عباس بيضون في

عباس بيضون في "الحياة تحت الصفر".. قصائد الحَجْر

الشاعر والروائي اللبناني عباس بيضون

ألترا صوت – فريق التحرير

صدرت حديثًا عن دار "هاشيت أنطوان/نوفل" المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر والروائي اللبناني عباس بيضون تحت عنوان "الحياة تحت الصفر"، وتضم قصائده التي كُتبَتها خلال فترة الحَجْر بسبب وباء كورونا، الذي أصاب الكوكب برمّته عام 2019 ولا يزال مستمرًّا بتبعاته حتى اللحظة.

"هل ستظلّ وجوهنا هي ذاتها فيها بعد انتهاء الجائحة؟" تسألنا قصائد عباس بيضون

وجاء في بيان دار النشر: "ما معنى العزلة؟ شحوب الأيام وتكرّر التفاصل؟ ذلك الفراغ الذي ابتلع البشر فجأة، تلك المرايا التي أجبره الحَجْر على الاصطدام بها كل يوم وبالتالي معاينة روحه وماضيه وعلاقته بالخارج والآخَر في كل لحظة؟ الخوف... ذلك الذي نختبئ منه عبر استحضار الماضي. والأشباح... تلك التي تزورنا يوميًا من الماضي لترطيب هذا الحاضر القاحل. كل هذا وغيره من الهواجس والعوالم الداخلية لشاعرٍ أثرى طوال السنوات الماضية قصيدة النثر رافدًا المكتبة العربية بعيون القصائد".

اقرأ/ي أيضًا: الوباء سرّي الصغير

ويضيف البيان: "صاخبة هي هذه العزلة. مسكونة بأشباح من كانوا وما كان. شاحبةٌ هي. قاسية، عنيفة، ممتدّة، لا قرار للصوَر الاستعادية التي تستفزّها: الشارع. المقهى. الأصحاب. صوت الحياة.. كلّ ذلك مسجونٌ الآن في مرايا هي الشاهد الوحيد على ما كان، والتحدّي الأصعب لما سيأتي: هل ستظلّ وجوهنا هي ذاتها فيها بعد انتهاء الجائحة؟ يسأل الشاعر المتروك لهواجسه في هذه المحنة، الغارق في تأمّلاته، والمتفرّج المسكون بالفراغ الذي منه بدأ كلّ شيء وإليه كلّ شيء ينتهي".

يذكر أن عباس بيضون مولود في مدينة صُور، في جنوب لبنان عام 1945 لأمّ عراقية. درس في الجامعة اللبنانية وأمضى حياته بين بيروت وباريس وبرلين. كان مسؤول الصفحات الثقافية في جريدة السفير اللبنانية لسنوات. صدرلت له 7 روايات منها خريف البراءة (2016)، كما له 9 دواوين شعرية منها الموت يأخذ مقاساتنا (2008) الذي حاز جائزة المتوسط عن فئة الشعر. له بصمات أساسية في قصيدة النثر العربية وقد ترجمت قصائده إلى اللغات الإنجليزية، الفرنسية، الإيطالية والألمانية.


مقطع من قصيدة "الجهاز"

(...)

هذا الجسد وحيدٌ مع نفسه

إذا كانت الحياة التي يجرّها حدثت فعلًا

إنّها خارج الوقت

ولا عدد لها أو ميعاد

زمن حرّ يجري كالدم

زمن لا يزال يتنفّس ويدمدم

في الداخل

 

أقلب خطوة على خطوة

وأدفنها في داخلي

أبتلع الطريق وأتركها تتقلّب فيَّ

أدوّر الساعات

وأتنقّل بينها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عباس بيضون: صُوْر

الوباء والأدب.. نبوءات ضائعة بين نجيب محفوظ وعباس بيضون