عدوان

عدوان "هستيري" على غزة بعد ردّ المقاومة على تدمير الأبراج السكنيّة في القطاع

شهد القطاع غارات هي الأعنف منذ العام 2014 (Getty)

ألتراصوت- فريق التحرير

لقي خمسة إسرائيليين على الأقل مصرعهم، وأصيب عشرات بجروح متفاوتة، بهجمات صاروخية غير مسبوقة أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزّة نحو مدن وبلدات إسرائيلية، أصاب العديد منها مباني وسيارات وحافلات، مساء أمس الثلاثاء، 11 أيار/مايو.

ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع حتى منتصف ليلة أمس إلى 35 شهيدًا على الأقل و220 جريحًا، وذلك وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية

وأعلنت كتائب القسام، وسرايا القدس، إطلاق مئات الصواريخ على شرقات متتالية، مؤكّدة أن تلك الهجمات الانتقامية تأتي ردًا على استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للمباني السكنية في قطاع غزّة، وبالتحديد قصف أحد أكبر الأبراج السكنية وتدميره، وصرّحت بأن قصف "تل أبيب" هو رسالة للاحتلال لوقف استهداف المدنيين والأبراج السكنية في القطاع.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عدد الصواريخ التي عبرت المناطق الإسرائيلية يقدر بحوالي 850 صاروخًا على الأقل منذ بدء جولة التصعيد الحالية، وصل العديد منها إلى مناطق واسعة من إسرائيل، منها اللد وتل أبيب وعسقلان وبئر السبع وغيرها من المناطق. وأكّدت وقوع خمسة قتلى وإصابة عشرات، من بينهم عدة إصابات في حالة خطيرة. كما تسبب الصواريخ بتدمير حافلة كاملة، وعدد من المركبات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشهدت ليلة أمس وحدها إطلاق 300 صاروخ على الأقل، من بينها 110 صواريخ استهدفت تل أبيب، و100 صاروخ على بئر السبع جنوبًا، و100 أخرى أطلقتها "سرايا القدس" دفعة واحدة في وقت لاحق.

وقد قررت سلطات الاحتلال على وقع الرشقات الصاروخية المكثفة وقف الرحلات من مطار "بن غوريون" بشكل كامل، وتحويل الرحلات القادمة من أوروبا إلى إسرائيل نحو اليونان وقبرص. كما تم الإعلان عن وقف كافة الأنشطة في المدينة، إذ صدرت تعليمات رسمية لسكان المدينة ومحيطها بالبقاء في الملاجئ حتى إشعار آخر.

قصف "هستيري" على غزة

شهد قطاع غزّة ليلة أمس سلسلة من الغارات المكثّفة من قوات الاحتلال، وصفت بأنها الأعنف، تم فيها استهداف المباني السكنية الكبيرة، حيث وقعت تلك الغارات بشكل متتابع ودون إنذار، واستهدفت مناطق واسعة من قطاع غزّة، لتكون بذلك القصف الأكثر وحشية منذ العام 2014 على القطاع. وقد ارتفعت حصيلة هذا العدوان الإسرائيلي على القطاع حتى منتصف ليلة أمس إلى 35 شهيدًا على الأقل و220 جريحًا، وذلك وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، والتي أوضحت أن بين الشهداء 12 طفلًا، إضافة إلى 220 مصابًا.

كما أعلن الاحتلال أن الغارات استهدفت مسؤولين في "كتائب القسام"، والمقارّ الأمنية والعسكرية التابعة لحركة حماس، حيث زعم جيش الاحتلال أنه استهدف رئيس جهاز أمن المخابرات العسكرية التابعة لكتاب القسام، حسن قهوجي، ونائبه، رئيس مكافحة التجسس في كتائب القسام، وائل عيسى، شقيق مروان عيسى، وهو نائب القائد العام في "القسام". كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر تصريحات من رئيس أركانه "أفيف كوخافي" عن قصف أكثر من 500 هدف في قطاع غزة، منها مواقع لتصنيع الأسلحة. 

 أفادت وكالة الأناضول للأنباء، نقلاً عن مصادر فلسطينية مطلعة، صباح اليوم الأربعاء، بأن إسرائيل ترفض مقترحات أممية لوقف إطلاق النار.

وقد أفادت وكالة الأناضول للأنباء، نقلاً عن مصادر فلسطينية مطلعة، صباح اليوم الأربعاء، بأن إسرائيل ترفض مقترحات أممية لوقف إطلاق النار. وقال المصدر إن منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، قدم لإسرائيل وحركة "حماس"، مقترحاً لوقف "فوري" لإطلاق النار، لكن "تل أبيب" رفضته. من جهتها لم ترّد حركة "حماس" على المقترح، نظرًا لرفضه من الطرف الإسرائيلي. وأضاف المصدر بحسب "الأناضول" أن وينسلاند، طالب الطرفين، بوقف إطلاق النار فورا، وإلا فإن الأمور ستذهب "نحو حرب شاملة".

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزّة والاحتلال يهدّد بمواصلة العدوان