم حتى يظهروا في الإعلانات التلفزيونية أو الحملات التسويقية، بينما أصبح بإمكان اللاعبين اليوم بناء جماهيرهم الخاصة دون الاعتماد على وسائل الإعلام التقليدية.

وأضاف أن الرياضيين باتوا يستخدمون منصات التواصل بذكاء لبناء قاعدة جماهيرية، وإبرام عقود مع العلامات التجارية، وتحويل شعبيتهم إلى مصدر دخل مستدام.

هل أصبحت اللحظة الفيروسية أهم من المباراة؟

ويعتقد سيرازيو أن طريقة متابعة الجماهير للرياضة تغيرت بشكل جذري. فبدلًا من متابعة المباراة كاملة، أصبحت اللقطات القصيرة والمشاهد القابلة للانتشار هي الأكثر تأثيرًا. وقال إن "اللحظة الفيروسية أصبحت تمتلك قيمة أكبر، بل قد تكون أهم من المباراة نفسها." وبحسب رأيه، فإن امتلاك لحظة استثنائية تنتشر على الإنترنت قد يمنح اللاعب شهرة تفوق ما يحققه الأداء المتواصل طوال المباراة.

التحدي الحقيقي يبدأ بعد إسدال الستار

ورغم الطفرة الكبيرة في أعداد المتابعين، فإن الحفاظ على هذه الشعبية بعد نهاية كأس العالم يمثل التحدي الأصعب. ويشير سيرازيو إلى أن لاعبين مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ونيمار وكيليان مبابي سيظلون قادرين على توقيع عقود تجارية حتى بعد الاعتزال، بفضل مسيرتهم الطويلة وشعبيتهم العالمية. أما اللاعبون الذين ارتبطت شهرتهم بلحظة واحدة خلال البطولة، فإن استمرار نجاحهم التجاري ليس مضمونًا. وقال: "لا أحد كان يعرف حارس الرأس الأخضر قبل كأس العالم، وربما لن يتذكره كثيرون بعد انتهاء البطولة."

نموذج ناجح خارج كرة القدم

وتستشهد بروك دافي بلاعبة الرغبي الأميركية إيلونا ماهر باعتبارها نموذجًا ناجحًا في استثمار الشهرة الرقمية. فقد تحولت ماهر، التي برزت خلال أولمبياد باريس 2024، إلى شخصية إعلامية بارزة، حيث أطلقت برنامجًا صوتيًا خاصًا بها، ووقعت عقودًا مع علامات تجارية، وظهرت على غلاف مجلة "سبورتس إليستريتد"، كما شاركت في برنامج "الرقص مع النجوم"، قبل أن تحصد جائزة أفضل رياضي صاعد في حفل جوائز ESPY لعام 2025.

ورغم أن فرص الربح متاحة أمام نجوم التواصل الاجتماعي، تؤكد دافي أن تقدير قيمة هذه المكاسب ليس أمرًا سهلًا، إذ تختلف أسعار المنشورات الدعائية بشكل كبير ولا توجد معايير ثابتة كما هو الحال في الإعلانات التلفزيونية.

ويرى الخبراء أن القيمة الحقيقية لهؤلاء النجوم لا تكمن في عدد المتابعين الذين اكتسبوهم خلال كأس العالم، بل في قدرتهم على الحفاظ على هذا الجمهور بعد انتهاء البطولة، وتحويل الاهتمام المؤقت إلى علامة شخصية قادرة على الاستمرار لسنوات، سواء داخل الملاعب أو خارجها.

كلمات مفتاحية
كرة القدم

حملات محفورة في الذاكرة: أفضل الحملات الإعلانية في كرة القدم

تسعى هذه الحملات إلى جمع عشاق كرة القدم حول العلامة التجارية نفسها، لا حول منتج واحد بعينه

الدوري الإسباني

عودة الليغا.. برشلونة يدافع عن عرشه وريال مدريد يراهن على مورينيو

بينما يدخل برشلونة الموسم بوصفه حامل اللقب، يضع ريال مدريد كل ثقله لاستعادة البطولة، فيما يسعى أتلتيكو مدريد إلى كسر الثنائية التي فرضها الغريمان على سباق الصدارة خلال السنوات الأخيرة

لبنان

معركة محتدمة بين جمهوري السلة في لبنان ومصر: أيّ الدوريين هو الأقوى؟

اشتعلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي معركة جانبية بين جمهوري كرة السلة في لبنان ومصر، وكل طرف أكّد أنه يمتلك دوري كرة السلة الأقوى في المنطقة، برأيك، أي البطولتين أقوى؟

نساء يبحثن بين أنقاض قرية دمرها زلزال المغرب
علوم

من المغرب إلى المشرق.. دول عربية تقع على خطوط الخطر الزلزالي

العالم العربي ليس بمنأى عن الخطر أصلًا. فبحسب تقديرات إقليمية، يعيش أكثر من 30% من سكان المنطقة العربية في مناطق ذات خطر زلزالي متوسط أو مرتفع

كرة القدم
رياضة

حملات محفورة في الذاكرة: أفضل الحملات الإعلانية في كرة القدم

تسعى هذه الحملات إلى جمع عشاق كرة القدم حول العلامة التجارية نفسها، لا حول منتج واحد بعينه

زلزال هايتي
الترا لايت

أعنف 10 زلازل في أميركا اللاتينية.. كوارث حصدت مئات الآلاف

تكتسب هذه القائمة أهمية إضافية مع تعرض المنطقة في 2026 لهزات مدمرة، بينها الزلازل التي ضربت فنزويلا وكولومبيا

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

واشنطن تضغط على حلفائها للاختيار بينها وبين بكين في سباق الذكاء الاصطناعي

تنظر واشنطن إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أكثر من مجرد قطاع اقتصادي واعد، إذ يمكن لقدراته المتسارعة أن تؤثر في الأمن القومي والتفوق العسكري والاقتصادي