غارات إسرائيلية وكمائن للمقاومة في حي الزيتون
30 أغسطس 2025
تواصل إسرائيل شن غارات جوية وقصف مركز وعمليات برية في مدينة غزة، وسط استمرار الحصار والتجويع ومنع دخول المساعدات الإنسانية. وفي المقابل، نفذت المقاومة الفلسطينية كمائن متعددة للقوات الإسرائيلية المتوغلة في حي الزيتون.
منذ فجر اليوم، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 18 فلسطينيًا في قطاع غزة، بينهم أربعة كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات الإنسانية.
فقد استشهاد شخصين وإصابة آخرين إثر استهداف شقة سكنية في مدينة غزة، فيما استشهد 4 فلسطينيين وأُصيب 8 آخرون برصاص الاحتلال قرب مركز توزيع المساعدات في وادي غزة، وأعلن عن استشهاد فلسطيني وعدد من الجرحى في دير البلح. كما أفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد فلسطينية في غارة شمالي مدينة خانيونس.
وأفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي فجّر خمس روبوتات في منطقة النزلة شمالي غزة منذ فجر اليوم وحتى الصباح الباكر.
قال المتحدث باسم بلدية غزة لـ"التلفزيون العربي" إن مئات الآلاف يتكدسون في وسط وغرب المدينة وسط أوضاع إنسانية قاسية وعجز السلطات عن توفير الخدمات الأساسية
ضحايا التجويع
أعلن مستشفى الشفاء عن استشهاد الطفلة الرضيعة رانيا غبن بسبب سوء التغذية ونقص العلاج، ما يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية العميقة التي يعانيها سكان القطاع.
وسجّلت وزارة الصحة في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية 10 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم 3 أطفال ، ليرتفع إجمالي وفيات سوء التغذية إلى 332 شهيدًا، من بينهم 124 طفلًا.
ومنذ إعلان منظمات "IPC" عن المجاعة في غزة تم تسجيل سُجّلت 54 حالة وفاة، من بينهم 9 أطفال.
وفي وقت سابق، حذر المدير العام لوزارة الصحة منير البرش من أن مدينة غزة قد تشهد "عمليات موت جماعية" خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا رفض السكان جميعًا خطة جيش الاحتلال والخروج أو النزوح القسري.
الأوضاع الإنسانية في مدينة غزة
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم بلدية غزة لـ"التلفزيون العربي" إن مئات الآلاف من المواطنين يتكدسون في وسط وغرب المدينة في ظل ظروف إنسانية صعبة، مع عدم قدرة السلطات على تقديم الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وأوضح أن حصة الفرد من المياه لا تتجاوز خمسة لترات يوميًا للشرب والنظافة، مشيرًا إلى توقع ارتفاع كبير في أعداد الضحايا إذا وسّع الاحتلال عملياته العسكرية.
وأضاف أن الخدمات الأساسية تشهد انهيارًا كاملًا نتيجة استمرار منع الاحتلال دخول الوقود والآليات الضرورية، مع تقديرات بوجود أكثر من مليون مواطن في وسط وغرب غزة، معظمهم نازحون.
دعوات الأمم المتحدة والأونروا للإغاثة
أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عن استعدادها لمواصلة عملها في قطاع غزة، مؤكدة أن مخازنها في مصر والأردن ممتلئة وجاهزة لاستيعاب نحو 6000 شاحنة مساعدات، داعية إسرائيل لرفع الحظر عن وصول المساعدات الإنسانية.
من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من أن التصعيد العسكري سيكون له "تأثير مروع" على السكان، محذرة من أن إجبار مئات الآلاف من السكان على النزوح جنوبًا قد يرقى إلى مستوى النقل القسري. كما أكدت ضرورة تمكين عمليات الإغاثة المنقذة للحياة وعدم التراجع عنها.
عملية حي الزيتون
وعن الحدث الذي جرى أمس ليلًا في حي الزيتون، قال مراسل "التلفزيون العربي" إسلام بدر إن قوة إسرائيلية متوغلة قرب الكلية الجامعية جنوب مدينة غزة تعرضت لكمين من المقاومة الفلسطينية بعد منتصف الليل، واستمر الحدث عدة ساعات تحت جنح الليل.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات عنيفة، لكن المصادر الإسرائيلية نفت تطبيق بروتوكول "حانيبعل" الخاص بالأسرى. كما تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مقتل جندي وإصابة أكثر من عشرة، وسط شح المعلومات بسبب دخول يوم السبت، الذي يمتنع خلاله الجيش الإسرائيلي عن الإدلاء بتصريحات رسمية.
من جهته، نفى المتحدث باسم جيش الاحتلال باللغة العربية ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية ليلًا بشأن أسر جنود في غزة. وفي المقابل، ذكرت إذاعة الجيش أن سبعة جنود أُصيبوا ونُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، جرّاء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدرعة "نمر" خلال اشتباكات شمال قطاع غزة أمس.
وقالت هيئة "البث الرسمية" الإسرائيلية، إن سلاح الجو شن غارات جوية عنيفة على حي الزيتون خلال إجلاء الجنود الليلة الماضية.
اقتحامات في الضفة الغربية واعتقالات
في الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم بلدة قباطية جنوب جنين، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها. وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين خلال حملات اقتحام صباح السبت.