ultracheck
  1. قول

عزوف وإحباط: الفجوة المستمرة بين المصريين وبرلمانهم على مدار التاريخ

18 نوفمبر 2025
البرلمان المصري
البرلمان المصري (وسائل التواصل)
عماد عنانعماد عنان

تُعدّ مصر من أعرق دول العالم التي عرفت تقاليد العمل النيابي والتمثيل البرلماني، إذ تعود بدايات التجربة إلى عام 1824، حين شرع المصريون في ممارسة أولى صور المشاركة السياسية المنظمة، وعلى امتداد ما يقرب من قرنين، خاضت البلاد عشرات الاستحقاقات الانتخابية لاختيار ممثلي الأمة، سواء في مجالس النواب أو الشورى، في محاولات متكررة لترسيخ بنية مؤسسية تعكس إرادة المواطنين.

غير أنّ هذا الإرث التاريخي، على ما فيه من تجارب متراكمة، لم يحُل دون بقاء العملية الانتخابية محلّ تشكيك دائم بشأن نزاهتها وقدرتها الفعلية على التعبير عن المزاج الشعبي، فقد خضعت أغلب الانتخابات، عبر مراحل مختلفة من التاريخ المصري، لعمليات هندسة سياسية وأمنية متعاقبة، أفرزت في كثير من الأحيان مجالس تشريعية بعيدة عن جوهر التمثيل الحقيقي، ومؤسسات نيابية وُلدت من رحم معادلات السلطة لا من صناديق انتخابية تعبّر عن إرادة عامة حرة.

ومع مرور السنوات، تَعمّق الشرخ تدريجيًا بين الشارع ومن يفترض أنهم ممثلوه، إلى أن وصلت العلاقة اليوم إلى قطيعة شبه كاملة، فبينما يواجه المواطن تحديات اقتصادية ومعيشية ضاغطة، يبرز في المقابل مجلس يهيمن عليه أصحاب المصالح الاقتصادية والنفوذ المالي.

ما يجعل طرفي المعادلة السياسية في موقعين متباعدين، شعب يبحث عن صوتٍ يعكس آلامه وتطلعاته، وبرلمان تغلب عليه حسابات القوة ورأس المال، الأمر الذي يعمّق الشعور العام بانعدام التمثيل ويضع مستقبل الحياة النيابية أمام أسئلة جوهرية حول وظيفتها ودورها الحقيقي.

تعود بدايات تجربة العمل النيابي إلى عام 1824، حين شرع المصريون في ممارسة أولى صور المشاركة السياسية المنظمة

برلمان محمد علي

بعد تولّي محمد علي الحكم عام 1805، وتمكّنه من إحباط محاولة السلطان العثماني عزله عقب انتفاضة علماء الأزهر دفاعًا عن واليهم، وجد نفسه أمام ضرورة ترسيخ شرعيته عبر تبنّي مبدأ كان قد رفعه قبل وصوله إلى السلطة: فكرة أن الأمة هي مصدر السلطات.

ومن هذا المنطلق شرع في تنفيذ عملية تحديث واسعة شملت الإدارة والقوانين، بهدف إنشاء مؤسسات حديثة تُمكّن الدولة من ممارسة حكم أكثر تنظيمًا، وتُضفي على سلطته طابعًا مؤسسيًا.

أول هذه المؤسسات كان المجلس الأعلى الذي تأسس عام 1824، ليشكّل النواة الأولى لهيئة تمثيلية تجمع بين عناصر مُنتخبة وأخرى مُختارة، جاء المجلس في بدايته مكوّنًا من 24 عضوًا، ثم توسّع إلى 48 بعد إضافة 24 من علماء الأزهر، مع تمثيل لشرائح مختلفة من المجتمع: اثنان من كبار التجار، ورئيس العاصمة، والمحاسبون، إضافة إلى شخصيات بارزة من المحافظات يتم اختيارهم عبر عملية انتخابية شعبية.

وقد حدّد القانون الصادر في كانون الثاني/ يناير 1825 مهام المجلس، فخصّه بمناقشة مشروعات القوانين والمقترحات المرتبطة بالسياسة الداخلية للدولة، ما جعله شريكًا – ولو نسبيًا – في بلورة التوجهات العامة للنظام.

نجاح المجلس الأعلى في أداء دوره فتح الباب أمام تطوير التجربة، فتمّ إنشاء "مجلس التشاور" عام 1829، الذي اعتُبر خطوة أكثر نضجًا نحو نظام الشورى المؤسسي، تكوّن المجلس الجديد من كبار الموظفين الحكوميين، والعلماء، وشخصيات عامة مؤثرة، وجاء برئاسة إبراهيم باشا، نجل محمد علي.

كما مثّل هذا المجلس هيئة عامة واسعة قوامها 156 عضوًا: 33 من كبار رجال الدولة والعلماء، و24 من مديري المقاطعات، و99 من الشخصيات المصرية المنتخبة شعبيًا.

بهذا التطور التدريجي، رسّخ محمد علي اللبنات الأولى لتجربة شوروية أقرب إلى التمثيل المؤسسي، في مسار يعكس محاولته الجمع بين مركزية السلطة من جهة، وإضفاء طابع شرعي حديث على نظامه من جهة أخرى.

مجلس نواب الخديوي إسماعيل

مثّل عام 1866 محطة مفصلية في مسار الحياة النيابية المصرية، إذ أسّس الخديوي إسماعيل مجلس النواب الاستشاري بوصفه أول مجلس يُنشأ وفق قواعد تشاورية حديثة تحمل ملامح النظم البرلمانية الناشئة في أوروبا آنذاك.

جاء النظام الداخلي للمجلس مصاغًا في ثماني عشرة مادة، تحدد آليات الانتخاب، وشروط الترشح، وضوابط العمل التشريعي، في انعكاس واضح للتأثر بالنماذج الأوروبية، خصوصًا التجربة الفرنسية التي كانت رائدة في ذلك العصر.

تشكّل المجلس من 75 عضوًا اختيروا من بين الشخصيات البارزة في القاهرة والإسكندرية ودمياط، ومن شيوخ القرى وزعماء المحافظات الذين جرى انتخابهم لأول مرة في عهد إسماعيل، بينما كان رئيس المجلس يُعيّن بمرسوم خديوي، وقد شكّل هذا التكوين خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وإن بقيت في إطار محدود يعكس طبيعة النظام السياسي السائد آنذاك.

الأهمية الحقيقية لهذا المجلس برزت في كونه شهد الميلاد الأول لحركة معارضة منظمة نسبيًا داخل الحياة السياسية المصرية، إذ بدأت في تلك الفترة مدارس فكرية وإعلامية – عُرفت بمدارس المنارة – في التعبير عن مطالب تتعلق بتوسيع صلاحيات المجلس وتعزيز دوره التمثيلي.

كما لعبت الصحافة دورًا محوريًا في الدفع باتجاه إقامة مجلس يتمتع بقدرة أكبر على صياغة التشريعات ومراقبة السلطة، بما يعكس رغبة مبكرة في بناء بنية نيابية أكثر فاعلية وارتباطًا بالمجتمع.

وبذلك، لم يكن مجلس 1866 مجرد خطوة إجرائية، بل لحظة تأسيسية أسهمت في بلورة الوعي النيابي المصري، ومهّدت لمرحلة لاحقة من التطور البرلماني في البلاد.

عرابي ومجلس النواب

في أعقاب الثورة العرابية في أيلول/سبتمبر 1881، التي رفعت شعار إقامة مجلس نواب مصري كامل الصلاحيات يملك حرية القرار واستقلالية الموقف، دخلت البلاد مرحلة سياسية فارقة انتهت بافتتاح مجلس النواب المصري في 26 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه.

وقد شكّل هذا المجلس تجسيدًا عمليًا لمطالب الحركة الوطنية العرابية، ورمزًا لمحاولة مبكرة لانتزاع سلطة تشريعية قادرة على موازنة نفوذ الخديوي والتغلغل الأجنبي.

وخلال الفترة القصيرة التي باشر فيها المجلس أعماله، بدأت تتبلور ملامح ممارسة ديمقراطية ناشئة، حيث اتجه النواب إلى استخدام أدواتهم الرقابية والتشريعية في إطار من السعي لترسيخ سلطة تمثيلية حقيقية.

غير أنّ هذه التجربة الوليدة لم تُتح لها فرصة الاستمرار؛ إذ لم يعقد المجلس سوى دورة عادية واحدة فقط امتدت بين 26 كانون الأول/ ديسمبر 1881 و26 أذار/ مارس 1882، قبل أن يطغى الاحتلال البريطاني على المشهد السياسي ويلغي القانون الأساسي الذي قام عليه المجلس.

وفي العام التالي، فُرض ما عُرف بـ القانون العادي، الذي مثّل انتكاسة واضحة لمسار الحياة النيابية المصرية، إذ أعاد تشكيل البنية التشريعية على أسس تُقيّد المشاركة الشعبية، وبموجب هذا القانون، أصبح البرلمان يتألف من مجلسين: المجلس الاستشاري للقوانين والجمعية العمومية، كما جرى إنشاء مجالس للمحافظات تولّت مهام إدارية وتشريعية محدودة، وأُنيط بها انتخاب أعضاء المجلس الاستشاري، في خطوة أعادت التحكم المركزي وأضعفت الدور التمثيلي المباشر للمصريين.

دستور 1923 والبرلمان ثنائي الغرف

جاء دستور 1923 ليؤسس مرحلة جديدة في البنية التشريعية المصرية، معلنًا قيام برلمان يتكوّن من مجلسين: مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وقد نُصّ على انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب لمدة خمس سنوات، في حين خُصّ مجلس الشيوخ بانتخاب ثلاثة أخماس أعضائه، مع تعيين البقية بقرار من السلطة التنفيذية، مثّل هذا التشكيل محاولة لبناء مؤسسة برلمانية أكثر نضجًا واتساقًا مع تطلعات الحقبة الليبرالية الناشئة.

إلا أن تركيبة البرلمان لم تكن ثابتة عبر الزمن؛ فقد تغيّر عدد أعضاء مجلس النواب عدة مرات. بدأ التمثيل البرلماني بـ214 نائبًا بين عامي 1924 و1930، ثم ارتفع إلى 235 قبل أن ينخفض إلى 150، ليعود لاحقًا إلى 232.

وخلال الفترة من 1938 إلى 1949 ارتفع العدد إلى 264، وصولًا إلى 319 نائبًا في عام 1950، وهو العدد الذي استمر حتى قيام ثورة 1952. عكست هذه التغيّرات حالة من عدم الاستقرار الهيكلي وتبدّل موازين القوى السياسية.

ورغم أن برلمان 1923 شكّل خطوة ملموسة نحو توسيع هامش الديمقراطية والتمثيل، فإن أداءه ظلّ أسيرًا لصراعات داخلية وضغوط خارجية، فقد أدى تدخل الاحتلال البريطاني والقصر الملكي إلى حلّ البرلمان عشر مرات، ما أفرغ الحياة النيابية من استمراريتها وأربك مسار التطور الدستوري.

ونتيجة لهذا الاضطراب السياسي، شهدت البلاد تشكيل 40 وزارة خلال الفترة 1923–1952، وهو مؤشر واضح على عمق الأزمة التي أحاطت بالممارسة الديمقراطية في تلك الحقبة.

الجمعية الوطنية ودستور 1956

عقب ثورة الضباط الأحرار في تموز/يوليو 1952، دخلت مصر مرحلة دستورية جديدة تُوّجت بإصدار دستور 1956، الذي نصّ على إنشاء الجمعية الوطنية في 22 تموز/ يوليو 1957 بعضوية 350 نائبًا منتخبًا.

مثّل ذلك أول إطار نيابي في الحقبة الجمهورية، لكنه لم يستمر طويلًا؛ إذ توقّف العمل به في 10 شباط/ فبراير 1958 مع إعلان الوحدة بين مصر وسوريا تحت مسمّى الجمهورية العربية المتحدة، ما ترتب عليه إلغاء دستور 1956.

ومع قيام الجمهورية العربية المتحدة، صدر دستور مؤقت في آذار/مارس 1958 نصّ على تكوين جمعية وطنية مشتركة تضم 600 عضو، 400 من مصر و200 من سوريا، جميعهم بالتعيين، عقدت الجمعية أول اجتماعاتها في 21 تموز/يوليو 1960 واستمرت في عملها حتى الانفصال في حزيران/ يونيو 1961، لتطوى بذلك أول تجربة نيابية مشتركة بين البلدين.

وفي آذار/ مارس 1964، صدر دستور مؤقت جديد أعاد تنظيم الحياة النيابية من خلال إنشاء جمعية وطنية منتخبة من 350 عضوًا، على أن يشكل العمال والفلاحون نصف مقاعدها على الأقل، مع إضافة عشرة أعضاء يعيّنهم رئيس الجمهورية.

باشرت الجمعية أعمالها من 26 آذار/ مارس 1964 حتى 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1968، قبل أن تُجرى انتخابات جديدة في 20 كانون الثاني/يناير 1969، وظلت قائمة حتى 30 آب/أغسطس 1971، لتشكّل بذلك حلقة انتقالية أساسية قبيل الدخول في مرحلة دستورية مختلفة مع مطلع السبعينيات.

برلمان السادات وأول انتخابات حزبية

مع صدور دستور 1971 في عهد الرئيس أنور السادات، تأسس البرلمان المصري بصيغته الثنائية، مؤلفًا من مجلس الشعب ومجلس الشورى، بعضوية 454 عضوًا، بما في ذلك عشرة أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية.

وعلى الرغم من محاولات معالجة بعض الثغرات التي عانت منها البرلمانات السابقة، بقي البرلمان محدود الصلاحيات، مما حال دون تحقيق توازن فعّال بين السلطات وأثار موجة من الانتقادات تجاه أداء المؤسسة التشريعية.

وفي خطوة مهمة لتعزيز المشاركة السياسية، جرت أول انتخابات تشريعية قائمة على الأحزاب عام 1979، بعد إصدار قانون الأحزاب السياسية عام 1977، ما أتاح للأحزاب التي تشكلت حديثًا التنافس على المقاعد البرلمانية، وفي عام 1980، أنشئ مجلس الشورى كهيئة مكمّلة لتوسيع نطاق الديمقراطية التمثيلية، في إطار مسعى لتقوية المؤسسات النيابية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.

وخلال ثمانينات القرن العشرين، أدخلت تعديلات على النظام الانتخابي لمجلس الشعب بهدف تعزيز التمثيل الشعبي، شملت اعتماد قوائم الأحزاب ونظام التمثيل النسبي، ثم تعديل العملية الانتخابية لربط قوائم الأحزاب بنظام الأغلبية الفردية.

غير أن النتائج لم تكن مرضية، إذ عادت مصر في عام 1990 إلى نظام الأغلبية الفردية، حيث قُسّمت الجمهورية إلى 222 دائرة، بممثلين اثنين لكل دائرة، على أن يكون أحدهما على الأقل من العمال والفلاحين، ما يعكس تذبذب التجربة الانتخابية بين محاولات التمثيل النسبي والمحافظة على السيطرة التقليدية.

برلمان ما بعد 2011

عقب الإطاحة بنظام حسني مبارك في شباط/فبراير 2011، تم حل البرلمان المنتخب وفق نتائج انتخابات 2010 التي شهدت خروقات واسعة، وكانت إحدى أبرز الشرارات التي أشعلت الشارع المصري وساهمت في اندلاع الثورة.

وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان يدير شؤون البلاد في تلك المرحلة قرار حل البرلمان، تمهيدًا لإجراء انتخابات جديدة، وفي عام 2012، أجريت الانتخابات البرلمانية خلال حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، وقد اعتبرها بعض المراقبين الأكثر نزاهة خلال العقود الأربع السابقة، غير أن البرلمان الجديد حل أيضًا بقرار من الرئيس المؤقت عدلي منصور في 2013.

وعلى مدى عامين، من 2013 إلى 2015، ظلّت مصر بلا برلمان، حتى أجريت الانتخابات البرلمانية الأولى في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2015، والتي واجهت انتقادات حادة من حقوقيين ومراقبين اتهموها بالتحكم من قبل الأحزاب الموالية للسلطة.

وتكرر هذا السيناريو في انتخابات 2020، حيث تصاعد الاحتقان الشعبي إزاء النتائج وما رآه المواطنون من محدودية التمثيل والشفافية، ما أدى إلى شكوك واسعة حول نزاهة العملية الانتخابية.

على الرغم من أن الحياة النيابية في مصر تمتد لأكثر من مائتي عام، إلا أن البرلمان لم ينجح في كسب ثقة الشعب كما كان مأمولًا، فمع مرور الوقت، اتسعت الفجوة بين المواطن والمؤسسة التشريعية

ومع انتخابات 2025 الراهنة، شهدت العملية الانتخابية أيضًا خروقات وانتهاكات موثقة بالصوت والصورة من قبل بعض المرشحين والناخبين ونشرت على منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل والمطالبة بدراسة جميع الطعون المقدمة، لضمان تقييم نزاهة الانتخابات والحد من الشكوك بشأن مصداقيتها.

عزوف وفقدان ثقة

على الرغم من أن الحياة النيابية في مصر تمتد لأكثر من مائتي عام، إلا أن البرلمان لم ينجح في كسب ثقة الشعب كما كان مأمولًا، فمع مرور الوقت، اتسعت الفجوة بين المواطن والمؤسسة التشريعية، وتنامت هوة الثقة بين الطرفين مع كل دورة انتخابية جديدة، لتبقى علاقة الشعب ببرلمانه متوترة وغير مكتملة.

وتُعدّ معدلات الإقبال المنخفضة في الانتخابات الأخيرة خير دليل على هذه الأزمة، حيث أصبح البرلمان يبدو في كثير من الأحيان ككيان بعيد عن الشارع، لا يعكس آمال المصريين ولا يستجيب لمطالبهم، حتى وإن زُعم عكس ذلك رسميًا، هذا الواقع يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإعادة بناء الثقة بين المؤسسات والمجتمع، وإعطاء المواطن دورًا حقيقيًا في صنع القرار.

واليوم، وبعد قرنين من التجربة النيابة، يظل المصريون يبحثون عن برلمان قادر على تمثيلهم بصدق؛ مؤسسة تلتقط همومهم اليومية، تتحدث باسمهم بصوت واضح، وتكون قادرة على ترجمة تطلعاتهم إلى سياسات حقيقية، فالطموح لا يزال قائمًا في أن يكون البرلمان مرآة للمجتمع، ومكانًا للتعبير الحر والمسؤول عن إرادة الشعب، لا أن يكون مسرحًا للترضيات وساحة للمجاملات ومنصة إشهار لزواج كاثوليكي بين السلطة والمال.

كلمات مفتاحية
ليمان طره

السجن ضد الوطن: في مقاومة محو الانتماء

لم تعد سنوات السجن في مصر مجرد حرمان من الحرية، بل فضاء يعيد تشكيل علاقة الإنسان بوطنه، سياسيًا كان أم جنائيًا

نيكولاس مادورو

التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا: صراع النفوذ والطاقة والسلطة

تعود جذور التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا إلى عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، عندما بدأت واشنطن تراقب تحركات كاراكاس عن كثب

المدرسة الدستورية

قبل أكثر من مئة عام كان لدينا "بستان أطفال"

أشار خليل السكاكيني إلى أن المدرسة ليست تبشيرية، بل وطنية، تقبل الطلاب من مختلف الأديان والمذاهب دون المساس بعقائدهم

tsamym-altra-wyb-qyas-jdyd.png
مناقشات

"جروان" و"جوافة".. مبادرات فردية تحوّلت إلى مراكز ثقافية فارقة تخدم أطفال الريف

المراكز الثقافية وخدمة أطفال الريف في مصر

الصين
سياق متصل

تصعيد جوي وتوتر عسكري غير مسبوق بين الصين واليابان

تصاعدت حدة التوتر العسكري بين اليابان والصين، بعد اتهام طوكيو لمقاتلات صينية بتوجيه راداراتها نحو طائرات عسكرية يابانية

ماكس فيرشتابن
رياضة

نهاية مرتقبة لنسخة مثيرة من بطولة العالم للفورمولا 1

سيقاتل ماكس فيرشتابن من أجل الظفر ببطولة العالم للمرة الخامسة في تاريخه، والسنة الخامسة على التوالي، لكن حظوظه تبقى ضئيلة للفوز به

ميسي
رياضة

حقبة جديدة عنوانها ميسي.. إنتر ميامي يتوج بلقب الدوري الأميركي للمرة الأولى في تاريخه

لم يكن اللقب ضروريًا لمسيرة ميسي الحافلة بالإنجازات، لكنه كان هدفًا واضحًا منذ اللحظة الأولى.