فرحة اسكتلندا بالوصول إلى كأس العالم "تهز الأرض"
23 نوفمبر 2025
لم يكن ملعب هامبدن بارك وحده يهتز مساء الثلاثاء الماضي، حين سجل منتخب اسكتلندا هدفين قاتلين في الوقت بدل الضائع أمام الدنمارك، ليحجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 1998.
الأرض نفسها شاركت في الاحتفال، حيث رصدت أجهزة المسح الزلزالي البريطانية اهتزازات تعادل زلزالًا صغيرًا، ناجمة عن انفجار مشاعر الجماهير، وفقًا لتقرير نشرته وكالة "رويترز".
لحظة تاريخية تهز المدرجات والأرض
عندما أطلق اللاعب كيني ماكلين تسديدته المذهلة من منتصف الملعب لتسكن الشباك وتؤكد الفوز بنتيجة 4-2، لم يكن ذلك مجرد هدف كروي، بل حدث جيولوجي. فقد التقطت أجهزة الرصد في مرصد الطاقة الحرارية الأرضية بغلاسكو – دالمارنوك (يبعد نحو كيلومترين عن الملعب) موجات اهتزازية واضحة بين الساعة 21:48 و21:50، وهي اللحظة التي دوى فيها صوت الجماهير.
رصدت أجهزة المسح الزلزالي البريطانية اهتزازات تعادل زلزالًا صغيرًا، ناجمة عن احتفال الجماهير بأهداف إسكتلندا في شباك الدنمارك
قوة تعادل طاقة بطاريات سيارات
القراءة التي سجلتها الأجهزة تراوحت بين -1 وصفر على مقياس ريختر، أي أنها لا تشكل خطورة لكنها كافية لتأكيد أن الأرض اهتزت بالفعل. ووفقًا للتقديرات، فإن الطاقة الناتجة عن هتاف الجماهير بلغت نحو 200 كيلوواط، وهي كمية تكفي لتشغيل ما بين 25 إلى 40 بطارية سيارة.
أهداف أخرى تهز الأرض
لم يكن هدف ماكلين وحده الذي أحدث هذه الظاهرة؛ إذ سجلت الأجهزة أيضًا اهتزازات عند صافرة النهاية، وكذلك عند الهدف الرائع الذي أحرزه كيريان تيرني ليمنح اسكتلندا التقدم 3-2 قبل لحظات من النهاية. هذه اللحظات جسدت كيف يمكن لكرة القدم أن تتحول إلى حدث جماعي يترك أثرًا يتجاوز المدرجات.
ظاهرة ليست جديدة في اسكتلندا
رغم غرابة المشهد، فإن تسجيل النشاط الزلزالي في المناسبات الجماهيرية ليس أمرًا غير مسبوق. ففي العام الماضي، أحدثت حفلات تايلور سويفت في إدنبرة اهتزازات مشابهة رُصدت على مقياس ريختر، ما يعكس قدرة الحشود الكبيرة على إحداث تأثير فيزيائي ملموس.