15-يونيو-2024
غالبية ضحايا الحريق من العمال الهنود (AFP)

غالبية ضحايا الحريق من العمال الهنود (AFP)

استقبلت عائلات هندية جثامين أبنائها الذين قضوا في حريق اندلع بمبنى يسكنه عمّال أجانب في الكويت هذا الأسبوع.

وأُعيدت جثامين 45 هنديًا، أمس الجمعة، على متن طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية في مطار كوتشي، وكان في انتظارها العشرات من أقارب الضحايا المفجوعين.

ووصلت العشرات من عائلات الضحايا إلى المطار، حيث تجمّعت في إحدى المحطّات بانتظار وصول الرفات، وكان عدد كبير منهم يبكون.

أُعيدت جثامين 45 هنديًا، أمس الجمعة، على متن طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية في مطار كوتشي، وكان في انتظارها العشرات من أقارب الضحايا المفجوعين

وبعد الحريق، واجهت العائلات معاناة في إطار محاولتها معرفة ما إذا كان أقرباؤها قد لقوا حتفهم.

وقال أنو آبي، وهو جار الضحية سيبين أبراهام البالغ من العمر 31 عامًا، لوكالة "فرانس برس": "تشبّثنا بالأمل حتى اللحظة الأخيرة، واعتقدنا أنّه ربما تمكّن من الخروج، وربما كان في المستشفى"، وأضاف: "أبراهام كان من المقرّر أن يعود إلى ولاية كيرالا في آب/أغسطس، لمناسبة عيد ميلاد طفله الأولى". وأشار جار الضحية، إلى أنّ "إبراهام كان يتحدّث عبر الهاتف مع زوجته قبل ساعة من اندلاع الحريق".

ووضعت النعوش، التي حملت صور الضحايا، على طاولات منفصلة في مجمع الشحن فور وصولها للمطار.

هذا، وقال رئيس وزراء كيرالا، بيارايا فيجايان، للصحفيين من المطار: "هذه خسارة فادحة لأُسرهم"، مشددًا على "الحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث"، وعبر فيجايان عن أمله في أنّ "تتخذ الحكومة الكويتية الإجراءات اللازمة".

وتقول وزارة الخارجية الهندية: إنّ لديها "آلية قوية لمراقبة ظروف العمل في الخارج"، لكن البعض يقولون إن عليها بذل المزيد من الجهود في هذا الشأن.

ولقي 49 عاملًا أجنبيًا حتفهم في حريق اندلع، الأربعاء الماضي، بمبنى مكون من ستة طوابق، كان يقيم داخله نحو 200 عاملًا في مدينة المنقف الساحلية، جنوب العاصمة الكويتية.

وتحدثت مصادر عن أن ماس كهربائي ربما كان السبب في وقوع هذه الكارثة، لكن الجهات الرسمية لم تحدد الاسباب بدقة لحد الآن.

وتوفي بعض الضحايا اختناقًا بعد استنشاقهم الدخان المنبعث من الحريق، فيها قضي أخرون جراء الحريق، حيث أنّ بعض الجثث تفحمت لدرجة يصعب التعرف عليها. وقد أجريت اختبارات الحمض النووي لتحديد هويات الضحايا.

وقال مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية في وزارة الداخلية، اللواء عيد العويهان، في تصريح بثه التلفزيون الرسمي: "للأسف تلقينا بلاغا عن حريق في تمام الساعة السادسة صباحًا (03:00 ت غ) في منطقة المنقف بمحافظة الأحمدي"، مضيفًا أنّ هناك "أكثر من 35 حالة وفاة في موقع الحريق"، قبل أن تعلن وزارة الداخلية ارتفاع العدد إلى 49 قتيلًا.

وأظهرت صور من مكان الحريق الرماد الأسود وهو يغطي السطح الخارجي للمبنى المكون من ستة طوابق والذي كان يسكنه 196 عاملًا، وفقًا للمعلومات التي قدمها صاحب العمل لوزير الداخلية.

 وأُلقي القبض على كويتي واثنين من الأجانب "للاشتباه في ارتكابهم جرائم قتل غير متعمّد، بسبب إهمال إجراءات السلامة وقواعد مكافحة الحرائق"، بحسب ما أعلن عنه النائب العام الكويتي الخميس الماضي.

وفي بعض الضحايا اختناقًا بعد استنشاقهم الدخان المنبعث من الحريق، فيها قضي أخرون جراء الحريق، حيث أنّ بعض الجثث تفحمت لدرجة يصعب التعرف عليها. وقد أجريت اختبارات الحمض النووي لتحديد هويات الضحايا

وكان وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف الصباح، قد تعهّد بأن يطلب من البلدية إزالة العقارات المخالفة من دون سابق إنذار للمخالفين، مؤكدًا العمل على معالجة قضية تكدّس العمالة والإهمال حيالها.

ويعدّ هذا الحريق من أسوأ الحرائق التي شهدتها الكويت منذ العام 2009، أين أودى حريق بحياة أكثر من 50 شخصًا، بعد أنّ أضرمت امرأة النار في خيمة عرس زوجها بمنطقة العيون في محافظة الجهراء.