فرقة

فرقة "We Can Crew".. قلوب راقصة على إيقاعات الحرب

فرقة "we can crew"

يرقصون بأجسادهم وقلوبهم بخفة ورشاقة، ويجسدون لونًا فنيًا جديدًا على الساحة اليمنية، ويقدمون عروضًا فنية بألوان غربية تسحر العيون وتطرب لها العقول.

بعد سنوات من الرقص في شوارع عدن، تحولت فرقة "we can crew" إلى تقديم الحفلات

فرقة We Can Crew الشبابية بمدينة عدن جنوب اليمن، بعد سنوات من الرقص في شوارع المدينة وحفلاتها، تحولت إلى تقديم عروض فنية بملابس مضيئة، مصممة محليًا لإحياء الحفلات والمهرجانات.

اقرأ/ي أيضًا: الرقص.. شغف اليمنيين في السلم والحرب

تأسست الفرقة المكونة من عدة شباب عام 2014، في عدن، حيث شكّل سعيد إيهاب، المدير التنفيذي للفرقة، مجموعة من هواة الرقص الأجنبي وبدأوا بالرقص في شوارع عدن وفي المناطق الأثرية والسياحية، وتمكنوا من أسر قلوب المشاهدين وتسجيل عدد من الكليبات الفنية بعدن. يشرح سعيد إيهاب بداية نشأة فرقته: "كنا عبارة عن أصدقاء محبين لفن الرقص الأجنبي بمختلف المجالات، ثم شكلنا فريق جمعنا فيه عدة أساليب لرقص الهيب هوب".

وتقوم الفرقة، التي تعد الأولى للرقص الأجنبي في اليمن، برقصات الهيب هوب بشكل عام وهو مقسم لمجالات مختلفه منها البريك دانس والبوبنج والدبستيب والروبوت والتاتنك، ورقصات غربية مختلفة وعروض متحركة في مدينة عدن، وسط ترحيب جماهيري كبير، في محاولة للخروج من واقع البلاد المضطرب، وخصوصًا مدينة عدن التي حرمت من العروض الفنية والمسرحية، وباتت مسرحًا للصراع السياسي والرقص على قرع الطبول وأسنة البنادق.

لم يدرس سعيد ولا زملاؤه فنون الرقص، أصلًا لا توجد مدرسة أو معهد أو أكاديمية لتعليم الرقص في اليمن، وكل ما اكتسبه هو وزملاءه من رقصات هي من خلال مشاهدة فيديوهات على اليوتيوب، والقراءة عن تلك الرقصات على الإنترنت، والتدرب عليها في منازلهم، حتى تمكنوا من إتقانها.

ويقول سعيد لـ"الترا صوت": "نرقص دائمًا في حفلات ومهرجانات، ونقدم عروضًا ليلية للحضور في صالات مغلقة، مقابل مبالغ ماليه بسيطة، فالمهم بالنسبة لنا هو إدخال السرور على قلوب المشاهدين، والحصول على أكبر عدد من المحبين والمشاهدين".

ولأن الحاجة أم الاختراع، تمكن سعيد إيهاب في شركة، "وي كان كرو"، من تصميم وصناعة بدلات مضيئة، LED لتقديم العروض الفنية.

تحتاج العروض الفنية التي تقدمها الفرقة، بحسب سعيد، إلى اللياقة البدنية والفنية، وأيضًا التركيز والسرعة والخفة والرشاقة، والتدريب بشكل كبير مع الفريق حتى يكون الجميع مندمجين كأنهم روح واحد.

بدأت الفرقة بالرقص ثم تطورت وتفرعت إلى شركة إنتاجية واستعراضية بتقنيات تكنولوجية حديثة، كما قامت بإحياء الكثير من الفعاليات والأعراس الخاصة، وإنتاج الأفلام والإعلانات وأبرزها إعلان "بانافع للعود" على قناة السعيدة في رمضان الماضي وشاركت في تصوير برنامج بصمة بطل على قناة عدن، وفليم "المخدرات طريق الدمار" الخاص بالشركة والفرقة ذاتهما.

ويقدم أعضاء الفرقة عروضًا على شاشة ضخمة تحاكي فنًا جديدًا بدمج الحقيقة بالخيال على مسارح القاعات المغلقة في العاصمة المؤقتة عدن.

تعلّم أعضاء فرقة "we can crew" الرقصات التي يقومون بها من اليوتيوب والإنترنت

عن الصعوبات التي يواجهها، اعتبر إيهاب الصراع الذي تمر به البلاد أكثر المعوقات التي يواجهها هو وفريقه في تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، بالإضافة إلى عدم وجود جهات داعمة له ولأصدقائه للتدريب وتسجيل الكليبات الراقصة، بالإضافة إلى عدم وجود أماكن خاصة للرقص وتصوير العروض، ناهيك عن الوضع الاقتصادي المتدهور الذي يعيشه السكان.

اقرأ/ي أيضًا: البرع.. رقصة الحرب اليمانية

تجني شركة سعيد إيهاب المال من خلال الرقص وتقديم العروض الفنية في الحفلات والمهرجانات، ومن خلال صنع هدف وقصة في حركات صامتة تعبيرية.

يطمح سعيد وفرقته في الوصول إلى تكريس هذ اللون الفني الجديد، كما يحلمون بالمشاركة خارج اليمن ليقولوا إن بلادهم ليس بلادًا للقتال والموت فقط، بل إنها بلاد تمتلك مواهب فنية وثقافية، لكن الحرب التي تعصف بها كبتت على مواهب اليمنيين وإبداعاتهم وتحاول طمس تاريخ البلاد وحضاراتها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الفنانون في جنوب اليمن.. حرمان من الفنّ ومن الحياة!

الموسيقي أمجد فقيره.. حلم الطفولة الذي لا توقفه الحرب