عندما هدد مارادونا برشلونة

عندما هدد مارادونا برشلونة

مارادونا بقميص برشلونة (Getty)

كانت فترة صاخبة جدًا، ذات أجواء عاصفة، مليئة بالصراع والتوتر وعدم الاستقرار، إنها فترة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا مع نادي برشلونة الإسباني.

فترة مرت بمراحل متعددة،  من أمراض وشجار ونزاعات،  ولكن سيبقي ذلك التهديد المارادوني بتحطيم غرفة الكؤوس في النادي، واحدًا من أخطر ملامح تلك الفترة، فما القصة بالضبط ؟

في الحادي والثلاثين من مايو عام 1983،  قرر الظهير الأيسر الألماني المعروف بالقط بول برايتنر، تعليق حذاءه الرياضي باعتزال كرة القدم، فقرر أن يقيم مباراة شرفية في الملعب الأولمبي في ميونيخ ، بين نادي بايرن ميونيخ وجوقة من نجوم العالم، دعا من خلالها نجمي برشلونة مارادونا وشوستر لتلك المباراة .

كان مارادونا شغوفًا جدًا بتلك النوعية من المباريات ، فما كان منه كما اقتضت عادة تلك الأيام، إلا أن قرر أن يطلب من  المسؤولين في نادي برشلونة الحصول على جواز سفره، للسفر إلى ألمانيا ، فانتدب وكيل أعماله في تلك الفترة خورخي سيتير سيزبيلير، للقيام بتلك المهمة، ولكن العجيب أن الأمر قوبل بالرفض.

كان سبب الرفض يُعزى إلي أنه في أعقاب مباراة اعتزال برايتنر بأربعة أيام ، كانت هناك مقابلة الغريم التقليدي ريال مدريد في نهائي كأس الملك،  وكان رئيس نادي برشلونة خوزيه نونيز تسود علاقته بمارادونا التوتّر أصلًا، ويريد من نجميه مارادونا وشوستر التركيز في تلك المباراة، وألا يؤثر عليهما شيئ البتّة.

 فأخذ المسؤولون في النادي يتذرعون بحجج واهية لدييغو، لعرقلة سفره إلى ألمانيا، فطلب مارادونا على إثر ذلك مقابله نونيز، والذي أوكل إليه نائبه نيكولاو كاسوس لمقابلته،  وصرح له برفض سفره إلى ألمانيا، مما أثار حفيظة دييغو الذي استشاط غضبًا، قائلًا بأنه إذا لم يتم منحه جواز سفره بعد خمس دقائق، فإنه سيبدأ في تهشيم تلك الكؤوس المتواجدة في قاعة نادي برشلونة، لا سيما تلك التي من الزجاج.

تحدى مارادونا أحد أعظم رؤساء نادي برشلونة في التاريخ.. وكسب التحدّي

المدهش في الأمر أن شوستر لم يُهدئ من روع مارادونا، بل ساهم في إشعال تلك الثورة من الغضب، فما كان من مارادونا سوى أن ألقى كأس "تريزا هيريرا" المصنوع من الزجاج، والذي يقدر وزنه بقرابة 15 كيلو غرامًا على الأرض، ليتحطم الكأس الذي كان يقدر ثمنه بما يساوي 120 ألف يورو الآن.

هنا أذعن مسؤولو النادي للطلب المارادوني،  والذي بدوره لم يقصّر هو ورفيقه شوستر في المباراة النهائية أمام ريال مدريد، والتي ظفر فيها برشلونه باللقب، ليضيف كأسًا جديدة حلت محل تلك التي حطمها مارادونا، ربما بشكل أقل من ناحية الوزن، ولكن المؤكد أن فجوة أخرى حدثت في علاقة دييغو برئيس النادي نونيز، وهي علاقة ستنتهي لاحقًا بطريقة كارثية في ليلة جزار بلباو.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

عندما قام مارادونا بكلّ شيء في كأس العالم 1986

المجد لمارادونا.. عاشت الأرجنتين