05-سبتمبر-2022
كيفورك مراد/ سوريا

لوحة لـ كيفورك مراد/ سوريا

خسارات

 

تجرينَ مثلَ نهر صغير

ألمَكِ عند نهاية المصب

حتى تتفرعينَ في حُضني

مثلَ الجذر.

 

عينيكِ محبرتي وإن طال السفر

أكتبُ قصائدي

لتكون متاع الرحلةِ الضامِرة.

 

تنسلين من بين اصابعي

على الورق

بلا عنوان

بلا نهاية

قصيدةً عمياء

تحملُ عكازًا تطرقُ بها الباب.

 

لا أعرفكِ

لكنني أحببتُكِ من طرفين

طرف العباءةِ

وطرف العين.

 

لن تشعري بعذابي قط

ولن تعرفي مقدار خردلةٍ

عن حبًا يثقلُ القلب

مثلَ سلاسل مرساة السفن القديمة.

 

شبحكِ يزورني في المنام

يقلبُ ذكرياتٍ ميتة

ويعانق جثتي ثم يتلاشى

مثلَ ظلمةٍ يشقها النور.

 

صوتكِ

 

صوتكِ يساوي دفق الماء

وحرارة المدفأة

مثلَ غزارة الملح هو

 

صوتكِ متشعبٌ في الدماغ

مثلَ أوعية وشرايين

 

صوتكِ نظارة الكون

وابتِهال القمر في الليل

عندما يستحم في النهر

 

صوتكِ نداءات الطيور

الخجلى في الصباح

 

صوتكِ رَشْقة ماءً

في وجه الطين الذي يحملُ الزهور

 

صوتكِ بريء

مثل طفل بدأ الحديث للتو

 

صوتكِ كنز مخبأ

في عروش الموسيقى

والأغاني والمواويل الحزينة

 

أتلذذ بهِ مثل رائحة العنبر، أحبهُ مثل روحي، وتمنيت آه تمنيت أن أحبسهُ في قارورة حيث كل ما اشتقتُ له فتحتها ونظفت أذني من غبار الأصوات التي أذت رأسي، أسمعهُ مالئًا قلبي بكِ وشراييني .

 

 

بروجكِ

 

سأبدأ من هنا

وأقود خطاي اليكِ

معصوبَ العينين

أرفع يدي

وأمشي

ألمس الجدران

المسُ الهواء

إلى أن أصل إلى بروجكِ

وأبحثُ عن لغاتٍ

أحُبكِ فيها

وعن شمسٍ تستحمُّ في النهر

أحتفل بكِ كعروس

وأغني في الحفلةِ

لأني عريفها والعازفُ

والراقصُ جنبكِ

يا امرأة تطيرُ كلّما امسكتها مثل سربٍ من الفراشات.

 

أضيعُ

أضيع

وفي يدي حفنةٌ من الزهور

أريدُ بها أن أحنّي وجنتيكِ.

 

في قلبي نبضةٌ مستعدةً للخروج من صدري

إلى قافلةِ الوهمِ الذي يأسرني الآن

تريدُ أن تصرخ باسمك

وتحاوطكِ مثل ظلال.

 

أهذي بكِ بين الحين والآخر

أجمعُ كلماتٍ وأطلقُها في قصيدة

هذيان الشعر الجميل

يشبهُ مواعدة فتاة شاعرة

تعي حجم الخطر

وهي تقفُ بين جنبات شاعر

يحاولُ التمرن على الكتابة بواسطة ملهمة.

 

عالمي يضيءُ بكِ

أنتِ سرهُ

وكل زواياه

أبحري فيه

واجمعيني بعد موتي 

لأكون عرشكِ

ما أجملكِ وأنتِ تتكئين على عظامي

يا للحنان..

دلالات: