عن رواية Home Fire وجائزة

عن رواية Home Fire وجائزة "المرأة للخيال"

الكاتبة كاملة شمسي

فازت رواية "Home Fire"، التي تقوم على اقتباس مأساة أنتيغون لتحكي قصة عائلة بريطانية قبضت عليها داعش. جائزة المرأة للخيال التي تأسست عام 1996 كانت في الأساس ردة فعل على الإحجام في جائزة البوكر في وضع امرأة واحدة على القائمة القصيرة. التقرير الآتي، الذي نترجمه بتصرّف عن الغارديان، يتوّقف عند كل من الجائزة والرواية.


فازت رواية كاملة شمسي "حريق منزل -Home Fire" بجائزة المرأة للخيال، والتي تعيد اقتباس لمأساة أنتيغون للشاعر سوفوكليس وذلك من خلال حكي قصة عائلة بريطانية مسلمة على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية، اشتهرت الرواية عند أعضاء لجنة التحكيم باسم "حكاية عن عصرنا".

تُعيد رواية "Home Fire" إحياء المسرحية الإغريقية الكلاسيكية "أنتيغون"

تُعيد الرواية السابعة للكاتبة البريطانية /الباكستانية كاملة شمسي إلى الأذهان المسرحية الإغريقية القديمة والتي مُنعت فيها أنتيغون من دفن جثة أخيها بولينيسيس بعد أن تم إعلانه خائنًا. تتبع الرواية ثلاثة أشقاء أيتام، الأخت الكبيرة إسما، والتوأم أنييكا وبارفيز، ترك الأخير لندن وذهب ليعمل في الذراع الإعلامي لداعش. وعندما دخل حياتهم إيمون، ابن وزيرة الداخلية البريطاني المسلم، أملت أنييكا في أن تستفيد منه لحماية أخيها المفقود.

اقرأ/ي أيضًا: "أنت قدري": أسرار علاقة دي بوفوار مع عشيقها الشاب في رسائل جديدة

في وقت إعلان الجائزة، قالت رئيسة لجنة التحكيم ساره ساندز: "اخترنا الكتاب الذي شعرنا أنه يتحدث عن عصرنا، تعبّر رواية "Home Fire"، عن الهوية، والولاءات المتضاربة والحب والسياسة؛ كما تمكنت كاملة شمسي من إتقان موضوعاتها وتكوينها الروائي، إنها رواية مميزة ونرشحها بحماسة للقراء".

توقعت رواية كاملة شمسي أن يكون وزير داخلية البريطاني مسلمًا، وبمجرد صدور الرواية عُين ساجد جاويد في هذه المنصب، ما جعل ساندز تشيد بتنجيم واستباق الرواية المذهل لأحداث الواقع وطموحها العريض.

قالت ساندز: "كاملة شمسي مرحة ودقيقة حول تجربة كونها مسلمة، ماذا يعني أن تُصارع على هويتك، ماذا يعني أن تختار بين العام والخاص… دقتها وتعاطفها يجعلونك تهاجم تفكيرك الضعيف حول كل هذا". ثم استكملت: "بإمكانك أن تتفهم كل الشخصيات المختلفة، لدرجة أنك تتعاطف معهم جميعًا، حتى الأخ الذي انضم لداعش والذي كان الشيء الاستثنائي في الرواية، لا شك أنه ما فعله كان خطأً، لكنك تشعر بالتعاطف لأن كان هناك سوء تقدير رهيب وأنه لا يمكن التراجع".

"إضفاء صبغة إنسانية على قصة سياسية بهذه الطريقة، يجعلنا نرى حقًا ما يمكن أن تفعله المؤلفات الأدبية، وأنها يمكن أن تعالج موضوعًا صعبًا، والذي لم يكن ممكنًا أن يصبح محملًا بهذا القدر المعقد من العواطف والتفاهم. لقد أدى ذلك إلى تطوير مفهومنا عن قضية الهوية برمتها".

وأضافت ساندز أن "Home Fire"، التي تم إدراجها في القائمة الطويلة لجائزة بوكر الأدبية 2017، والقصيرة لجائزة "كوستا"، تعتبر أيضًا "رواية شيقة جدًا". "رواية سهلة ومشجعة على القراءة، ومكتوبة بشكل جيد للغاية، كما أنها محكمة الحبكة، ويمكن أن تتحول بسهولة إلى مسلسل أو فيلم تلفزيوني رائع، وهي لا تجعلك تفكر على نحو (هذه رواية عن السياسة، علي أن أجتهد لفهمها). فلا تشعر كما لو أنها تحاول إعادة إحياء أنتيغون، يمكنك قراءتها دون التفكير في سوفوكليس على الإطلاق. وهذا ما يعطيها رونقًا وصدى على نحو ما".

وتعتبر كاملة شمسي، التي تم اختيارها في القائمة القصيرة لجائزة المرأة للخيال مرتين من قبل، مناصرة قوية للمؤلفات والكاتبات. في عام 2015، انتقدت التحيز الذي شاهدته ضد المرأة في عالم الكتب ودعت إلى تخصيص عام لنشر كتابات النساء فقط من أجل معالجة قضية عدم المساواة. مشيرةً إلى حقيقة أن أقل من 40% من الروايات المقدمة لجائزة البوكر في السنوات الخمس السابقة هي من قبل مؤلفين نساء.

جائزة المرأة للخيال التي تأسست عام 1996 بعد أن أخفقت جائزة البوكر في وضع امرأة واحدة على القائمة القصيرة. كتبت شمسي منذ ثلاث سنوات: "لقد ساعدت هذه الجائزة على خلق مساحة للنساء في عالم يهيمن عليه الذكور، وأعطت الجائزة صوتًا ومساحةً لأولئك الذين لا يُتاح لهم ذلك في مكان آخر".

من جهة أخرى، اتّهمت الكاتبة ماريان كيز، في وقت سابق، جائزة وودهاوس للخيال الهزلي بالتمييز الجنسي قائلة: "إن الأصوات الذكورية تُمنح تلقائيًا أولوية إضافية".

جائزة المرأة للخيال التي تأسست عام 1996 بعد أن أخفقت جائزة البوكر في وضع امرأة واحدة على القائمة القصيرة

عندما يتعلق الأمر بالقوائم القصيرة الخاصة بالجوائز الأدبية، قالت ساندز إنها شعرت بأن جائزة المرأة للخيال لا تزال هناك حاجة إليها.

اقرأ/ي أيضًا: تشيماماندا نجوزي أديتشي تفوز بجائرة PEN Pinter

تقول ساندز: "لقد أحببت حقًا الانغماس في روايات النساء لمدة عام، لقد كان ذلك امتيازًا مطلقًا". انضمت ساندز إلى لجنة التحكيم -التي عاينت ما يقرب من 200 كتاب- بجانب كل من الصحفية أنيتا أناند والممثلة الكوميدية كاتي براند، وكاثرين ماير، التي شاركت في تأسيس حزب المساواة للمرأة، بالإضافة للممثل إيموجين ستابس.

 

اقرأ/ي أيضًا:

دفاعًا عن الكاتبات المتزوجات والعاملات

مارثيلا سيرانو.. التحديق بعيون النساء كلهن