عمارة لخوص في رواية

عمارة لخوص في رواية "طير الليل".. مَنْ قَتَلَ ميلود صبري؟

الكاتب عمارة لخوص (فيسبوك)

ألترا صوت – فريق التحرير

صدرت عن "منشورات المتوسط"، في طبعةٍ جزائرية؛ روايةٌ جديدةٌ للروائي الجزائري عمارة لخوص، حملت عنوان "طير الليل". وستصدر الرواية في بيروت، خلال الأيام المقبلة، في طبعةٍ عربية.

تضعنا "طير الليل" في قلبِ مدينةِ وَهْران، صبيحة عيد الاستقلال. حيثُ يُعثر على مجاهدٍ سابق في ثورة التّحرير مذبوحًا

تضعنا "طير الليل" في قلبِ مدينةِ وَهْران، صبيحة عيد الاستقلال. حيثُ يُعثر على مجاهدٍ سابق في ثورة التّحرير مذبوحًا.

يقطعُ قائدُ وحدة مكافحة الإرهاب العقيد كريم سلطاني إجازته ليتولّى التّحقيق وثلاثة أسئلة تُلحُّ عليه: مَنْ قَتَلَ ميلود صبري؟ لماذا في هذا اليوم بالذّات؟ وهل في ذلك علامة على عودة سنوات الإرهاب في التِّسعينيَّات وتصفية الخصوم؟

اقرأ/ي أيضًا: ترجمة إسبانية وكتالونية لرواية "فقهاء الظلام"

ينطلق التحقيق عبر أحياء وَهران وضواحيها، تتشابك فيه الفرضيَّات وتتوالى المفاجآت، وتُصادِفُنا، شيئًا فشيئًا، شخصياتٌ بالغةُ التعقيد ونكتشف جوانبَ مِنَ التَّاريخ السِّري لثورة التحرير ومَسْحًا لما حصل في سنوات الاستقلال طيلة ستِّين عامًا. فمن خلال حبكة مبتكَرة تدور وقائعها في يوم واحد فقط، يستدرجُنا المؤلِّف إلى الحياة الخفيَّة لعصابات المال والسّياسة والفساد. ويلامس مواضيع عديدة مثل الحُبّ والعنف والحقد والوفاء والنذالة والخيانة وتصفية الحسابات وقَتْل الأخ لأخيه، قبل أن يصل بنا إلى حَلِّ خُيُوط الجريمة من حيثُ لم نتوقَّع.

من الكتاب

لم يجد العقيد كريم سلطاني صعوبةً تُذكَر لرَكْن السَّيَّارة أمام فيلَّا بديعة، بُنيت على الطراز القديم أيَّام الاستعمار، لم يكن هناك أثر لقوَّات الأمن، فأدرك أن الجريمة لا تزال في طيِّ الكتمان. سار خلف العميد بلقاسمي الذي أسرع الخُطى، فولج العقيد البوَّابة الرئيسة، وظهرت له حديقة مليئة بأشجار البرتقال والليمون، متناسقة في الطول والعرض، وطاف ببصره على الزُّهُور المختلفة الأنواع الموزَّعة بإحكام وذوق رفيع. اقترب من وردة حمراء، فمَدَّ يده، ولمسها برفق، ثمَّ انحنى وقرَّب أنفه، فاشتمّ أريجها. لحق بالعميد، وصعد إلى الطابق الأوَّل، فرأى بابًا مفتوحًا في آخر الرواق، قَصَدَهُ، فوجد نفسه في غرفة نوم فسيحة، تُطلُّ على شرفة كبيرة، كانت الرائحة تزكم الأُنُوف رغم أن النوافذ مفتوحة. أوَّلُ وجهٍ وَقَعَ عليه بصره هو الطبيب الشّرعيّ عبدو حملاوي وكانت علامات النعاس لا تزال عالقة بعينَيْه، ربَّما جيء به على عجل دون السماح له بغَسْل وجهه. بعد خطوات، وقف كريم وجهًا لوجه أمام الجثَّة. كان القتيل عاريًا، مُقيَّد اليَدَيْن والقَدَمَيْن وسط خليط من الدم والبول والبراز. اقترب أكثر فرأى أرنبة الأنف على الصدر، وعلامات الذَّبْح من الوريد إلى الوريد.

عن المؤلف

عمارة لخوص من مواليد 1970 بالجزائر العاصمة، يكتب بالعربية والإيطالية، تخرّج من معهد الفلسفة بجامعة الجزائر عام 1994. أقام في إيطاليا 18 عامًا، حصل على دكتوراه في الأنثروبولوجيا من جامعة روما. يقيم في نيويورك منذ 2014. من رواياته: "البق والقرصان"، و"كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك"، و"القاهرة الصغيرة"، و"مزحة العذراء الصّغيرة في شارع أورميا".

 

اقرأ/ي أيضًا:

كنزابورو أوي في "الموت غرقًا".. أين تبدأ الحقيقة؟ وأين تنتهي؟

أعمال المفكر العراقي الراحل كامل الشياع في المتن من جديد