علماء يكشفون عن خطر خفيّ وفتّاك لكوفيد-19: مشاكل مزمنة في الكلى

علماء يكشفون عن خطر خفيّ وفتّاك لكوفيد-19: مشاكل مزمنة في الكلى

يضاعف كوفيد-19 من مخاطر تضرر الكلى (Getty)

ألتراصوت- فريق الترجمة 

منذ بدء تفشي الجائحة، لاحظ الأطباء أن أولئك الذين يعانون من أعراض شديدة بسبب كوفيد-19 أو يضطرون للدخول إلى المستشفى جراء العدوى ومضاعفاتها، يعانون إضافة إلى الاعتلالات في الرئتين، من مشاكل في خطيرة في الكلى.

وقد تأكدت هذه الملاحظات المتواترة بين الأطباء عبر دراسة كبيرة وجدت أن مشاكل الكلى يمكن أن تستمر لدى مرضى كوفيد لعدة أشهر بعد التعافي من المرض والتخلص من عدوى فيروس كورونا الجديد، وقد يحصل لدى بعض المرضى تراجع في وظائف الكلى على المدى الطويل، بشكل مرتبط بكوفيد-19 وآثاره.

بينت الدراسة أن 4،757 من المصابين بكوفيد-19 ممن شملتهم الدراسة قد خسروا 30 بالمئة على الأقل من وظائف الكلى لديهم في غضون عام فقط بعد الإصابة بالعدوى، وهو ما يعادل 30 عامًا من التراجع في وظائف الكلى بالنسبة المتوقعة لدى الأصحاء

وقد نشرت الدراسة الجديدة، يوم الأربعاء 1 أيلول/سبتمبر، في مجلة المعهد الأمريكي لطب الكلى (American Society of Nephrology)، وقد وجدت أن المرضى الذين يعانون من مضاعفات شديدة من كوفيد-19 أكثر عرضة للإصابة بأضرار صحية تمسّ الكلى وقد تؤثر على وظائفها. كما أوضحت الدراسة أن هذا الخطر حاضر أيضًا حتى بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مضاعفات أقل شدّة من كوفيد-19.

وتعد الكلى من أهم الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان، والتي تساعده على التخلص من السموم والفضلات السائلة من الدم، والحفاظ على مستوى صحي لضغط الدم، والتوازن المطلوب في مستوى الإليكترولايتات في الجسم وغيرها من العناصر المهمة. وفي حال تعطل بعض وظائف الكلى، فإن عددًا من الآثار الخطيرة على صحة الإنسان تبدأ بالظهور، مثل التورمات وارتفاع ضغط الدم وضعف العظام وغيرها من المشاكل الخطيرة. كما تؤثر الكلى في حال ضعفها على بقية الأجهزة الحيوية للإنسان، مثل القلب والجهاز العصبي. وفي حال استمرار المشاكل في الكلى، فإنه قد يضطر المريض إلى اللجوء إلى الغسيل، أو زراعة الكلى، ما يعني أن الخطر قد يكون قاتلًا.

الدراسة الجديدة حول أثر كوفيد-19 على الكلى اعتمدت على بيانات 89،216 مريضًا عانوا من كوفيد-19 في الولايات المتحدة، بين آذار/مارس 2020 وحتى الشهر ذاته من العام 2021، مقارنة ببيانات أكثر من 1.6 مليون شخص لم يعانوا من كوفيد-19.

وقد تبين أنه في غضون شهر إلى ستة أشهر من الإصابة بعدوى فيروس كورونا الجديد، فإن المتعافين كانوا أكثر عرضة بنسبة 35 بالمئة (مقارنة بمن لم يتعرضوا للعدوى)، بالإصابة بخلل في الكلى أو تراجع في وظائف الكليتين، وذلك وفق ما أوضح الدكتور زياد العلي، المختص بطب الكلى وأحد المشاركين البارزين في الدراسة، وأستاذ الطب في جامعة واشنطن.

وقال الدكتور زياد العلي إن الأشخاص الذين تعافوا من كوفيد-19 بعد ثلاثين يومًا من الإصابة، يكونون عرضة للإصابة بأمراض الكلى، مشيرًا إلى أهمية أن يكون المرضى على علم بذلك لاتخاذ الخطوات الصحية اللازمة لحماية الكلى، ومراجعة الأطباء المختصين، وتجنب العادات الصحية الضارة التي قد تضاعف من تلك الخطورة، وهو ما أكّد عليه العديد من الخبراء والأطباء، حتى من غير المشاركين في الدراسة.

تعد الكلى من أهم الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان، والتي تساعده على التخلص من السموم والفضلات السائلة من الدم، والحفاظ على مستوى صحي لضغط الدم

وتشير الدراسة إلى أن الكلى لدى البالغين الأصحاء تبدأ بفقدان فعالية بعض وظائفها بشكل تدريجي مع التقدم في العمر، ويبدأ ذلك عادة في العقد الثالث أو الرابع من العمر، وبنسبة 1 بالمئة فقط في كل عام. إلا أن الأمراض والاعتلالات يمكن أن تزيد من سرعة فقدان تلك الوظائف لفعاليتها، ومن ذلك الإصابة بكوفيد-19. وقد بينت الدراسة أن 4،757 من المصابين بكوفيد-19 ممن شملتهم الدراسة قد خسروا 30 بالمئة على الأقل من وظائف الكلى لديهم في غضون عام فقط بعد الإصابة بالعدوى، وهو ما يعادل 30 عامًا من التراجع في وظائف الكلى بالنسبة المتوقعة لدى الأصحاء.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مترجَم: ما الذي يعنيه تراجع فعالية "فايزر" في الحماية من كوفيد-19؟

دراسة: نصف الأطفال بعدوى كوفيد-19 لم يعانوا من أية أعراض