على هيئة صخور صماء

على هيئة صخور صماء

جابر العظمة/ سوريا

لم يكن عبثًا أن يضع الله القلب

داخل قفص من عظام

إنه يدرك تمامًا

كيف يتحوّل إلى طائرٍ عتيد

يقطع آلاف الأميال دون وجهة

لو استعرتْ به نيران الصبابة.

*

 

يا لثقل قلبي! أخاله مقبرة كبيرة

لم تعد تتسع للمزيد من الموتى

الموتى الذين تطاردني أشباحهم

كلما رن ناقوس الذكريات في رأسي.

*

 

كسجين يضرب قضبان السجن برأسه

يضرب القلب قفصه ليتخلص من كل هذا الخواء المحيط به طلبًا لكلمة حبّ.

*

 

وسادتي محشوة بأحلام كثيرة

أعد ما تبقى منها في قائمة الإجهاض

كطريقة لاصطياد النوم لا أكثر.

*

 

ذلك البلبل الذي يغرد في قفصه كلما رأى المارة

كما لو أنه يقول لهم نحن أبناء قفص واحد لولا اختلاف الأحجام.

*

 

مسكين هو قيس

 يبحث عن معنى الوجود في تخوم الصحراء

كلما رأى آثار أقدام يظنها معنى.

*

 

حسابات الموتى في الفيسبوك تثير الذعر

نراها تنشط بين الحين والآخر

نرسل تحياتنا كأنها سورة الفاتحة.

*

 

يضيقُ هذا الكون، أكثر وأكثر،

حتى يصبح أضيق من بيت نملة

حينما لا نجد قلبًا يحتوينا.

*

 

رحلوا تَرَكُوا باب القلب مشرعًا ورحلوا

أولئك الذين لم يقولوا كلمة وداعٍ أخيرة.

*

 

نبدو على هيئة صخور صماء

حينما يغيب من حولنا من نحب.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:​

الرضيع رسالة اللّه

أمومة قيد الرغبة