علي عبد الأمير: زمن النشر الإلكتروني

علي عبد الأمير: زمن النشر الإلكتروني

الشاعر علي عبد الأمير (فيسبوك)

قرّر الشاعر والصحفي العراقي علي عبد الأمير إصدار ديوانه الجديد "الطائر على شراع الألم" في نسخة إلكترونية، معلنًا احتجاجًا على طرق النشر الورقية في العراق، التي تسيء إلى الإبداع وللشعر كتابةً ونشرًا وتلقيًا. 
ويضم "الطائر على شراع الألم" قصائد كتبها عبد الأمير بين الأعوام 2005-2016، التي شهدت اقتتالًا طائفيًا مستعرًا في العراق.

طرق النشر الورقية في العراق تسيء إلى الإبداع كتابةً ونشرًا وتلقيًا

اقرأ/ي أيضًا: 13 شاعرةً من العراق.. فصل الدم عن الماء (1 - 2)

وجاء ديوان صاحب "بلاد تتوارى" في قسمين ينقسّم كل منهما إلى كتاب، عنون الأول منه "كتاب ننوس" الذي يتضمن قصائد حب ليناقض الزمن العراقي، والزمن العام، العاصف بالحروب، ويكتب عبد الأمير، الذي عمل صحافيًا في أبرز المؤسسات الإعلامية العربية والدولية:
ما أقسى الصباح على عاشقة وعنقها ذبلت ورداته
ما أقساه وهي بين أربعة جدران
لا قهوة تطلق سماء الصحو
ولا زيت ينعش شفتيها المنذروتين للقبل
ما أقساه
الصباح يفتح كتاب الأسئلة
ويرسم طرق الغياب
ما أقسى عصافيره
وهي تطير إلى العراء
ما أقسى إطراقته وصخبه ما أوحش نياسيمه
وتلاله
ما أعذبه أيضًا
وما أندى نسيمه
يفتح كتاب النسيان
يأخذ قلب العاشقة 
ويترك لها جناح الحمامة وريش الخيبات".

أما القسم الثاني من كتاب صاحب "يدان تشيران لفكرة الألم"، فهو "كتاب المروءات" الذي يدخل إلى مياسم الأزمة الإنسانية التي تتصاعد قسوتها وبشاعتها وسيطرت على العراق والمنطقة. وتبدو اللغة الصحافية التي يتقنها عبد الأمير جيّدًا مسيطرة على ديوانه الجديد، إذ تتسم لغة الديوان بالبساطة والتراكيب الطيّعة، إلا أن القصائد تبدو متأملة وهي تعالج جوانيّة المرء، فيما لا يغيب صخب العالم، ومآسيه، التي يرصدها عبد الأمير من خلال تماسه اليومي مع أخباره.

ويعد عبد الأمير اللجوء إلى النسخة الإلكترونية "مهمة للخروج من الأطر الثقيلة التي وضعها الناشرون على الأدب الجديد والشعري منه بخاصة". وأشار إلى "تهافت شعراء"، الذي أكد أنهم "راحوا منذ نحو عقدين يقايضون كتبهم الورقية في دور نشر عراقية وغير عراقية بمال مدفوع للناشرين". وقال أيضًا أن "الطبعة الإلكترونية تلبي حاجة التلقي الثقافي المعاصر والمعرفة التي باتت تطلبها الأجيال الجديدة".

 

اقرأ/ي أيضًا:

علي ذرب.. أتصفح تصاوير من قمتُ بقتلهم

صلاح باديس.. أخيرًا للجزائر العاصمة شعرها