فالنسيا وبرشلونة.. الوجه الآخر لصراع الليغا

فالنسيا وبرشلونة.. الوجه الآخر لصراع الليغا

ميسي وسواريز يعترضان على حكم الراية لعدم احتسابه هدف برشلونة (جوزيه جوردان / Getty)

أنقذ جوردي ألبا نقطة لبرشلونة أمام فالنسيا، صاحب المركز الثاني في الليغا، بعد هدف من صناعة ليونيل ميسي، فبعد نصف ساعة أولى كانت مليئة بالتوتر مع بعض المناوشات أخطأ حارس فالنسيا بالتقاط الكرة التي تجاوزت خط المرمى حيث شاهدها جميع من في الملعب ما عدا حكم الراية الذي طالب باستمرار اللعب.

فرض فالنسيا نفسه منافسًا جديًا على اللقب وهو الفريق الوحيد الذي لم يخسر إلى جانب برشلونة

انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وبدأ فالنسيا الشوط الثاني بشكل آخر، نجح فيه بافتتاح التسجيل عن طريق رودريغو مورينيو. وعجز فريق برشلونة عن خلق فرص للتسجيل إلى أن نجح ميسي بلقطة ساحرة بتمرير الكرة خلف مدافعي فالنسيا لجوردي ألبا الذي وضعها في الشباك في الدقيقة 82، فما هي أبرز الدروس المستخلصة من هذه المواجهة؟

الليغا تحتاج إلى تقنية خط المرمى

يعد الدوري الإسباني الوحيد بين البطولات الكبرى الذي لا يعتمد على تقنية خط المرمى، وظهرت البطولة بشكل محرج هذا العام بعد العديد من الأخطاء وأهمها ما حدث في مباراة برشلونة وفالنسيا.

سدد ميسي الكرة التي أفلتها الحارس نيتو بالخطأ لتتجاوز الخط بوضوح، لكن الحكم لم يحتسب الهدف، وتعد هذه المرة الثانية التي لا يُحتسب فيها هدف لبرشلونة في سنة 2017 بطريقة مشابهة بعد مباراة ريال بيتيس في كانون الثاني/ يناير الموسم الماضي. وكان رئيس رابطة الليغا خافير تاباس أعلن أنه سيتم اعتماد تقنية الفيديو مع الموسم المقبل لكن ذلك لن يوفر تقنية خط المرمى التي يمكنها كشف تجاوز الكرة للخط.

بات إدخال تكنولوجيا خط المرمى ضرورة ملحة في أسرع وقت ممكن إلى الدوري الإسباني بعد الأخطاء التحكيمية

فالنسيا منافس حقيقي على اللقب

شكلت مواجهة برشلونة وفالنسيا المعركة بين الفريقين اللذين لم يخسرا أي مباراة في الليغا حتى الآن. وفي الوقت الذي يستطيع الجميع مناقشة التحول الكبير في المباراة الذي تسبب به خطأ الحكم، إلا أن ما قدمه فالنسيا مع بداية الشوط الثاني يؤكد أن الفريق استحق التعادل في المباراة.

فالنسيا في المباراة الأخيرة أمام إسبانيول احتاج لقليل من الحظ للعبور، إلا أن الأداء أمام برشلونة خاصة في الشوط الثاني يعد دفعة كبيرة لإقناع اللاعبين والجماهير أن الفريق قادر على المنافسة على اللقب والعودة إلى السنوات الماضية حين كان فالنسيا قوة كبيرة في أوروبا.

وصل رودريغو مورينو إلى 8 أهداف مع فالنسيا هذا الموسم وهو ما يُظهر التطور الكبير في مستوى اللاعب الإسباني

أومتيتي المنقذ مجددًا

كم مدافع يوجد في العالم اليوم أفضل من سامويل أومتيتي؟ فالمدافع الفرنسي ذو الـ 24 عامًا يقدم موسمًا استثنائيًا مع برشلونة وما قدمه في مباراة فالنسيا كان له دور كبير في عدم تلقي الفريق لأهداف أخرى.

لا يقتصر دور أومتيتي على الشق الدفاعي بل كان ممتازًا في بناء الهجمات والصعود بالكرة إلى الأمام ودقة التمرير، ومع غياب جيرارد بيكيه وجود فيرمايلين إلى جانبه قام أومتيتي بقيادة الدفاع الكتلوني بأفضل طريقة ممكنة.

تطور رودريغو يستمر

بدأت مسيرة رودريغو مورينو ببطء لكن يبدو أنه بدأ مرحلة نضوج أكبر مع فالنسيا في عمر الـ 26. وصل بهدفه في مرمى برشلونة إلى 8 أهداف في الليغا هذا الموسم، وعلى الرغم من أن سيموني زازا هو من كان يخطف الأضواء مع مارسيلينو هذا الموسم فإن رودريغو كان يقوم بدور كبير أيضًا.

مدرب منتخب إسبانيا لوبتيغوي استدعى اللاعب في التصفيات أمام ألبانيا حيث سجل هدفًا في المباراة، وإذا لم يعد دييغو كوستا بالقوة المنتظرة مع أتلتيكو مدريد في كانون الثاني/ يناير، من الممكن أن يحجز رودريغو مركزًا له في مونديال روسيا 2018.

اقرأ/ي أيضًا: 5 تغييرات صنعت الانطلاقة القوية لبيب غوارديولا

الوجه الآخر لجماهير فالنسيا

انتظرت جماهير فالنسيا فريقها خارج الملعب وهي تستمتع بشمس شهر تشرين الثاني/ نوفمبر وتحيي اللاعبين، وهو مشهد مشابه لما كان عليه الوضع حين كان غاري نيفيل مدربًا للفريق الإسباني بفارق أن حالة الجماهير حينها كانت تنم عن غضب فيما حاليًا تقف الجماهير إلى جانب اللاعبين والمدرب والفريق.

في الشوط الثاني قدم فالنسيا الأداء الذي انتظرته الجماهير من اللاعبين، وأظهر جمهور الخفافيش تشجيعًا استثنائيًا وهو الوجه الآخر للجمهور الذي يعرف تمامًا متى يقف إلى جانب فريقه ومتى يعترض على أدائه.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

ميسي جدّد عقده.. من الرابحون ومن الخاسرون في هذه الصفقة؟

تشكيلة النجوم الذين تنتهي عقودهم في صيف 2018