غضب لبناني في السوشيال ميديا بعد ارتفاع جديد في سعر الدولار والسلع الأساسية

غضب لبناني في السوشيال ميديا بعد ارتفاع جديد في سعر الدولار والسلع الأساسية

تظاهرة سابقة في بيروت (Getty)

واصل سعر صرف الدولار  الأمريكي ارتفاعه مقابل الليرة اللبنانية، إذ اقتربت قيمة الدولار الواحد من 10 آلاف ليرة لبنانية، وهي قيمة قياسية وغير مسبوقة. وكما هي العادة، ترافق ارتفاع قيمة سعر صرف الدولار، مع ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، فيما يتصاعد الحديث عن توجّه الحكومة إلى رفع الدعم كليًا أو جزئيًا عن عدد من السلع التي تدعمها كالمحروقات والطحين، ما ينذر بأزمة اجتماعية – اقتصادية خانقة قادمة، قد يجد المواطن نفسه فيها غير قادر على تأمين الحد الأدنى من مستلزمات المعيشة، بالتزامن مع ترنّح الوضع السياسي، والفشل في تشكيل حكومة بعد أكثر من 4 أشهر على تكليف سعد الحريري بمهمة التشكيل الوزراي. 

 يتصاعد الحديث عن توجّه الحكومة اللبنانية إلى رفع الدعم كليًا أو جزئيًا عن عدد من السلع كالمحروقات والطحين، ما ينذر بأزمة اجتماعية – اقتصادية خانقة قادمة

واستخدم الناشطون اللبنانيون وسم #الدولار للتعبير عن سخطهم وغضبهم من الحالة المتردية التي وصلت إليها الأوضاع المعيشية في بلادهم. وتساءل مروان المتني عن الجهة التي تقف خلف التلاعب بسعر صرف الدولار. كما سأل عن دور الدولة المغيب فيما يتعلّق بمراقبة الأسعار، ووصفها بسلطة "النترات"، نسبةً لنترات الأمونيوم، سبب انفجار مرفأ بيروت في صيف 2021. وقالت مغردة باسم جوليا إن ارتفاع الدولار بهذا الشكل سيجعل راتب المواطن العادي غير كاف حتى لتبديل إطار سيارته. فيما رأى صلاح الدنف أن انخفاض قيمة الليرة بهذا الشكل سيشكّل مقدمة لانهيار النظام النقدي في لبنان.

اقرأ/ي أيضًا: توسع دعوات مشاركة حقوق الملكية الفكرية للقاحات كورونا

وعلّقت حياة صفوان ساخرة بالقول أن سعر صرف الدولار الواحد يقترب من أن يساوي مساحة لبنان، 10452 كلم مربعًا. فيما توقّع علي مشيك أن يستمرّ الدولار في الارتفاع ليتخطى قيمة 15 ألف ليرة، وأن لبنان يسير بخطى ثابتة نحو "جهنم"، في سخرية ضمنية  من تصريح سابق لرئيس الجمهورية ميشال عون في الصيف الماضي، قال فيه إن لبنان متجه نحو جهنم. 

بينما قالت فاطمة عبدالله إنه في الوقت الذي يرتفع فيه الدولار، فإن تعرفة اشتراك الكهرباء ستزيد بقيمة 60%، وأسعار البنزين ستستمر في الارتفاع، كذلك الحال بالنسبة للمواد الغذائية.

واستخدم عدد من الناشطين وسم استعادة الأموال المحولة، في إشارة إلى كمية الدولارات الكبيرة التي حولتها المصارف اللبنانية إلى الخارج بعد انتفاضة 17 تشرين، الأمر الذي من شأنه أن يعيد الإستقرار نوعًا ما إلى سعر الصرف. فقالت لارا قليط إن أية ثورة في هذه الظروف، لا تضع قضية إعادة الأموال كأولوية، لا يمكن التعويل عليها. فيما طالب رمزي بحري بفضح أسماء المتورطين بتهريب هذه الأموال.

واستغربت سلمى عدم تحرّك الشارع لمواجهة تدهور الأوضاع، في ظل انهيار سعر صرف الليرة، وغلاء الخبز والبنزين والكهرباء. وقالت رانيا غصيبي إن سعر كل شيء يرتفع في لبنان، ما عدا قيمة المواطن الآخذة في الانحدار. وقال ربيع شويري إن اللبنانيين يدفعون ثمن المناوشات على الحصص بين السياسيين، ورأى أن الزعماء يأكلون "الحصرون" فيما اللبنانيون يضرسون.

وعلقت مغردة باسم سناء ساخرة من الأوضاع، فقالت إن المواطن العادي عليه أن يعمل 47 سنة في حال كان يتقاضى الحد الأدنى للأجور، للحصول على شقة سكنية صغيرة بقيمة 40 ألف دولار أمريكي.

ورأى يوسف أن الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار، يؤكد أن اللبنانيين يعيشون في ظل نظام فاسد وكاذب. وأن المواطن عاش لسنوات طويلة كذبة الاستقرار النقدي، التي لم تكن سوى تمهيدًا لما يحصل اليوم.

فيما قالت لينا أن الدولار يحلق في السماء وأن اللبنانيين دخلوا دوامة الإفلاس والانهيار، في الوقت الذي يستمر فيه رموز الدولة بالسرقة والنهب. واستغرب ميثم عبد الله من صمت اللبنانيين حول ما يجري، وذكّر بالتهديدات السابقة من الناشطين، عند بداية الأزمة،  بإشعال الثورة في حال تخطّى الدولار الألفي ليرة!

 

اقرأ/ي أيضًا:

جماعات حقوقية تستهدف الشركات الراعية للألعاب الأولمبية في بكين

ردود فعل غاضبة في مصر بعد تأكيد اعتقال الكاتب جمال الجمل