علي حبش: أصوات الجثث

علي حبش: أصوات الجثث

علي حبش (فيسبوك)

صدر للشاعر العراقي علي حبش ديوان "حياة أخرى" باللغة الإنجليزية عن دار "لول" في الولايات المتحدة الأمريكية. حبش، الذي يقيم في ولاية إيوا الأمريكية، يعد صوتًا مغايرًا في الشِّعر العراقي، إذ لطالما اعتمد على كتابة نصوص يتداخل فيها العام بالخاص، واليومي بالفلسفي.

في نصوص علي حبش، يتداخل فيها العام بالخاص، واليومي بالفلسفي.

اقرأ/ي أيضًا: مثقفون يدينون قرار مصادرة رواية جريمة في رام الله

ولطالما كان حبش مقلًا في الكتابة والنشر، وحتّى ديوانه باللغة الإنجليزية، لا تتجاوز صفحاته الـ86 صفحة من القطع الكبير. وقد قامت بترجمة قصائد الشاعر العراقي الذي عمل مراسلًا صحافيًا في بغداد، في أعوام الاقتتال الطائفي، ذكرى رضى، الحاصلة على شهادة الماجستير في الكتابة الإبداعية من جامعة باث سبا البريطانية. وقال الشاعر الأمريكي دان فييج مؤسس ورئيس تحرير مجلة "أتلانتا" الأمريكية، مقدمًا ديوان حبش "هنا نجد رعب أولئك الذين يبقون وفراغ أولئك الذين يذهبون: اقتلع المنفيون من معنى حياتهم -هي ذي المحنة الحزينة للملايين اليوم، يقول الشاعر".

وفي هذه المجموعة الشعرية، التي سبق وأن نشر حبش نصوصها في عدد من دواوينه التي كان آخرها "مدفع بجوار الباب"، يعتمد الشاعر على لغة غنائية، متقصدة ومكثّفة، ليقتنص لحظات من الأيام العراقية المحاطة بالأسى والفقد: "في التاسعِ من نيسان/ صفعَ الجنودُ مدينتي/ فتكسَّر زجاجُ المكتبة/ وازدحمت الجرائدُ بالجثث/ وامتلاتْ حياتي/ بالحمير".

وبالطبع لا يفوّت حبش الخاص في حياته، والحيرة إزاء المنفى الذي ذهب إليه الشاعر متأخرًا بعد أن أخذت دوامات العنف تبتلع البلاد "أصدقائي الذين أحبهم/ سيأكلهم الوطنُ هناك/ واحدًا واحدًا".

 

اقرأ/ي أيضًا:

شاكر الأنباري.. سرد على جسر بزيبز

دنيا ميخائيل تدخل "في سوق السبايا"