على أية حال يا غبار الطلع!

على أية حال يا غبار الطلع!

لوحة لـ والاس تينغ/ أمريكا

كنا غبارَ طلعٍ مجهول

حتى جاء من لا خبرة له بالغبار

نكَّد علينا حياتنا

وأرغمنا على الميلاد في أرضٍ أخرى.

 

صرنا لكثيرين وليس لأحدٍ فحسب

وعرفنا أننا غبارُ طلعٍ جَيِّد

ولكنا كَبُرنا قرب هياكل عظمية بائدة

فتسربت إلى نفوسنا حيوات أولئك الناس

وها نحن اليوم متعبون

ننام من الربيع إلى الربيع

لعلَّ ريحًا صرصرًا تنقلنا إلى أرض آمنة

 

كنا غبارًا ليس لأحد

ومتى ما حان الربيع

نطيرُ على أجنحة البراغيث

آمنين نغني:

عش في القلب دائمًا وأبدًا

يا غبار الطلع.

 

أينكِ اليومَ أيتها الريح

ولم يبق غير الصوت الأخضر البعيد والعالم الأخرس،

صرنا عبثًا نغني:

عش على أية حال يا غبار الطلع

لقد أرغمونا -يا ريحُ- على الميلاد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ظلان لتمثالٍ من خشب

رجلٌ تغطيه الأيادي.. تدثره الظلال