عشرات آلاف البرازيليين يتظاهرون ضد سوء إدارة الرئيس بولسونارو لملف كورونا

عشرات آلاف البرازيليين يتظاهرون ضد سوء إدارة الرئيس بولسونارو لملف كورونا

احتجاجات ضخمة عمت مدن برازيلية عديدة (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

شهدت البرازيل مسيرات ضخمة ضد الرئيس جايير بولسونارو عمت جميع أنحاء البلاد، حيث دعا المشاركون فيها إلى عزل الرئيس ووضع استراتيجية جديدة للتعامل مع جائحة فيروس كورونا. وجرت التظاهرات في عدة مدن برازيلية، في برازيليا وبيليم شمالًا، وريسيفي وماسايو في الشمال الشرقي، وساو باولو في الجنوب الشرقي، وبورتو ألليغري جنوبًا، ولبى المحتجون دعوة المعارضة في ثالث يوم من التحشيد والتعبئة التي بدأت قبل شهر للمطالبة برحيل بولسونارو بسبب إدارته السيئة لملف الجائحة، والذي أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص في البلد البالغ عدد سكانه 212 مليون نسمة.

شهدت البرازيل مسيرات ضخمة ضد الرئيس جايير بولسونارو عمت جميع أنحاء البلاد، حيث دعا المشاركون فيها إلى عزل الرئيس ووضع استراتيجية جديدة للتعامل مع جائحة فيروس كورونا

وذكر صحافي من وكالة فرانس برس أن المتظاهرين في ساو باولو رفعوا لافتات كُتب عليها "بولسونارو إبادة جماعية"، و"هذا فساد وليس إنكارًا لخطورة الوباء"، و"نعم للقاحات". وإلى جانب القمصان والأعلام الحمراء التي ترمز للحركات اليسارية والاجتماعية والنقابات، حمل العديد من المتظاهرين العلم البرازيلي في محاولة لاستعادة الرمز الوطني الذي يستخدمه عادة أنصار الرئيس بولسونارو المنتمين لليمين المتطرف.

اقرأ/ي أيضًا: مارتن شولتز.. اللعب مع الشعبويين على قواعدهم

ويعتبر هذا ثالث احتجاج كبير منذ موجة كوفيد – 19 الثانية التي ضربت البرازيل، ففي 19 يونيو/ حزيران جرت المظاهرة الأكبر على مستوى البلاد لإحياء ذكرى 500 ألف شخص توفوا في البرازيل بسبب فيروس كورونا. وحتى يوم الجمعة، سجلت البرازيل أكثر من 18 مليون حالة إصابة كورونا، وأكثر من نصف مليون حالة وفاة.

وتأتي الاحتجاجات في الوقت الذي يواجه فيه بولسونارو عدة دعوات لعزله في الكونغرس البرازيلي، بالإضافة إلى ذلك يخضع تعامل حكومته مع الوباء للتدقيق من قبل لجنة التحقيق البرلمانية في مجلس الشيوخ. ويخضع بولسونارو لتحقيق أولي بشبهة تجاهل محاولة فساد في صفقة شراء لقاحات مضادة لفيروس كورونا، أبلغ عنها موظف في وزارة الصحة. وقال لويس ريكاردو ميراندا، رئيس قسم الاستيراد في وزارة الصحة، لدى مثوله أمام لجنة تحقيق شكّلها مجلس الشيوخ، إنه تعرض "لضغوط غير عادية" من أجل المصادقة على استيراد 20 مليون جرعة من لقاح "كوفاكسين" من شركة "بهارات بيوتك" الهندية للأدوية، واعتبر أنّه تم تضخيم فاتورة تكلفتها. وأضاف أن مخالفات وردت في الفواتير، لا سيما دفعة مقدمة بقيمة 45 مليون دولار لشركة مقرها في سنغافورة.

واعتبر الموظف بأن هذه الصفقة كانت واجهة لاختلاس ملايين الدولارات، وأن حليفًا لبولسونارو هو العقل المدبر للخطة، وكان الرئيس على علمٍ بكل ما جرى. وأعلن مكتب المدعي العام البرازيلي، الجمعة، فتح تحقيق أولي في التهم الموجهة إلى الرئيس من قبل ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ اتهموه بـ"الإخلال بواجباته" في هذه القضية. وسيحقّق الادعاء في ارتكاب بولسونارو جريمة "المماطلة"، التي تتضمن التأخير أو الامتناع عن اتخاذ التدابير اللازمة وفق مسؤوليات منصبه لأسباب تتعلق بمصالح شخصية، ولم يُستبعد احتمال التحقيق في مزاعم مخالفات أخرى محتملة.

تأتي الاحتجاجات في الوقت الذي يواجه فيه بولسونارو عدة دعوات لعزله في الكونغرس البرازيلي، بالإضافة إلى ذلك يخضع تعامل حكومته مع الوباء للتدقيق من قبل لجنة التحقيق البرلمانية في مجلس الشيوخ

ورفض بولسونارو تحقيق مجلس الشيوخ وقال في وقت سابق لمؤيديه: "لا يمكنهم الوصول إلينا. لن يكون الأمر بالأكاذيب، ولن يخرجوننا من هنا، أمامنا مهمة قيادة مصير أمتنا وضمان رفاهية وتقدّم شعبنا".

 

اقرأ/ي أيضًا:

مادلين أولبرايت.. أن تغرس رأسك في رمل "الخلاص الليبرالي" الدافئ

القفز عن الديمقراطية بالاستثنائية الاقتصادية.. كيف يغذي رجال البنوك الشعبوية؟