غزة تنزف تحت الهدنة: إسرائيل تواصل الانتهاكات والكارثة تتعمّق
14 ديسمبر 2025
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفًا مدفعيًا على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، كما قامت القوات الإسرائيلية بنسف العديد من المباني السكنية في القطاع ضمن المناطق التي يواصل الجيش احتلالها.
وبقيام دولة الاحتلال بتنفيذ هذه الغارات والعمليات فإنها تواصل انتهاك وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه تشرين الأول/أكتوبر الماضي بـ"وساطة أميركية".
وتستمر هذه الانتهاكات الإسرائيلية في وقت يعاني فيه سكان قطاع غزة من ظروف إنسانية مأساوية، بسبب النزوح وقلة المساعدات والأوضاع الجوية القاسية.
إلى جانب كوارث القصف والكارثة البيئية تبرز أيضًا كارثة صحية من نوع آخر تتعلق بالمرضى الذين ينتظرون الإجلاء والذين تقدّر منظمة الصحة العالمية أعدادهم بنحو 18 ألف مريض
وفي محاولة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب في غزة، يصل المبعوث الأميركي توماس براك، غدًا الإثنين، إلى تل أبيب لإجراء "مباحثات سياسية وأمنية سرية"، حسب مصادر إسرائيلية وأميركية.
وفي سياق متصل، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وأسفرت أحدث موجة من تلك الاعتداءات، مساء أمس السبت، عن استشهاد طفل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة السيلة الحارثية غرب جنين. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت السيلة الحارثية، وداهمت عددًا من المنازل، وأطلقت الرصاص الحي، وقنابل الصوت وسط اندلاع مواجهات مع المواطنين، فيما اعتلى القناصة أسطح عدد من البنايات.
زيارة براك المرتقبة
ربَط موقع والا العبري زيارة توماس براك المرتقبة إلى إسرائيل، غدًا الإثنين، بما وصفها "بتوترات في العلاقات الأميركية الإسرائيلية على خلفية قيام إسرائيل، في وقت سابق من يوم أمس السبت، باغتيال القيادي في حركة حماس رائد سعد، دون إبلاغ الولايات المتحدة مسبقًا".
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، قبل ساعات، عن اغتيال القيادي بحركة حماس رائد سعد، في غارة جوية نفذها غربي مدينة غزة.
وبالإضافة لملف الاختراقات المتكررة وتأثيرها على صمود الاتفاق، تتوقّع أوساط إعلامية ودبلوماسية إسرائيلية أن يمارس براك ضغوطًا على المسؤولين في تل أبيب للتوجه إلى المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب، حيث تتلكّأ إسرائيل في الانتقال إلى تلك المرحلة رابطةً أي تقدم في شأنها باستعادة جثمان أحد المحتجزين الإسرائيليين.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد أكدت في بيان صادر عنها أنها "التزمت بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرقه يوميًا"، وطالبت الحركة في بيانها "الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال وإلزام حكومته الفاشية بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار"، وشددت الحركة على الرفض القاطع "لكل أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزة وعلى أي شبر من أراضينا المحتلة".
وعلى مستوى التحركات الديبلوماسية أيضًا، تستضيف العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء المقبل، قمة تنسيقية بمشاركة أكثر من 25 دولة، وبرعاية القيادة المركزية الأميركية، لبحث تفاصيل إنشاء قوة التثبيت الدولية في غزة، بما يشمل هيكلها وصلاحياتها وآليات انتشارها.
استمرار القصف وعمليات النسف
استهدف قصف إسرائيلي مدفعي حي الشجاعية قرب الخط الأصفر شرقي مدينة غزة، كما عمدت قوات الاحتلال في ذات الحي إلى تفجير مدرعة مفخخة داخل منطقة سكنية في حيّ الشجاعية.
وأفادت مصادر محلية في القطاع برصد تحليق مكثّف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء الأحياء الشرقية لمدينة غزة، وسط مخاوف من تمهيد لعمليات استهداف جديدة.
وقبل عمليات الاستهداف التي طالت شرقي القطاع شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كما أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي بلدة القرارة جنوب قطاع غزة.
وفي الأثناء أقدم جيش الاحتلال ا على نسف عدد من المنازل السكنية في المناطق الشرقية لمدينة غزة.
وشهدت جباليا النزلة شمالي القطاع، مساء أمس السبت، انهيار مبنى تعرض لقصف إسرائيلي خلال أشهر حرب الإبادة الجماعية.
ويأتي ذلك عقب منخفض جوي ضرب القطاع، وتسبب حتى مساء الجمعة بانهيار 13 منزلًا على الأقل في قطاع غزة، وجميعها منازل سبق أن تعرضت للقصف، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.
يشار إلى أنّ المنخفض الجوي في غزة تسبب حتى نهاية الأسبوع الجاري في وقوع 11 شهيدًا وتضرر ربع مليون نازح.
وإلى جانب كوارث القصف والكارثة البيئية تبرز أيضًا كارثة صحية من نوع آخر تتعلق بالمرضى الذين ينتظرون الإجلاء والذين تقدّر منظمة الصحة العالمية أعدادهم بنحو 18 ألف مريض توفي نحو 1092 منهم جراء تأخر الإجلاء حسب المنظمة الدولية للصحة.






