عودة الليغا.. برشلونة يدافع عن عرشه وريال مدريد يراهن على مورينيو
15 أغسطس 2026
تعود عجلة الدوري الإسباني لكرة القدم للدوران، اليوم السبت، مع انطلاق منافسات موسم 2026-2027، في افتتاح يأتي هذه المرة بعد أسابيع قليلة فقط من نهاية كأس العالم 2026، الذي تُوجت به إسبانيا.
وبينما يدخل برشلونة الموسم بوصفه حامل اللقب، يضع ريال مدريد كل ثقله لاستعادة البطولة، فيما يسعى أتلتيكو مدريد إلى كسر الثنائية التي فرضها الغريمان على سباق الصدارة خلال السنوات الأخيرة.
بداية مختلفة بعد كأس العالم
تنطلق النسخة الجديدة من "لا ليغا" في عطلة نهاية الأسبوع، على أن تستمر المنافسة حتى 30 مايو/أيار 2027، بمشاركة 20 فريقًا في 38 جولة. ويأتي انطلاق البطولة في توقيت استثنائي، إذ لم يمض وقت طويل على إسدال الستار على كأس العالم، ما انعكس مباشرة على جدول الجولات الأولى.
بينما يدخل برشلونة الموسم بوصفه حامل اللقب، يضع ريال مدريد كل ثقله لاستعادة البطولة، فيما يسعى أتلتيكو مدريد إلى كسر الثنائية التي فرضها الغريمان على سباق الصدارة خلال السنوات الأخيرة
وللمرة الأولى منذ سنوات، لن يكون برشلونة وريال مدريد حاضرين في مباريات الجولة الافتتاحية المقررة في عطلة نهاية الأسبوع. فقد جرى تأجيل مباراتي برشلونة أمام أتلتيك بلباو وريال مدريد أمام ريال سوسييداد، بسبب حاجة اللاعبين الذين خاضوا الأدوار المتقدمة في كأس العالم إلى فترة راحة وإعداد أطول قبل العودة إلى المنافسات المحلية. وبذلك تبدأ الجولة الأولى بصورة غير مكتملة، في مشهد يعكس تأثير المونديال على الموسم الأوروبي الجديد.
برشلونة.. رحلة الدفاع عن اللقب
يدخل برشلونة الموسم الجديد من موقع البطل، بعدما نجح في الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني تواليًا، ليؤكد عودته إلى قمة الكرة الإسبانية تحت قيادة المدرب هانزي فليك.
ويملك الفريق الكتالوني أحد أبرز مفاتيح المنافسة في لامين يامال، الذي يدخل الموسم بعد أن أصبح بطلًا للعالم مع إسبانيا، إلى جانب أسماء شابة مثل بيدري وداني أولمو وباو كوبارسي، وهي مجموعة تمثل العمود الفقري لمشروع برشلونة الحالي.
لكن مهمة فليك لن تكون سهلة. فبرشلونة لا يدافع فقط عن لقب، بل يحاول ترسيخ تفوقه على ريال مدريد، في وقت شهدت قائمته تغييرات خلال الصيف، أبرزها رحيل روبرت ليفاندوفسكي، بينما تحرك النادي لتعزيز صفوفه بعناصر جديدة.
ويبحث برشلونة كذلك عن تدعيم خط الوسط، مع استمرار الاهتمام بضم رودري، قائد المنتخب الإسباني ومانشستر سيتي، في صفقة يمكن أن تمنح الفريق مزيدًا من الخبرة والتوازن.
أما البداية الفعلية لحامل اللقب، فستتأخر عن موعد الجولة الأولى؛ إذ يواجه برشلونة أتلتيك بلباو في المباراة المؤجلة من الجولة الافتتاحية يوم 27 أغسطس/آب.
ريال مدريد.. مورينيو يعود لإنقاذ المشروع
في العاصمة، تبدو القصة أكثر إثارة، ريال مدريد يبدأ الموسم بعد فترة مضطربة انتهت من دون ألقاب، ليتخذ رئيس النادي فلورنتينو بيريز قرارًا كبيرًا بإعادة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مقعد القيادة، في عودة تحمل الكثير من الحنين، لكنها في الوقت ذاته تضع المدرب أمام مهمة ثقيلة، وتتمثل بإعادة ريال مدريد إلى منصة التتويج.
ويملك مورينيو تشكيلة هجومية ضخمة يتقدمها كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، مع تعزيزات جديدة أبرزها برناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي، في محاولة لإعادة بناء فريق قادر على منافسة برشلونة محليًا وأوروبيًا.
لكن التحدي لا يتعلق بالأسماء فقط. فالمدرب البرتغالي مطالب بإعادة الانضباط والتوازن إلى فريق عانى خلال الموسم الماضي من مشاكل فنية وتراجع في النتائج، بينما لا تزال آثار رحيل أسماء تاريخية مثل توني كروس ولوكا مودريتش حاضرة في خط الوسط. وسيبدأ ريال مدريد موسمه فعليًا أمام إسبانيول في الجولة الثانية، يوم 22 أغسطس/آب، قبل أن يخوض مباراته المؤجلة أمام ريال سوسييداد يوم 26 أغسطس/آب.
أتلتيكو مدريد.. لكسر هيمنة الثنائي
يحاول أتلتيكو مدريد بقيادة دييغو سيميوني العودة إلى دائرة المنافسة الحقيقية على اللقب، بعدما ابتعد عن منصة الدوري في السنوات الأخيرة لمصلحة برشلونة وريال مدريد.
ويبدأ أتلتيكو موسمه على أرضه أمام العائد مالقة، في مباراة تمثل اختبارًا مبكرًا لطموحات الفريق. ويعيش النادي مرحلة انتقالية بعد نهاية حقبة أنطوان غريزمان، بينما يمثل الكوري الجنوبي لي كانغ-إن أحد أبرز الأسماء التي يعول عليها الفريق.
وفي الوقت نفسه، تحيط علامات استفهام بمستقبل الأرجنتيني جوليان ألفاريز، في ظل اهتمام برشلونة بخدماته، وهو ملف قد يكون له تأثير مباشر على شكل المنافسة بين قطبي مدريد وبرشلونة.
ثلاثة عائدين إلى الأضواء
لا تقتصر الإثارة على سباق اللقب، فالموسم الجديد يشهد عودة ثلاثة أندية تاريخية إلى الدرجة الأولى، وهي ديبورتيفو لاكورونيا، وراسينغ سانتاندير، ومالقة.
ويعود ديبورتيفو إلى "لا ليغا" ليستضيف إلتشي، فيما يستقبل راسينغ سانتاندير فياريال، بينما يحل مالقة ضيفًا على أتلتيكو مدريد. وتمنح عودة هذه الأندية البطولة جرعة إضافية من التاريخ والجماهيرية، خصوصًا أن بعضها غاب لسنوات عن المشهد الأعلى في الكرة الإسبانية.
الجولة الأولى.. بداية على دفعتين
تنطلق المباريات السبت بمواجهة ألافيس وخيتافي، ثم إشبيلية ورايو فاييكانو، قبل أن تتواصل الأحد بمباريات راسينغ سانتاندير أمام فياريال وإسبانيول أمام ليفانتي.
ويشهد الأحد أيضًا مواجهة كان يفترض أن تجمع سيلتا فيغو بأوساسونا، لكن المباراة أُجلت بسبب تضرر أرضية ملعب بالايدوس من انتشار فطريات جعلها غير صالحة لاستضافة اللقاء، وحدد لها موعد جديد في 27 أغسطس/آب.
أما أتلتيكو مدريد ومالقة، فسيلتقيان في مباراة مؤجلة من الجولة الأولى، بينما يستضيف ديبورتيفو لاكورونيا فريق إلتشي يوم الاثنين. وهكذا، ستبدو الجولة الافتتاحية أشبه بعملية إطلاق تدريجية للموسم، بعدما تسببت تداعيات كأس العالم في إعادة ترتيب عدد من المباريات.
ورغم أن الموسم يبدأ من دون مواجهة مباشرة بين قطبي الكرة الإسبانية، فإن الأنظار ستتجه مبكرًا إلى الكلاسيكو. ويستضيف برشلونة ريال مدريد في 25 أكتوبر/تشرين الأول، على أن يتجدد الصدام في مدريد يوم 9 مايو/أيار 2027. أما أول ديربي للعاصمة بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، فسيقام في 20 سبتمبر/أيلول، قبل أن تتجدد المواجهة في أبريل/نيسان.









