ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

فقدان المعرفة المؤسسية وتصفية الحسابات السياسية.. إدارة ترامب تواصل حملة التسريحات

13 يوليو 2025
دونالد ترامب
إدارة ترامب تسرح مئات الموظفين من وزارة العدل والخارجية (رويترز)

تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسريح الموظفين من القطاعات الحكومية؛ فبعد تسريح وزارة الخارجية الأميركية الجمعة الماضية لأكثر من 1350 موظف حكومي، طالعتنا وكالة رويترز للأنباء اليوم بقيام وزارة العدل بخطوة مشابهة، لكنّ الجديد في الأمر أنّ المُقالين عِملوا مع المستشار الخاص جاك سميث على التحقيق في قضية احتفاظ الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب بسجلات سرية من فترة ولايته الرئاسية الأولى، كما عملوا على ملف مساعي إلغاء انتخابات عام 2020 التي خسرها ترامب أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن. وكان ترامب قد رفض نتائج تلك الانتخابات واتهم خصومه بالتزوير ودعا أنصاره إلى رفضها، الأمر الذي تسبب في حالة من الفوضى، اقتحم على إثرها أنصار ترامب مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.

وتُعزّز مثل هذه التسريحات القناعة التي يتبناها خصوم ترامب والتي مفادها أن ترامب ينتقم من خصومه عبر هذه التسريحات، كما تكشف عن تبنّيه لمشروع 2025 المثير للجدل، وهو مشروع صاغته مؤسسة "هيريتيج" اليمينية، ويقضي بضرورة تفكيك ما يسميها مشروع 2025 بـ"الدولة الإدارية وإعادة الحكم الذاتي إلى الشعب الأميركي".

وبما أنّ "الموظّفين هم السياسة" حسب المدير السابق لمنظمة "هيريتح" بول دانز، فإنّ ذلك يقتضي التخلص من الأشخاص غير المناسبين، ووضْع أشخاص مناسبين في الوظائف المناسبة بدلًا منهم، فذلك ما يجعل سلطة أي رئيس سلطة فعلية.

وكالة رويترز: تمّ إنهاء خدمات نحو 20 محاميًا وموظفَ خدماتٍ معاونة ومسؤول شرطة ممن عملوا في تحقيق سميث

وينسف مثل هذا التفسير جميع المزاعم التي تروّج لها إدارة ترامب من أنّ الدافع إلى تسريح الموظفين الحكوميين هو ترشيد الموارد والتقليل من حجم "البيروقراطية المنتفخة التي تعيق الابتكار وتسيء إدارة الموارد بتكلفتها الباهظة على الميزانية الفيدرالية". فلا يعدو الأمر أن يكون تصفيةً للحسابات السياسية وانتقامًا من أطراف سياسية بعينها داخل هيكلة الإدارة الأميركية.

وبحسب مصدر تحدث لوكالة رويترز، فقد تمّ "إنهاء خدمات نحو 20 محاميًا وموظفَ خدماتٍ معاونة ومسؤول شرطة ممن عملوا في تحقيق سميث".

وأفادت مصادر رويترز بأنّ "اثنين على الأقل ممن تقرر إنهاء خدماتهم كانا من الادعاء العام وعمِلا في الآونة الأخيرة في مكتبيْ مدعييْن عامين آخرين في ولايتي فلوريدا ونورث كارولينا".

وأشارت رويترز إلى أنّ هذه الحالة ليست الأولى من نوعها، فمنذ كانون الثاني/يناير الماضي شرَعت وزارة العدل بإصدار قرارات، تقضي بفصل موظفين "عملوا في قضايا تتعلق بترامب أو مؤيديه".

وكان المحقق الخاص جاك سميث قد رفع قضيتين جنائيتين ضد ترامب في عام 2023، اتهمه فيهما بالاحتفاظ بوثائق تتعلق بالأمن القومي خلافًا للقانون، وبالتآمر لقلب نتائج انتخابات 2020. لكن القضيتين تم إسقاطهما قبل تقلد ترامب منصبه رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية عام 2025 الجاري.

ولطالما هدّد ترامب خصومه بالانتقام خلال حملته الانتخابية، وواصل ترامب تلك التهديدات بعد دخوله البيت الأبيض، فمؤخرًا هدد مذيعة أميركية انتقدت تعامله مع هيئات الطقس عقب فيضانات تكساس، بسحب جنسيتها. ويرى متابعون أنّ ترامب بذلك يسيء استخدام صلاحياته التنفيذية المخوَّلة له بموجب الدستور الأميركي.

يشار إلى أن قرارات التسريح الأخيرة في وزارة الخارجية الأميركية ووزارة العدل، جاءت بعد مرور 3 أيام فقط على صدور قرار من المحكمة العليا، "يمهّد الطريق أمام إدارة ترامب لبدء تسريح جماعي لموظفين فدراليين".
فقد ألغت المحكمة العليا، التي يتمتع المحافظون فيها حاليًا بالأغلبية، قرارًا صادرًا عن محكمة أدنى قضت فيه "بتعليق خطط ترامب التي قد تؤدي إلى تسريح الآلاف من موظفي الحكومة".

فقدان المعرفة المؤسسية

تُنذر هذه التسريحات المتواصلة بخطر ما يسميه البعض بـ “فقدان المعرفة المؤسسية"، فالمسرّحون من وظائفهم بالمئات من وزارة الخارجية ووزارة العدل يمثلون كفاءات راكمت العديد من الخبرات طيلة عدد غير يسير من السنوات، وشطبهم بجرة قلم من مفاصل الإدارة الحيوية في مجال الديبلوماسية والعدل من شأنه أن يؤثر سلبًا، حسب المنتقدين، على كفاءة تلك الوزارات وقدرتها على أداء مهامها الروتينية.

ويرى المنتقدون لسياسات تقليص الوظائف وتفكيك المؤسسات الفيدرالية أنّ تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من طرف إدارة الكفاءة الحكومية التي كان الملياردير إيلون ماسك يتولى قيادتها قبل أن تسوء علاقته بالرئيس ترامب، يمثّل نموذجًا صارخًا على إضرار تلك السياسة بالمصالح الوطنية الأميركية، فلطالما مثلت "اليوسيد" الذراع الناعمة للقوة الأميركية، وبتفكيكها أفسحت واشنطن المجال أمام الصين وروسيا لتعزيز نفوذهما في إفريقيا وأجزاء من الشرق الأوسط وآسيا، حيث تحركت الصين مباشرة نحو سد الفراغ الذي خلفته أميركا وراءها، وذلك بزيادة المساعدات المخصصة لأماكن النزاع.

كلمات مفتاحية
إيران والصين

تحقيق| شريان مالي سري يربط طهران ببكين.. كيف يعمل؟

اعتمدت إيران آلية سرية تشبه المقايضة لتحويل عائدات نفطها المباع إلى الصين إلى أرصدة تُستخدم في شراء أدوية ومركبات ومعدات اتصالات ودفاع جوي

مقاتل موالي للحكومة اليمنية

تطورات ميدانية متسارعة في غرب اليمن: سيطرة الحوثيين على المخا وانسحابات وإعادة تموضع للقوات الحكومية

تشهد جبهات غرب اليمن والساحل الغربي تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع تغيرات ميدانية متسارعة شملت سيطرة الحوثيين على مدينة المخا، وانسحابات وإعادة تموضع للقوات الحكومية في الحديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

شيكات مقابل الأصوات؟ ترامب يعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز في الانتخابات

تعهد ترامب بمنح كل مواطن أميركي بالغ 5 آلاف دولار إذا حافظ الجمهوريون على سيطرتهم للكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي

صورة تعبيرية
مجتمع

إن كنت تريد تعزيز سعادتك وحماية دماغك.. لا تأكل بمفردك

قد لا يحتاج تحسين الصحة النفسية والرفاهية دائمًا إلى حمية غذائية جديدة أو ممارسة رياضية شاقة، فبعض الفوائد قد تبدأ من عادة يومية قديمة وبسيطة، هي تناول الطعام برفقة الآخرين

تلوث
علوم

الحرائق وموجات الحر تهددان جودة الهواء عالميًا.. تحذير أممي من أزمة صحية متفاقمة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن الدخان الناتج عن الحرائق أصبح مصدرًا متزايدًا للتلوث، حتى في مناطق نجحت في خفض انبعاثات الصناعة والنقل

صورة تعبيرية
نصوص

رسائل هاملت المتأخرة

لا وقتَ للشعرِ؛ فالذِكرياتُ تئن، في حبرٍ جليلٍ وأوراقٍ جَميلة، لا وقت للشعر، فالشعر في المنفى قليلُ الحيلة

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

كيف توظّف تايوان "سلاح الرقائق الإلكترونية" لتعزيز نفوذها؟

تواجه تايبيه معضلة استراتيجية، فكلما نجحت في استخدام صناعة الرقائق لتعزيز علاقاتها الدولية، زادت الضغوط عليها لتوزيع هذه الصناعة عالميًا