عرق التاج

عرق التاج

لوحة لـ بيوتر كوساكوفسكي/ بولندا

أدخل العشرين

كمن يخرج من الجنة

لأنام ملء ذنوبي،

أخطائي حاشيتي ورفاقي..

ملكًا أدخل العشرين

عرق التاج يسقي زهرة نزقي

وتحلقني هواجس الأجرام مثل إياد حبيبة.

أسمي الغيوم برغباتي

وأرقب كيف تصل كل واحدة ذروتها ثم تذوي.

يدي الأولى تبذل سنة للفضيلة، خطوة نحو خلودها،

الثانية تحول دون ذلك

وأنا مصلوب بين الرجحان.

أدخل العشرين كمن يفتح الثلاجة

ويصمت أمام فراغها،

صورة الجوع هذه

نسخة عن الصحراء

وقلبي، الواحة التي تناقضها

، يسبقني نحو الهواء

يعرف ان النوافذ نساء عاليات

ينفتحن على الحياة

ويصلين للأمل الخفيض

وهو يمر كنسيم جارح.

ينقذني من الاختناق أن أفتح نافذتي

وأغني لها:

يومك بلبل صامت

وأيامي خفافيش تغني

كيف وأنت سعادة

ترتدين حزن الثكالى

والكحل على عينيك غربان ذائبة.

أدخل العشرين أعزل

ويقيني أن الصباح بهجة مجروحة

لأن وحشة المساء ما يشغل بالي

وكل بسمة آفكة لن ترفع مستوى الأمل

فأعود إلى الصفر كأنه بيتي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

دون أن يثير حواس الرصيف أو يلفت انتباه الماضي

لغة المطارق