غضب كويتي من سلوك دول الحصار في قمة الخليج وإشادة بأمير قطر

غضب كويتي من سلوك دول الحصار في قمة الخليج وإشادة بأمير قطر

من القمة الخليجية (جيوزيبي كاكاثي/أ.ف.ب)

أبدى كويتيون اليوم غضبهم من غياب زعماء كل من السعودية والإمارات والبحرين عن قمة مجلس التعاون الخليجي، المنعقدة في الكويت، ما اعتبروه عدم تقدير لدعوة أمير دولة الكويت، وتقليلًا من محاولات الصلح بين الفرقاء في الخليج، التي يقودها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

أبدى كويتيون غضبهم من غياب زعماء دول الحصار عن قمة مجلس التعاون واعتبروه تقليلًا من جهود أمير الكويت ومسًا من تماسك مجلس التعاون

وأشاد المغردون عبر هاشتاج #كفيت_و_وفيت_يا_سمو_الأمير، بتقديرهم لمحاولات الصباح أو كما لقبه معظمهم "بو ناصر" لرأب الصدع داخل مجلس التعاون الخليجي عبر إصراره على انعقاد القمة الثامنة والثلاثين وسعيه منذ 6 أشهر لإنهاء الخلاف الخليجي.

وفي مقابل الغضب الذي كان من نصيب الدول الثلاثة، انتشرت عبارات الشكر لموقف الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، الذي حضر علي رأس وفد رفيع المستوى من قطر ما اعتبره المغردون تقديرًا لأميرهم وسعيًا لحل الأزمات وكانت أبرز تلك التغريدات عبر هاشتاج #الكويت_تشكر_أمير_قطر  و#شكرا_تميم.

اقرأ/ي أيضًا:  جهد كويتي متجدد لحفظ الخليج من "مغامرات" دول الحصار

القمة الثامنة والثلاثين كان من المفترض أن يحضرها وفقًا لتأكيدات دبلوماسية سابقة الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك السعودية، ولكن في اللحظات الأخيرة اكتفت المملكة بتمثيلها عبر وزير الخارجية عادل الجبير، فيما مثل دولة الإمارات في القمة أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية واكتفت البحرين بمحمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس الوزراء والتزمت سلطنة عمان بما كان مقررًا من قبل بحضور فهد بن محمود، نائب رئيس مجلس الوزراء العماني.

التمثيل المغاير لما تم الاتفاق عليه مع أمير الكويت، واستمرار الخلافات التي تدفع بها دول الحصار تسببا، وفقًا لبعض المحللين، في اتخاذ قرار بخفض عدد أيام القمة من يومين إلي يوم واحد وبدلًا من تحدث ممثلي الدول في الجلسة الافتتاحية تم الاكتفاء بكلمتين فقط لأمير دولة الكويت والأخرى لعبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ثم انعقدت جلسة مغلقة منعت القنوات والصحف من حضورها.

وانتقد عدد من المثقفين والشخصيات العامة الكويتية تخفيض التمثيل من الدول الثلاثة، من أبرزهم الإعلامي يوسف الجاسم، الذي غرّد "هل هكذا هو تقدير الدول المشاركة للدور التاريخي الذي تلعبه الكويت وقائدها الكبير في أخطر أزمة تواجه مجلس التعاون..". وجاء عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت فيصل أبوصليب: "تأجيل القمة كان أفضل من إرسال وزراء خارجية لاجتماع القادة، نهاية هذا المجلس لا تعني نهاية الكويت، فالكويت موجودة قبل تأسيسه وسوف تبقى..". كما كتب المحامي الكويتي وديع العجمي "سيذكر التاريخ حرصك على لم الشمل وإصلاح البيت الخليجي.. وسيذكر التاريخ أنهم لم يُقدرُّوا جهودك وسنك وحكمتك".

أشاد المغردون أيضًا بموقف الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث كتب الكاتب الصحفي عادل المطيري"#شكراً_قطر لمحاولتكم إنجاح قمة الكويت بحضور رفيع المستوى بقيادة سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني ووفد قطري كامل".

 

القمة الخليجية تأتي عقب حوالي 6 أشهر من الحصار السعودي الإماراتي البحريني لقطر، لكن جزءًا من المغردين أبدوا تعجبهم من تحول الحصار بشكل معاكس فلا يذهب حكام دول الحصار للقمة الخليجية كما يسعى بعضهم لتشكيل مجالس ثنائية خاصة كما حدث مع إعلان كل من الإمارات والسعودية عن تشكيل لجنة ثنائية مشتركة بينهما للتنسيق في القضايا العسكرية والاقتصادية، وهي الخطوة التي يعتبرها البعض هدمًا لبنيان مجلس التعاون الخليجي. الانتقاد الكويتي نتج عنه هجوم بعض السعوديين مقللين من أهمية القمة، وهو هجوم مبرمج في أغلبه من حسابات مجهولة ومشبوهة تكرر جملًا متشابهة في مضمونها. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

وزير خارجية قطر من منتدى دراسات الخليج: لن نكون معول هدم مجلس التعاون

مجلس التعاون الخليجي.. مشروع وحدوي طموح أنهكته المؤامرات السعودية والإماراتية