29-ديسمبر-2022
gettyimages

فتحت عدة دول أوروبية تحقيقات مع سلامة حول ثروته (Getty)

أكّدت مصادر لبنانية مطّلعة أن محققين أوروبيين سيزورون لبنان كانون الثاني/يناير المقبل لاستكمال التحقيق المفتوح حول ثروة حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة.

أكّدت مصادر لبنانية أن محققين أوروبيين سيزورون لبنان كانون الثاني/يناير  لاستكمال التحقيق المفتوح حول ثروة حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة

وبحسب مصدر قضائي لبناني أدلى بتصريح لوكالة فرانس برس فإن الوفد الأوروبي يضمّ "مدّعين عامين وقضاة تحقيق ومدعين عامين ماليين من ألمانيا ولوكسمبورغ وفرنسا سيصلون إلى العاصمة اللبنانية بيروت تباعاً بين 9 و20 كانون الثاني/ يناير".

ذات المصدر القضائي قال لوكالة فرانس برس بأن "السلطات القضائية في الدول الأوروبية الثلاث أبلغت النائب العام التمييزي في لبنان غسان عويدات أنها تنوي "التحقيق مع سلامة ومسؤولين في مصرف لبنان ومدراء مصارف تجارية".

إلا أن تلك السلطات القضائية، حسب نفس المصدر "لم تطلب مساعدة القضاء اللبناني بل جلّ ما فعلوه هو إخطار لبنان بمواعيد وصول الوفود وتاريخ الاستجوابات التي سيجرونها، وأسماء الذين سيخضعون للتحقيق وبينهم سلامة"، وذلك على الرغم من أن القضاء اللبناني يحقق مع سلامة في قضايا مالية على خلفية التحقيق المفتوح حوله في سويسرا، إلّا أن التحقيق اللبناني لم يتوصل حتى اللحظة إلى نتيجة.

وعلى الرغم من القضايا المرفوعة ضده والاستدعاءات والتحقيقات ومنع السفر الصادر بحقه في لبنان، فإن سلامة ما يزال على رأس منصبه الذي يشغله منذ عام 1993، محققًا بذلك أطول فترة يقضيها شخص على مصرف مركزي في العالم، وفي هذا الصدد يشار إلى أنه من المفترض أن تنتهي مأموريته على رأس مصرف لبنان المركزي في أيار/مايو 2023.

من جانبه، رفض مدعي عام التمييز اللبناني محتوى الرسالة الأوروبية.

واعتبرت الصحفية الاقتصادية عزة الحاج حسن، أن قرار التحقيق مع سلامة هو سابقة، لم تكن لتحدث لو كان القضاء اللبناني قد قام بواجباته. مشيرةً إلى أن هناك معاهدات وقع عليها لبنان تربطه بعدة دول أوروبية تلزمه بالتعاون القضائي، جاء ذلك خلال حديث مع التلفزيون العربي.

ورغم تعرضه لسيل كبير من الانتقادات على خلفية الانهيار الاقتصادي الذي يعاني منه لبنان منذ 2019 وفقدان الليرة اللبنانية أكثر من 95 في المئة من قيمتها، وتراكم الديون على لبنان نتيجةً لسياسات المصرف المركزي النقدية فإن سلامة ظلّ يدافع عن نفسه ويرفض الاتهامات الموجّهة إليه مدّعيًا أنّ المصرف المركزي "موّل الدولة، ولكنه لم يصرف الأموال"، محملًا المسؤولين السياسيين مسؤولية الانهيار.

أبرز القضايا المرفوعة ضد سلامة في الدول الأوروبية

قامت فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ في ال 28 من آذار/مارس 2022 بتجميد مبلغ 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية في إطار "تحقيقات حول سلامة وأربعة من المقربين منه بتهم تبييض أموال واختلاس أموال عامة في لبنان بقيمة أكثر من 330 مليون دولار و5 ملايين يورو على التوالي، بين الأعوام 2002 و2021".

وفي فرنسا فتح القضاء المالي الفرنسي تموز/يوليو 2021، تحقيقًا في ثروة سلامة، وذكرت وكالة فرانس برس في هذا الصدد أن القضاء المالي الفرنسي وجّه بداية الشهر الجاري لامرأة أوكرانية مقربة من سلامة اتهامات بينها غسل أموال واحتيال ضريبي.

في فرنسا فتح القضاء المالي الفرنسي تموز/يوليو 2021، تحقيقًا في ثروة سلامة

أمّا في سويسرا فيجري تحقيق منذ نحو عامين حول عمليات اختلاس أموال "تضر بمصرف لبنان" يُشتبه بوقوف سلامة وشقيقه خلفها وقُدرت بأكثر من 300 مليون دولار.

وأمام هذا العدد من القضايا يتمسّك سلامة بنفي الاتهامات الموجهة إليه، معتبرًا أنها تجري في سياق عملية كبيرة لتشويه صورته لا أقل ولا أكثر بزعمه.